قانون جديد لضبط رسوم المدفوعات عبر الحدود الأوروبية

قانون جديد لضبط رسوم المدفوعات عبر الحدود الأوروبية

قال البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المقرر اليوم الأربعاء سوف يناقش قانونا جديدا، يهدف إلى التأكد من أن رسوم المدفوعات عبر الحدود التي تتم باليورو داخل حدود الاتحاد الأوروبي، تتماشى مع رسوم المدفوعات المحلية، وخاصة أنه في الوقت الحاضر تعتبر رسوم المدفوعات عبر الحدود باليورو بين الدول الأعضاء الواقعة خارج منطقة اليورو أعلى بكثير من الدول الموجود في منطقة العملة الموحدة.

وتأتي نقاشات أعضاء البرلمان الأوروبي في لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية في إطار جلسات اللجان المختلفة داخل مقر المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي، عقب عودة العمل رسميا في المؤسسات الاتحادية ابتداء من يوم الاثنين الماضي بعد انتهاء العطلة الصيفية. وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، اقترحت المفوضية الأوروبية تخفيض تكاليف مدفوعات اليورو عبر الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، في مسعى لجعل تحويل العملة أكثر إنصافا للمستهلكين.
وأوضحت المفوضية عبر تقرير صدر وقتها، أنه بموجب القواعد الحالية لا يمكن أن تكلف المدفوعات في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة أكثر من التحويلات المحلية، كما يجب أن تمتد هذه الفائدة إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يوفر مستخدمو خدمات الدفع 900 مليون يورو سنويا، وفقًا لتكهنات المفوضية. وأضافت المفوضة الأوروبية أن هذا الاقتراح سيخفض رسوم المعاملات إلى عدد محدود من اليوروهات أو حتى السنتات، بينما الآن تصل تكلفة التحويلات المصرفية إلى 24 يورو في بعض الدول الأعضاء، مشيرة إلى أنه سيتم تطبيقه على التحويلات المصرفية، ومدفوعات البطاقات، والسحب النقدي.
كما اقترحت المفوضية أيضا زيادة الشفافية في المدفوعات التي تتضمن تحويلات العملة حتى يكون المستهلكون على دراية بالتكاليف. وسبق أن أعلن مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل أن اجتماع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية سيناقش أيضا اليوم تقديم إطار عمل أوروبي لمزودي خدمة التمويل الجماعي، لتمكين منصات التمويل الجماعي من تقديم خدماتها في جميع أنحاء أوروبا وإلغاء التأمين المبكر للشركات.
وقال بيان للمؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد، إن هذا الاقتراح يأتي جزءا من خطة عمل لتحديث الخدمات المالية باستخدام التكنولوجيا. ومن المفترض أن يصبح من الأسهل بالنسبة للشركات الناشئة والصغيرة، جمع الأموال من خلال مبادرات التمويل الجماعي على مستوى الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل مقترحات كشفتها المفوضية الأوروبية في مارس الماضي، في إطار خطة لتعزيز الخدمات المالية التي تعتمد على التكنولوجيا.
وقالت المفوضية إن «القواعد المختلفة لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها 28 دولة، تجعل من الصعب على منصات التمويل الجماعي التوسع في أنحاء الكتلة الأوروبية التي تتخلف عن الاقتصادات الرئيسية الأخرى».
وقال نائب رئيس المفوضية، فالديس دومبروفسكيس، إن «الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي ترغب في تقديم ترخيص للتمويل الجماعي بالاتحاد الأوروبي، ليساعد في مواكبة المستثمرين والشركات من جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، مما يعطي المزيد من الفرص للشركات ورجال الأعمال لتقديم أفكارهم لقاعدة أكبر من الممولين». وبالتالي سيكون لدى رجال الأعمال الخيار من أجل توسيع خدماتهم في أنحاء السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.