(الكهرباء) تعرقل تزويد منشآت صناعية في يحمور.. بالكهرباء!

(الكهرباء) تعرقل تزويد منشآت صناعية في يحمور.. بالكهرباء!

 

تقدم أصحاب ثلاثة عشر منشأة صناعية في منطقة يحمور بشكوى عبر جريدة قاسيون يشرحون فيها معاناتهم مع نقص الكهرباء في منشآتهم علماَ أن أغلب هذه المنشآت نُقلت من مدينة حلب إلى منطقة يحمور في محافظة طرطوس لتستمر بأعمالها الإنتاجية الضرورية.

تكرر توجيهات رئاسة الحكومة، على ضرورة دعم عملية نقل المنشآت الصناعية إلى المناطق الأمنة، لكن دون تأمين الدعم الكافي لاستمرار إنتاجها، في مواجهة الصعوبات الاقتصادية التي لا تستثني المناطق الآمنة.

 الصناعي وفيق بيشاني، شرح لقاسيون معاناة أصحاب المنشآت مع مشكلة الكهرباء، حيث لم تتوفر الكهرباء بالمستوى الذي يتيح كفاية عمل هذه المنشآت، خاصة وأن أسعار المحروقات أصبحت جنونية وغير متوفرة في أغلب الأحيان، ولا يمكن أن تشكل بديل، حيث تعرقل إجراءات إدارية الحلول العملية الممكنة لتوفير الكهرباء عبر المحولات. 

محولة (400) كفيلة بالحل!

يوجد في المنطقة العقارية التي تضم المنشآت، محولة للدولة بسعة 100 كي في آ، يضاف إليها محولة كهربائية تعود ملكيتها لصناعي سعتها أيضاً (100 كي في آ)، إلا أن المحولتين لا تكفيان حاجة الإنتاج الصناعي في المنطقة. 

يقول بيشاني: (عندما تقدمنا إلى مديرية الكهرباء بأكثر من طلب من أجل تركيب محولة للدولة بقوة 400 (كي في آ) حيث تغطي حاجة المنشآت الصناعية المرخصة أصولاً، والموجودة في هذا العقار الذي تتجاوز مساحته 11 هكتار، والذي يقع على طول أتستراد طرطوس- حمص،  كان جواب السيد مدير كهرباء طرطوس بالرفض!)

كهرباء طرطوس: مع الرفض!

 قوبل الطلب بالرفض حيث كان رد مدير كهرباء طرطوس، بأن أسباب قانونية تعيق تركيب أي محولة أخرى ضمن نفس العقار!، ولم يوافق كذلك على تركيب محولة بديلة بسعة أكبر (400 كي في آ)، تستطيع تغطية حاجة هذه المنشآت.

 على الرغم من وجود محولات تفي بهذا الغرض في ملاك المديرية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وعلى الرغم من وجود منشآت تعمل ضمن المنطقة ذات أهمية عالية، كمنسأة للمستلزمات الطبية هي الوحيدة الآن في سوريا، التي تغذي المشافي العامة والخاصة في سوريا بأنواع من المستلزمات الضرورية.

لدى استفسار قاسيون عن الوضع العقاري في يحمور أجاب مدير المصالح العقارية بأن وضع منطقة يحمور مع منطقة الخريبات هو وضع خاص واستثنائي، لأنهما لا زالتا على الشيوع، ولا ينطبق عليهم الواقع العقاري الموجود في مناطق المحافظة الأخرى!.

أقوال.. أم أفعال؟!

 يتساءل الصناعيون أصحاب الشكوى سؤالاً محقاً، حول المفارقة بين التصريحات الكثيرة حول دعم الصناعيين وإعادة عجلة الصناعة، مقابل العجز عن إزالة عراقيل إدارية وبيروقراطية، في ظرف الحرب الطاحنة، التي تفرض منطقياً إيجاد كل الوسائل التي تعالج هذا النوع من المشاكل، وهذا الحد الادنى، فمن غير المعقول أن تحفز الحكومة نقل الصناعات، وتعرقل إمدادها بالطاقة عوضاً عن تزويدها بها؟! فهل يستجيب السيد مدير كهرباء طرطوس لمطالب هؤلاء؟! الاستجابة رهن بجدية الحكومة، وتحويلها الشعارات إلى أفعال!.