_
الإرهاب يدمر مصانعنا
فهر حسين فهر حسين

الإرهاب يدمر مصانعنا

منذ بداية الحرب في سورية ونحن نسمع بأن معمل دمر هنا ومعمل تجري المعارك حوله هناك، وإلى اليوم لم يتم تقديم أي إحصائية دقيقة لعدد المعامل التي دمرت وسرقت خلال الحرب وكم هي أعداد العمال الذين شردوا  وأصبحوا بلا عمل نتيجة تدمير المعامل والمنشآت التي كانوا يعملون بها، فقد طال الدمار الكثير من معامل القطاعين العام والخاص.

إن أولى الضربات التي وجهت للصناعة في سورية  كانت في  معامل حلب حين فككت وهربت آنذاك إلى تركيا تحت إشراف ورعاية الحكومة التركية، لتأتي في ما بعد المجموعات المتطرفة، كــ داعش وأشبهاها لتعيث خراباً في ما تبقى من معاملنا.
رصد لبعض المعامل
قام تنظيم داعش بتدمير العديد من المعامل بيده بعد أن فكك آلاتها وباعها خردة أو تسبب بتدميرها عبر تمركزه فيها ليأتي طيران التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لتقصف المعمل دون تكبيد التنظيم بخسائر تذكر.
قام تنظيم داعش بتفجير معمل للغاز في جنوب المنطقة الوسطى لريف حمص الشرقي ، بقذائف صاروخية أدت إلى نشوب حريق هائل في المعمل وتوقفه عن الإنتاج وهذا المعمل  يعد أهم  منشأة لإنتاج وتسييل الغاز في سورية ويقدم نصف الإنتاج الذي يغذي محطات توليد الكهرباء بنحو خمسة ملايين متر مكعب يومياً، فضلاً عن إنتاج نحو 50 طن من الغاز المنزلي يومياً، ومن جرائم التنظيم أيضاً  قيامه بتفكيك  معمل السكر «الشوندر» في دير الزور وبيعه  لتجار في العراق، ولم  يكن  معمل دير الزور هو  الوحيد الذي تعرض للتخريب، حيث   كان يوجد في سورية عدة معامل للسكر موزعة بين  عدة محافظات، وبعض هذه المعامل  تعرض للسرقة والتخريب والتدمير على أيدي الإرهابيين مثل معامل جسر الشغور والرقة ودير الزور  ليخسر الاقتصاد الوطني هذه المعامل نهائياً.
 كما فكك تنظيم داعش معمل الغزل في دير الزور بشكل كامل وباعه إلى تجار محليين وعراقيين، و عملية مماثلة قام بها أيضاً تفكيك معمل ورق دير الزور الذي تعرض في السابق من قبل مجموعات أخرى للسرقة  وأحرقت أجزاء منه  ليأتي في ما بعد تنظيم داعش ليفكك ما تبقى منه ويبعه خردة، عندما دخل تنظيم داعش مدينة عين العرب سيطر على معمل لافارج للإسمنت وأحرق أجزاء منه بعدما صور العملية على أنها إنجاز بطولي لعناصره وفي ما بعد فكك معدات المعمل ونقلها إلى الرقة، وبعد  انتهائه من تفريغ  المعمل من كل ما يمكن أن يباع قام بتفخيخ  شبكة أنفاق الكهرباء التي تمتد أسفل المعمل، وقام   بنسفه، مما أدى إلى دمار 80% من المعمل.
طيران التحالف
قام طيران التحالف الأمريكي بقصف منشآت حيوية هامة للاقتصاد السوري تحت حجة قصف داعش بينها معامل ومصانع ومصافي نفط وشركات عامة وغيرها
مثلاً في ريف حلب الشمالي قام التحالف باستهداف مطاحن الدقيق والتي تعد من أكبر المطاحن في ريف حلب الشرقي و كانت تغذي المنطقة بالكامل، ودمر أيضاً التحالف الدولي  معمل قرميد الرقة بعدما قام بقصف المعمل.
وتعرض حقل كونيكو  لقصف قوات التحالف  بعدما تمركز فيه تنظيم داعش، كما قصف التحالف بأولى ضرباته الوحدات الاقتصادية في منطقة جرابلس في ريف حلب الشمالي.