_

عرض العناصر حسب علامة : التوازن الدولي

معالم في التوازن الدولي والتحالفات منذ 2013

«في بيت الرأسمالية الداخلي، عمّقت الأزمة الرأسمالية العظمى الانقسام ضمن المعسكر الرأسمالي نفسه بين المركز الإمبريالي الأمريكي- الأوروبي من جهة، والقوى الصاعدة «البريكس» من جهة أًخرى، وصولاً إلى توازن دولي جديد انتهت فيه أُحادية القطبية الأمريكية...» من مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية- 2013.

خطوة خطوة نحو انتصار الشعوب!

تُظهرُ الأحداث المتعلقة بسورية، وبربطها بمجمل الملفات المتأزمة حول العالم، أنّ قرار ترامب في كانون الثاني من العام الماضي سحب قواته من سورية، لم يكن سوى إعادة تجميع وتوزيع للقوى ضمن سياق تصعيدي شامل على المستوى الدولي.

افتتاحية قاسيون 913: تفاهمات ما بعد التصعيد؟ stars

يكاد يشترك جميع من يقدمون قراءاتهم للوضع السوري في القول إنّ مرحلة تسويات وتحولات كبرى باتت تلوح في الأفق القريب، ولكن كل جهة تضع تفسيراتها الخاصة لهذا الأمر، وتوقعاتها لجوهر التسويات القادمة.

التغيير ضمن «المعقول»

إن التوازن الدولي الجديد الذي هو تعبير عن ضرورة الصراع مع الإمبريالية وعلاقاتها، يضع كوابح عسكرية وسياسية واقتصادية أمام الأدوات الإمبريالية للهروب من الأزمة كالحرب والفوضى والحروب الاقتصادية والتحفظ على الأصول والأموال. هذه الكوابح وإن كانت لا تعني حلاً جذرياً لأزمة النظام الرأسمالي العالمي، بل هي من جهة تعني: أنّ هناك حلولاً غير التدمير والفوضى لها أرضية أقوى، محمولة من قبل القوى المتضررة نفسها، ومن جهة أخرى هناك ضرورة للرأسمالية العالمية لكي تتلاءَم مع هذا الواقع لناحية تطوير أدواتها، دون أن تتخلى عن أدواتها المكبوحة أساساً.

خلف دخان الغرب: عالمٌ جديد

خلف ضجيج هزائم الدول والقوى الغربية، بمؤتمراتها وخلافاتها وتراجعها، وخلف قنابلهم الإعلامية، تَعْبُر أخبار الشرق على عجل هنا وهناك دون انتباه من غالبية المتابعين لأخبار العالم، فما يحدث غرباً: دخان صحافي لا جديد به سوى استمرار التراجع، وما يحدث شرقاً: خُطاً ثقيلة تُثبّت أوتاد التوازن الجديد.

نتائج التوازن الجديد المحققة، مقدمة متواضعة لعظيم آتٍ!

تراجع الأمريكي مع حلفائه يستمر مع كل دقيقة تعدو، والقوى الجديدة تسير بخطى ثابتة صعوداً، الأول: تستمر خسائره داخلياً وخارجياً ويتعمّق الانقسام لديه. والثاني: يحقق انتصارات متتالية مستفيداً من قصور الأول المعرفي والمادي عن ابتداع أية وصفة جديدة.

فنزويلا... وانتهاء حقبة التوازن الدولي السابق

معركة جديدة جرى فتحها دولياً في فنزويلا من قِبل الأمريكيين، بسلوكهم المعتاد من تحريض وإشعال أزمات، لينقسم العالم حولها بين داعمٍ ورافض، وفي مقابل واشنطن تكون موسكو مطفأة الحرائق.

التوازن الجديد يُلقّم... نحو تفكيك الأداة «الإسرائيلية»

إن كُل ما كان يمثله التوازن الدولي القديم بشُرطيه الأمريكي من علاقات ونفوذ وأدوات في العالم وفي بلادنا أصبح من الماضي، وإحدى هذه الأدوات التي باتت تهترئ هي كيان العدو الصهيوني، بوصفه بؤرة توتر إقليمية متعجرفة عاثت إجراماً وفساداً طيلة العقود الماضية برعاية غربية وتواطئ إقليمي وعربي، على حساب شعوب المنطقة وأولهم الفلسطينيون بالطبع.

 

«الشرق الأوسط» الآخر

يترسخ عالم التعددية القطبية بتسارع لافت، ويترك تأثيراً ملموساً على مجمل العمليات الجارية في عالم اليوم، حيث بات بالإمكان الحديث في هذا الإطار عن وقائع يومية ملموسة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية، وفي مختلف مناطق العالم، ومن الطبيعي أن تكون ما اصطلح عليه بمنطقة «الشرق الاوسط» - وكما كان الأمر عبر التاريخ – إحدى خطوط التماس الأساسية في الصراع بين القديم والجديد، وإحدى ساحات تمظهر ميزان القوى الدولي الجديد.

استحقاقات التراجع

تتضح يوماً بعد يوم، عملية الاستقطاب الدولي الجديدة بين القوى الصاعدة، والقوى المتراجعة، وتتعمق أكثر فأكثر مسألة التراجع الامريكي، بدءاً من الازمة الكورية، إلى بحر الصين، إلى التخبط في موضوع الملف النووي الايراني..
لا تكمن أهمية التراجع الأمريكي، فقط في الخسائر المتلاحقة التي منيت بها الاستراتيجية الأمريكية، بل تتجسد أيضاً في أن هذا التراجع يفتح الطريق على الخيارات البديلة، حسب خصائص وظروف كل بلد من بلدان العالم.
إن فشل العدوان الثلاثي في تحقيق أهدافه، وتراجع دور العمل المسلح، بعد عمليات الغوطة الشرقية، وعموم محيط العاصمة، وشمالي حمص، لا يعني تغييراً في الأولويات التي يجب التصدي لها، ولا العناوين الأساسية في الوضع السوري، فالتغيير الوطني الديمقراطي، كان وما زال ضرورة تاريخية يفرضها الوضع السوري نفسه، وهو حاجة داخلية سورية موضوعية، وليس مجرد رغبة لهذا التيار السياسي أو ذاك، ولا يتعلق بظرف آني، بل عملية تاريخية قائمة منذ ما قبل 2011 وتفجر الأزمة بالطريقة التي كانت، ومستمرة حتى تحقيق هذه الضرورة، وهو من جهة حق مشروع للشعب السوري، ومن جهة أخرى، ضرورة وطنية تتعلق بتأمين أدوات استعادة سيادة الدولة السورية، والحفاظ على وحدتها، حيث تأكد بالملموس خلال سنوات الأزمة، استحالة إدارة شؤون البلاد بالطريقة السابقة، لا من ناحية بنية النظام السياسي، وهيكليته، ولا من جهة طرائق وآليات توزيع الثروة، أي أنه ضرورة سياسية واقتصادية اجتماعية في آن واحد، وهو ليس مسألة شكلية، يمكن ان تحل ببعض الإجراءات، بل عملية عميقة، وجذرية، جوهرها أن يقرر الشعب السوري، مصيره بنفسه، دون أي شكل من أشكال الوصاية عليه.