_
كيف عالجت «قاسيون» مشكلة الشمال الشرقي؟

كيف عالجت «قاسيون» مشكلة الشمال الشرقي؟

عالجت صحيفة قاسيون خلال الأعوام الماضية وضع منطقة الشمال الشرقي من البلاد من خلال العديد من المقالات والدراسات، ويلاحظ المتابع أن القاسم المشترك بين جميع هذه المقالات هو التحذير والتنبيه من وصول الأوضاع إلى ما وصلت إليه، خلال الشهر الفائت، ومن باب التذكير فقط، نعيد فيما يلي نشر مقاطع من تلك المقالات، بالإضافة إلى بيان صادر عن لجنة محافظة الحسكة لحزب الإرادة الشعبية، قبل التدخل التركي الأخير.

«انبعث جيمس جيفري من رقاده الذي استمر قرابة ثلاثة أشهر: منذ إعلان ترامب انسحاب قواته من سورية وحتى مطلع الأسبوع الفائت. انبعث مكرراً طرح «أهدافه» نفسها التي طرحها منذ تعيينه، ولكن بعد أن أجرى عليها تنزيلات مجزية وتعديلات اضطرارية، فرضها كساد البضاعة الأمريكية عامة، وبضاعته خاصة.»

افتتاحية قاسيون 904 «دلالات التأرجح الأمريكي ومآلاته»

«إن ما تقوم به تركيا في عفرين في منع المواطنين من العودة إلى قراهم وبلداتهم، إلى فرض المناهج والرموز الرسمية التركية، والممانعة في تمثيل قوات سورية الديمقراطية في هياكل الحل السياسي (اجتماعات جنيف– اللجنة الدستورية) أعطت نموذجاً سيئاً بالنسبة لدورها في اتفاقات أستانا، وخلقت الكثير من التشكيك والتشويش على دور أستانا في الأزمة السورية. دون إغفال أن المحرّض المتسبب لهذا السلوك هو العدو الأمريكي في المنطقة الشمالية.
قوات سورية الديمقراطية التي تتعاطى مع الموقف على أساس رد الفعل تجاه السلوك التركي، في عفرين والشمال السوري عموماُ، هي الأخرى تدور في الحلقة المفرغة ذاتها، وتحاول الإبقاء على سياسة (الاستفادة من الكل) في وقت تذهب فيه الأمور باتجاه نقطة الصفر وحسم الخيارات، مما يعني إما الاصطفاف مع محور الحل السياسي، أو مآزق جديدة تكرر مأساة عفرين، وتعقد المشهد أكثر مما هو معقد أصلاً.»

قاسيون العدد 916 «المنطقة الآمنة.. لا أمان مع واشنطن»

«تحاول قوى الإدارة الذاتية جاهدة الإبقاء على الوجود الأمريكي في المنطقة، ظناً منها بأنّ بقاء القوات الأمريكية من الممكن أن يردع تركيا عن القيام بأية مغامرة عسكرية، في حين أن جميع المعطيات تشير إلى أن هذه الحماية المزعومة ما هي إلا أداة ابتزاز لتركيا قبل أن تكون دعماً لقوات الحماية، يمكن أن تنتهي في أية لحظة
إن استثمار واشنطن في المأزق الذي تمر به قوى الإدارة الذاتية يمنحها فرصة لممارسة المزيد من الابتزاز وفرض الشروط، فقوات الحماية الذاتية التي تورطت مع مشاريع واشنطن تمر بمأزق. بعد أن تم تضخيم دورها بشكل مفتعل، بما يُحمِّلها عبئاً يفوق طاقاتها في منطقة تعجّ بالتناقضات على أكثر من مسار، ومن أكثر من جهة، وبين دول عديدة.»

قاسيون 924: «هندسة اجتماعية أم منطقة آمنة؟»

«إنّ الطرفين الأمريكي والتركي، يعلمان أكثر من أيِّ أحد آخر، أنّ التوافق بينهما ليس أكثر من تكاذب، يحاول كل منهما من خلاله لا الاتفاق مع الآخر، بل الإيقاع به عبر أي اتفاق كان...»
«فوق ذلك كلّه، فإنّ مبدأ السيادة السورية الكاملة على كامل الأرض السورية، هو مبدأ لم يكن قابلاً للنقاش حقوقياً ووطنياً، وبات غير قابل للنقاش عملياً بحكم توازن القوى الدولي الجديد وتطوراته، وأية منطقة آمنة مزعومة، لن تكون أكثر أمناً وهي خارج إطار السيادة السورية»

افتتاحية قاسيون 926: الآمنة و«التكاذب» الأمريكي التركي

«إنّ الانحسار التدريجي للتأثير الأمريكي على الملف السوري، سيجد طريقه للتبلور عِبر أشكال متعددة، وظهر الآن بشكل أوّلي، عبر تنازل أمريكي شكلي و«قانوني» عن قسم من النفوذ ضمن الشمال الشرقي، وجاء هذا التنازل لتركيا بالذات بشكل مقصود، وتسعى من خلاله واشنطن للاستثمار في تراجعها الاضطراري، عِبر محاولة بذر الشقاق بين الروس والأتراك، أو بالحد الأدنى افتعال مشكلة تُعيق التقدم في الملفين الآخرين الموضوعين على الطاولة: إدلب واللجنة الدستورية.»

قاسيون 927: جانب آخر في مسألة «المنطقة الآمنة»

«إن المنطق السليم في التفكير تجاه أيّة حالة مأزقية كتلك التي تمر بها القوى المهيمنة في الشمال الشرقي من البلاد، هو العمل للخروج بأقل الخسائر، أما البقاء ضمن دوامة الصراع الإقليمي والدولي، ومتاهة الانقسام الأمريكي الداخلي، والاستناد على وعود هذه الجهة أو تلك في هذه الإدارة، معناه تحويل المسألة الكردية إلى سلعة في بازار المصالح الدولية والإقليمية.»
التعقيدات في سورية «لا تلغي حقيقة وجود مسألة كردية ينبغي أن تكون ضمن أجندة القوى الوطنية السورية، من خلال عملية الحل السياسي وبناء سورية الجديدة، لاسيّما أنّ الكثير من التعقيدات الحالية والتدخلات الدولية في هذا الملف تمر من خلال تلك الثغرات التي أوجدتها سياسات إنكار الوجود والإقصاء والتمييز القومي».

افتتاحية قاسيون 928: «ليس أمام تركيا حل وسط!»

«ظهر موقفان واضحان ومتناقضان في كيفية التعامل مع المسألة (العدوان التركي على سورية)؛ الموقف الأمريكي يصر على عزل الشمال الشرقي عن سورية عبر دعوته إلى «حوار بين تركيا والكرد»، وبغض النظر عن الدولة السورية. وفي المقابل، تدعو روسيا إلى حوار متوازٍ بين الحكومة السورية والكرد، وبينها وبين الحكومة التركية.»
«الاتجاه العام لانسحاب أمريكي كامل من سورية، بات أكثر وضوحاً، وتجري الآن محاولة تأسيسه، بحيث يترك وراءه فوضى عارمة تغطي الوظيفة نفسها التي يغطيها وجوده؛ فوظيفة الأمريكي في منطقتنا كانت ولا تزال: الفوضى.»

افتتاحية قاسيون 935: «نحو الخروج الأمريكي والتركي!»

 

 

بيان من منظمة الحسكة لحزب الإرادة الشعبية

تتصاعد منذ أيام التهديدات العدوانية التركية بالتدخل العسكري في الشمال الشرقي من البلاد، وإقامة ما يسمى بمنطقة آمنة بذريعة الحفاظ على الأمن القومي، مستفيدة في ذلك من موقف أمريكي مسبق عن منطقة آمنة، ليتضح خلال التصريحات المتبادلة الأمريكية- التركية، وبحث التفاصيل، بأن كلا الطرفين يريد هذه «المنطقة الآمنة» وفق مصالحه، وأن كليهما يهدف من وراء هذه المسألة إلى تثبيت نفوذه، وشرعنة وجوده، وتحقيق مكاسب جديدة، لتخضع مسألة شمال شرق سورية بمكوناتها المختلفة الكردية والعربية والآشورية والسريانية، من جراء ذلك إلى المزيد من التجاذب الدولي والإقليمي، وتتحول إلى ساحة لعقد الصفقات، أو تصفية الحسابات ما سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع أكثر مما هي معقدة...
إن كل ما يجري من تهديدات ومفاوضات وردود أفعال، وتحشيد قوى عسكرية على الأرض، وتحضيرات ميدانية، هي برمتها وبالمحصلة بمثابة عملية تخادم بين الأطراف المختلفة، لن تؤدي إلا إلى استدامة الأزمة السورية عموماً، وزيادة خطر وقوع كارثة إنسانية جديدة، يدفع ثمنها أبناء الشمال السوري بمختلف انتماءاتهم.
إن لجم التهديدات التركية، ومواجهة مخاطر التقسيم، أو الاحتلال، أو محاولات فرض الأمر الواقع، يتطلب حلاً حقيقياً ونهائياً للوضع في الشمال الشرقي، وعموم المنطقة الشمالية من البلاد، وذلك من خلال منع كل أشكال الوصاية وتقاسم النفوذ، واستعادة سيادة الدولة السورية على كل أراضيها، وانسحاب كل القوى الأجنبية، من خلال حل سياسي شامل على أساس تنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ كاملاً غير منقوص، ما سيسمح بمناقشة المسألة الكردية أيضاً على طاولة التفاوض، في جميع أطرها (آستانا، اللجنة الدستورية، جنيف) مما يتطلب تمثيل جميع القوى السياسية الكردية وكذلك تيار الإدارة الذاتية في المفاوضات، وحل المشكلة الكردية في إطار عملية التغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل، بما فيها تأمين الضمانات الدستورية لحقوق المواطنة المتساوية للجميع بغض النظر عن القومية والدَّين والطائفة والجنس، وما يترتب على ذلك من تساوي الجميع في الحقوق والواجبات، والسعي الجاد لانخراط كل السوريين في عملية الحل السياسي عبر تطبيق جميع القرارات الدولية وخصوصاً القرار 2254، للوصول إلى حل شامل وحقيقي للأزمة السورية.

7/8/2019
لجنة محافظة الحسكة لحزب الإرادة الشعبية

معلومات إضافية

العدد رقم:
938
آخر تعديل على الإثنين, 04 تشرين2/نوفمبر 2019 11:43