نواقيس الأزمة..

 - دخلت الأزمة التي تمر بها البلاد شهرها السابع.. وتغيرت أشياء كثيرة في حركة الناس، وفي أقوالهم وسلوكهم.. وهاكم بعض ملامحها:

بدأ يغلب على أحاديث الكثير من العامة مصطلحات ومفاهيم متناقضة متأثرة بمصطلحات ومفاهيم وسائل الإعلام المتباينة المواقف، تظهر مستوى ما من انقسام المجتمع السوري من قبيل: «خلصت» والتي يقابلها «هانت»، و«عصابات مسلحة» والتي يقابلها «جنود منشقون»، و«محتجون» التي يقابلها «متآمرون ومندسون».. وهكذا..

- صار على المواطن العادي أن يقيس كلماته بدقة، وإلا دفع ثمناً باهظاً لزلات اللسان، فليس من التعقل وفق قاموس الأزمة التلفظ بكلمات خطيرة أمام الملأ من قبيل: الله يفرجها.. والله يهوّن علينا.. أو الله يمرر الأزمة على خير.. فالصواب المنجي القول: البلد بخير.. سورية بخير.. «ما فيه شيء.. شوية شغب مو أكثر».. والأفضل الصمت أو التلفظ بكلمات محايدة أو الحديث فيالترهات، ولكن بحذر!.

- أصبح مطلوباً من كل قاطن في أماكن ساخنة أن يضع بطاقته الشخصية (هويته) في مكان يسهل سحبها منه بسرعة وقت اللزوم، وإلا قد يحسب الواقفون على الحواجز أنه يتلكأ، أو أنه يحاول أن يشهر مسدساً أو أداة جارحة، وقد يؤدي ذلك إلى كارثة!.

- من ينظر إلى وجوه الناس في العاصمة، يحسب أنهم لم يتعلموا الابتسام أبداً، وهذا يمكن سحبه على معظم المدن والمناطق الهادئة نسبياً، أما المناطق التي تشهد احتجاجات واسعة أو اضطرابات أمنية خطيرة، فالأمر متفاقم كثيراً.. فالوجوه هناك مليئة بالغضب والحزن والتوجس.. وأحياناً الحماس الزائد!.

- العارفون بما ستؤول إليه الأمور في حال استمرار الاستعصاء القائم، لا يصدقهم أحد، ولا يرضون أياً من المتخندقين، وكثيراً ما يتعرضون لاتهامات مريعة من كلا الفريقين، قد تصل أحياناً إلى التهديد والوعيد.. وأحياناً قد تتعدى ذلك.