«حتى إشعار آخر»: المركزي السوري يصدر نشرة ثالثة لأسعار الصرف

«حتى إشعار آخر»: المركزي السوري يصدر نشرة ثالثة لأسعار الصرف

أصدر مصرف سورية المركزي ظهيرة اليوم الثلاثاء 25 تموز 2023 نشرة جديدة لأسعار صرف العملات الأجنبية أمام الليرة السورية سمّاها «نشرة السوق الرسمية» وحدد سعر الدولار الأمريكي فيها عند 8585 للمبيع و8500 للشراء وأضاف سعراً ثالثاً سمّاه «الوسطي» عند 8542 دولار لكل ليرة سورية.

أما بورصة اليورو فقد سجّلت بحسب النشرة الرسمية الجديدة سعر مبيع 9504.75 يورو/ل.س وللشراء 8500 يورو/ل.س وسعر «وسطي» 9457.70 يورو/الليرة.

وأعلن المركزي هذه النشرة دون توضيح مزيد من التفاصيل والمبررات، سوى القول بأنّه «يعمل بهذه النشرة اعتباراً من يوم الثلاثاء 25/07/2023 وحتى إشعار آخر».

وتمّ تذييل الإصدار الأول من النشرة الجديدة بالقول: «سعر تسليم الحوالات للشخصيات الاعتبارية الواردة من الخارج بالليرات السورية غير المشمولة في الفقرة 2 من المادة 2 من القرار 144/ل بتاريخ 02/02/2023 هو 1 دولار أمريكي = /8500.00/ ل.س».

أما بحسب «نشرة المصارف» الصادرة عن مصرف سورية المركزي، فلقد تمّ رفع قيمة العملة الأمريكية وتخفيض قيمة العملة الوطنية أمامه بقفزة تجاوزت 2000 ليرة سورية للدولار الواحد بين ليلة وضحاها يوم الإثنين 24 تموز 2023. حيث باتت قيمة الليرة السورية بحسب هذه النشرة 8542 ليرة سورية/دولار بدلاً من السعر السابق الذي استمر على مدى أشهر عند 6532 ل.س/د.

وتأتي هذه الخطوة من مصرف سورية المركزي في أعقاب قفزات متواصلة بسعر الصرف بحسب النشرة الأخرى (من بين النشرات الرسمية التي أصبحت اليوم ثلاثة) التي يصدرها المصرف وهي «نشرة الحوالات والصرافة» حيث خسرت الليرة السورية بحسب هذه النشرة الرسمية قرابة 16% من قيمتها خلال أيام معدودات ليصل سعر كل دولار من العملة الأمريكية 9900 ليرة سورية بحسب النشرة المذكورة.

يجدر بالذكر بأن إصدار مصرف سورية المركزي لنشرة سعر «سُوقيّ» ثالث لليرة أمام العملات الأجنبية يأتي اليوم في أعقاب جلسة "استثنائية" لمجلس الشعب والحكومة يوم أمس الإثنين (24 تموز 2023) حيث صرّح رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس تحت قبة البرلمان بأنه: «إذا كانت الحكومة تتحمل مسؤولية إدارة سوق النقد والسياسة المالية، فإنها ليست الفاعل الوحيد في هذه السوق. فكما تعلمون جميعاً تشكل مساهمة القطاع الخاص الجزء الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمساهمة القطاع العام. وكما ندرك جميعاً حقيقةَ الانتشار التاريخي والمزمن لاقتصاد الظل، أو القطاعات غير المنظمة في اقتصادنا الوطني، والتي تشكل أرضاً خصبة للتأثير سلباً في استقرار سوق الصرف، سواءً لجهة المضاربات والتهريب أو عدم تقدير مؤشرات النشاط الاقتصادي بشكلها السليم والواقعي، مع الإشارة إلى توجه الحكومة للتعامل مع اقتصاد الظل». وأضاف عرنوس: «لكن مثل هذا التوجه يحتاج لزمن ليس بقصير حتى يتم إنجازه وأكرر أسفي أن مثل هذه المنهجية في التعاطي مع القطاعات غير المنظمة لم تجرِ في زمنٍ كان أكثر ملاءمة، وفي ظروف أكثر مناسبةً لإنجازه مقارنة بالزمن والظروف الحالية الصعبة» بحسب تعبيره.

وقال عرنوس أيضاً: «إن الاستمرار بنهج الدعم وإدارة السياستين المالية والنقدية وفق النهج السائد منذ عقودٍ خلت لم يعد مقبولاً ولا بدَّ من اتخاذ قرارات جريئةٍ ومسؤولةٍ وعقلانية تضمن توفير مقومات الحفاظ على القرار الوطني الحر المستقل» على حد تعبيره.

photo_2023-07-25_12-03-32

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات محلية
آخر تعديل على الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2023 12:50