مخالفات بمشروع «ماروتا سيتي» تعزّز كونه «فقاعة عقارية»

مخالفات بمشروع «ماروتا سيتي» تعزّز كونه «فقاعة عقارية»

نقل موقع «الليرة اليوم» عن منفّذين بمشروع «ماروتا سيتي» أمس، والذي يحتل مساحة بين مزة فيلات وتنظيم كفر سوسة (في الجهة الغربية الجنوبية لدمشق)، وجود «ملاحظات كثيرة» و«عدم مطابقة للمواصفات» وعيوب بالمشروع.

وأشار المنفذون، وفق ما نقله الموقع أمس الخميس، إلى أنّ الأعمال التحتية متوقفة في المشروع منذ 5 سنوات، حيث قامت المحافظة بإنشاء الأنفاق البيتونية تحت الشوارع الرئيسية وعليها ملاحظات كثيرة، وغير مطابقة للمواصفات كونها ضيقة ولا يمكن لسيارات الخدمة أن تسير ضمنها، ولا تلتقي مع بعضها ومع ذلك لم تكمل المحافظة البنية التحتية علماً أنها حصلت على 100 محضر مقابل تنفيذ البنية التحتية، من بينهم المول المركزي والأسواق التجارية والمدارس الخاصة منهم سكني واستثماري وأبراج لاند مارك.

ولفت المنفذون إلى أن أعمال الإكساء للمشروع الذي تم إنشاؤه يمكن أن ينتهي خلال أقل من عام، ومع ذلك سكان المقسم غير قادرين على السكن فيه أو استثماره كون البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي غير منتهية.

هذا وكان مشروع «ماروتا سيتي» قد انطلق قبل 10 سنوات، وانتهى مالكو المقسم H47 من الأعمال الإنشائية، حيث تم صب الطابق 12 ليكون المقسم الأول الذي يحصل على موافقة التصميم ورخصة البناء وينتهي من الأعمال الإنشائية خلال 3 سنوات من حصوله على الرخصة.

ويتألف المقسم H47 المسمى برج دلتا «Delta Tower» في مقسم سكني مؤلف من 12 طابقاً، إضافة لطابق أرضي وثلاثة أقبية بمساحة إجمالية 13540 م2.
 
ووفق وكالة سانا الرسمية للأنباء، يقع مشروع «ماروتا سيتي»، الذي يتألف من 232 مقسماً على مساحة نحو 214 هكتاراً (2.14 مليون متر مربع)، في موقع حيوي بين مزة فيلات وتنظيم كفر سوسة، ويفترض أن يضم أبراجاً سكنية بارتفاعات تتراوح بين 11 و22 طابقاً، واستثمارية وتجارية بارتفاعات تصل إلى 50 طابقاً، مع مساحات واسعة من المسطحات الخضراء والحدائق والمرافق الترفيهية والمراكز التجارية والثقافية.

وقيل إنّ المشروع وفقاً للقائمين عليه «الخطوة الأولى للمدن الذكية في سورية» على حد تعبيرهم، مع توفير خطوط وأنابيب الغاز بما يغطي كل متطلبات الاستعمال المنزلي والخدمي والاستثماري والتجاري والتدفئة النظيفة، مع مراكز تحكم خدمية تؤمن جميع الخدمات الحكومية والبلدية والخاصة، وفقاً لهم.

وبحسب صحيفة محلية، فقد وصل عدد المقاسم التي حصلت على الترخيص الإداري 67 مقسمًا بخمسة ارتفاعات مختلفة ومحددة في مشروع ماروتا «13 و15و17و20 و23 طابقاً»، منهم 35 مقسماً قيد التنفيذ، و10 منهم نهض فوق الأرض، وتم الانتهاء من مقسم واحد من إجمالي المحاضر في المشروع، والبالغة 226 مقسماً دون الأبنية الحكومية.

وصرح الخبير العقاري «عمار القيسي» لموقع الليرة اليوم المحلي أن وتيرة العمل بالمشروع «إذا استمرت بهذا النسق فنحن بحاجة إلى 10 سنوات قادمة حتى يصبح المشروع صالحاً للسكن، وربع قرن قادمة للانتهاء من جميع الأعمال في المشروع»، وذلك رغم أنّ المدة الزمنية اللازمة للانتهاء من المشروع كانت قد حُددت بـ 5 سنوات.

وأشار «القيسي» إلى أن سبب بطء حركة البناء يعود إلى ضعف حركة البيع والشراء نتيجة الوضع الاقتصادي على الرغم من أن أكثر من 90 بالمئة من المالكين يرغبون بالبيع لأن ليس لديهم القدرة على السكن في هذه المنطقة. وقال إن بعض المتعهدين تركوا مكاتبهم وينتظرون الزبائن على أرض المشروع.

أما ملّاك المشروع فيصنفون بحسب المهندس «القيسي» ضمن فئتين: فئة رفع المشروع من أرباحها إلى أرقام فلكية لم تكن تحلم بها وخاصة من كان لديه 100 قصبة قبل التنظيم كان سعرهم 100 مليون واليوم سعرهم 4 مليارات، أما صاحب المساحات الصغيرة (قصبة أو قصبتين) فقد خرج من منزله واستأجر بيتاً وأصبح يصرف من الأسهم الممنوحة له حتى يدفع أجار منزله فلم يستفد من الأسهم ولا من المنزل، ومنهم من يبيع مستحقاته بالسكن البديل لشراء أي منزل يأويه مع أسرته في الريف.

وبيّن المهندس القيسي أن الإقبال قليل جداً من حيث الشراء، والمتعهدون الذين يعملون في هذه المقاسم 2 أو 3 وهم متعثرون، والترخيص مكلف جداً حيث تصل تكلفة ترخيص مقسم 22 طابقاً إلى نحو المليار ليرة.

واستغرب المهندس «القيسي» غياب الشركات الكبيرة المتخصصة في البناء والإكساء كون جميع العاملين عبارة عن متعهدين بإمكانات محدودة، وقال هناك مقاسم لا يمكن صبّها لكون مضخات البيتون المتوافرة اليوم بارتفاع 60 متراً ونحن بحاجة إلى مضخات بارتفاعات أكثر من 100 متر.


معلومات إضافية

المصدر:
الليرة اليوم