_
متى ستنفد آبار العالم؟
 تيم رادفورد تيم رادفورد

متى ستنفد آبار العالم؟

في غضون ثلاثة عقود، ستبدأ حوالي 80٪ من الأراضي التي تعتمد على المياه الجوفية في الوصول إلى حدود الري الطبيعية مع جفاف الآبار.

في عالم يزداد فيه النقيضان من الجفاف وسقوط الأمطار، مدفوعاً بارتفاع درجات الحرارة العالمية وتغير المناخ المحتمل الكارثي، سيبدأ الماء في النفاد.
إنه يحدث بالفعل: في 20٪ من تجمعات المياه التي يعتمد فيها المزارعون والمدن على المياه الجوفية التي يتم ضخها، انخفض تدفق الجداول والأنهار وتراجع التدفق السطحي أو تغير الاتجاه أو توقف تماماً.
وقال إنجي دي غراف، عالم الهيدرولوجيا في جامعة فرايبورغ: «يمكن رؤية التأثيرات بالفعل في الغرب الأوسط للولايات المتحدة وفي مشروع وادي السند بين أفغانستان وباكستان».
تعد المياه الجوفية– وهي مليارات الأطنان المحبوسة في التربة والقاعدة الصخرية، المحتجزة في طبقات المياه الجوفية من مساحات الكلس والحجر الجيري الشاسعة، وتتدفق بصمت عبر الشقوق الموجودة في الرواسب الأخرى- أكبر مخزن وحيد لكوكب الأرض للسائل الذي يحافظ على الحياة.
توفر الأنهار، والأنهار الداخلية المياه الجوفية، ويعد التدفق من الروافد مؤشراً على مستويات المياه الموجودة بالفعل على الأرض.
استمدت المجتمعات المياه منذ آلاف السنين من الآبار في موسم الجفاف واعتمدت على هطول الأمطار في موسم الأمطار لتزويدها بالمياه. ولكن مع تزايد أعداد البشر، حيث استحوذت الزراعة على المزيد والمزيد من الأراضي، ومع ازدهار المدن، بدأ الطلب في بعض الأماكن يفوق العرض. إن الخوف الآن هو أن ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة سيزيد من حدة المشكلة.
يقول الدكتور دي غراف وزملاؤه من هولندا وكندا في مجلة نيتشر أنهم استخدموا المحاكاة الحاسوبية لتحديد النمط المحتمل للانسحاب والتدفق. والأخبار ليست جيدة.
يكتبون: «نحن نقدر أنه بحلول عام 2050، سيتم الوصول إلى حدود التدفق البيئي لحوالي 42٪ إلى 79٪ من تجمعات المياه التي يوجد فيها ضخ المياه الجوفية في جميع أنحاء العالم، وهذا سيحدث بشكل عام قبل حدوث خسائر كبيرة في تخزين المياه الجوفية».
إن تلك الأراضي الجافة- التي يقطنها مليارات البشر- ستعاني من الإجهاد المائي مع ارتفاع درجات الحرارة، هذه ليست بالأخبار الجديدة. لقد أصدر علماء المناخ تحذيرات منذ سنوات.

انخفاض مستوى الأرض

زاد الطلب على المياه الجوفية مع نمو السكان والنمو العالمي للمدن: بعض المدن الأمريكية معرضة لخطر الفيضانات الساحلية لمجرد أنه تم استخراج الكثير من المياه الجوفية، بحيث تم تخفيض الأرض نفسها.
الشيء المهم في أحدث الأبحاث، هو أنها تحدد- وإن كان على نطاق واسع- جدولاً زمنياً وخريطة للمكان الذي من المحتمل أن يتعرض للإجهاد المائي أولاً.
في عالم أكثر سخونة، ستتطلب النباتات والحيوانات المزيد من المياه. ولكن في عالم أكثر سخونة، يزداد احتمال حدوث الجفاف الشديد.
«إذا واصلنا ضخ الكثير من المياه الجوفية في العقود القادمة كما فعلنا حتى الآن، سيتم الوصول إلى نقطة حرجة أيضاً في مناطق جنوب ووسط أوروبا- مثل البرتغال وإسبانيا وإيطاليا- وكذلك في بلدان شمال إفريقيا كما حذر الدكتور دي غراف».
«قد يؤدي تغير المناخ إلى تسريع هذه العملية، حيث نتوقع انخفاض هطول الأمطار، مما يزيد من استخراج المياه الجوفية، ويؤدي إلى جفاف المناطق الجافة تماماً».

عن شبكة أخبار المناخ

معلومات إضافية

العدد رقم:
937
آخر تعديل على الإثنين, 28 تشرين1/أكتوير 2019 14:00