_

تحولات الطاقة والنمو في الحسابات البيئية

في عام 2016 خلصت «لوحة الموارد الدولية» إلى أن الاستهلاك العالمي للمواد منذ عام 2000 قد نما بمعدل أسرع من الناتج المحلي الإجمالي العالمي،

مضيفةً أن «الكفاءة المادية العالمية، لأول مرة منذ قرن، بدأت في الانخفاض». في عام 2017، كتب كبير الاقتصاديين في إيكينور النرويج، إريك ويرنس، أن فصل النمو الاقتصادي عن استهلاك الطاقة «قد يكون مستحيلاً». في عام 2018، ذكر تقرير رئيس صادر عن اللجنة الدولية المعنية بتغيّر المناخ: أن منع المستويات الكارثية لظاهرة الاحتباس الحراري سيتطلب «تغييرات سريعة وبعيدة المدى وغير مسبوقة في جميع جوانب المجتمع». قال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر حول المناخ عقد في أوائل ديسمبر 2018 «نحن في مشكلة عميقة مع تغير المناخ». التفاؤل هو الطريق إلى الواقعية، حتى إذا فشل هؤلاء الأفراد والمنظمات في ملاحظة الخطوة التالية المطلوبة: إنها مواجهة اجتماعية وسياسية واقتصادية شاملة ضد الرأسمالية.
إن الأزمة البيئية هي نتاج لأثرياء الأغنياء الذين يستخدمون ويستهلكون كميات هائلة من الطاقة. يجب على أية حلول مقترحة لأمراضنا الوجودية الحالية أن تعالج بدقة الفروق الطبقية المسؤولة عن إنشائها في المقام الأول، على وجه التحديد، يجب أن نضمن أن يساعد الانتقال إلى نظام بيئي على مساعدة الفقراء والطبقات العاملة في التخلص من إيذاء الرأسماليين، الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن الاحترار العالمي والكوارث البيئية الأخرى على الكوكب. لقد قامت الأنظمة الغربية بتطبيق خطط ضريبية وتسعيرية قائمة على السوق، تهدف إلى الحد من استهلاك الوقود الأحفوري، لكنها كانت غافلة إلى حد كبير عن حقيقة، إن هذه المقترحات ستضر بمعيشة عامة الناس. تتمثل الطريقة المناسبة لحماية الجماهير خلال هذا الانتقال في إنشاء سيطرة اجتماعية قوية على دورات الإنتاج والتوزيع حول الوقود الأحفوري، ثم فرض ضوابط مؤقتة على الأسعار عند نقطة الاستهلاك.
إن الضرورات الاجتماعية والبيئية لاتجاه جديد تنمو بسرعة كل عام. إن الحضارة القادمة ستحدّ بشكلٍ كبيرٍ من سلعة الموارد الطبيعية. ومن شأن الضمانات الست لجميع الناس: الغذاء، وظائف، الإسكان، الرعاية الصحية، رعاية الطفل، والتعليم، تقييد تراكم الثروة. واغتنام الغالبية العظمى من هذه الثروة واستثمارها في تحسين الخدمات الاجتماعية، وإعادة بناء البنية التحتية، وتقديم الرعاية الصحية.

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
920