_

«تمرد» البحرينية في مواجهة الخليج

تشهد البحرين دعوة من القوى السياسية المعارضة التي قادت الحراك الشعبي  ضد سياسة الحكومة البحرينية منذ عامين، والذي تم قمعه أمنياً وعسكرياً مع التعتيم على تطوراته منذ ذلك الحين حتى الآن.

منتصف آب موعد مرتقب
وتعد الدعوة استمراراً لنشاط هذه القوى بسبب القمع الذي لم يتوقف من السلطة، حيث حدد موعدها في  14 آب القادم، وقد جاء في بيان مشترك لكل من الأحزاب المعارضة الداعية للحركة: «الوفاق، الوعد، التجمع القومي، الإخاء الوطني، التجمع الوحدوي»، يوم الأحد 14 تموز الجاري أن: «توغل الدولة البوليسية في كل المفاصل لن يحل الأزمة السياسية الدستورية المستفحلة، وأن الحل يكمن في تلبية المطالب الشعبية في الحرية والعدالة الاجتماعية والديموقراطية وتشييد الدولة المدنية الديموقراطية التي تخدم حقوق الإنسان»، وقد سميت الدعوة بحركة تمرد تيمناً بتمرد مصر واختير 14 آب يوماً لإنطلاقتها وهو يصادف يوم عيد الاستقلال لدولة البحرين.
الداخلية تهدد
من جانبها حذرت وزارة الداخلية البحرينية من الحركة، واتهمتها بإثارة الفوضى والعنف لأسباب وأهداف خارجية! وقد كررت الحكومة تهديدها ووعيدها لمؤيدي الحركة، وصرحت عبر وزارة الداخلية البحرينية في 15/7: «أن هذه الدعوات يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت مسمى «تمرد 14 أغسطس»، وهي ترمي من خلال القيام بمسيرات وأنشطة غير قانونية تهدد الأمن والنظام العام وتضر بالسلم الأهلي وحريات ومصالح المواطنين، وكلها أعمال تشكل تجاوزاً للقانون»! وتقوم السلطات بموجات من الاعتقالات والمداهمات، وقد جرت المداهمات في بلدة الدراز غرب العاصمة.
مزيد من الإصرار الشعبي
من جانبها ردت الحركة بالإصرارعلى دعوتها، وأكدت سلمية نشاطاتها ومشروعية مطالبها مصرحةً أن «الشعب البحريني مستعد لقلب المعادلات»، واستكمالاً لنشاط الحركة دعت الحركة المعتقلين والمعتقلات في السجون البحرينية إلى الإضراب عن الطعام في 14 آب المقبل تأييداً لنهج الحركة وتأكيداً على سلمية الحراك.
ويعيش الشارع البحريني قلقاً كبيراً بعد تصريحات الحكومة تجاه مؤيدي الحركة، وخصوصاً أن الشارع البحريني جوبه سابقاً في احتجاجات عام 2011 بقوى عسكرية ضخمة رغم سلمية حراكه الذي جويه بتدخل قوات «درع الخليج» آنذاك في محاربة المحتجين السلميين، لكن يبدو أن القلق يتحول إلى مزيد من الإصرار عند مؤيدي الحركة في سبيل تحقيق مطالبهم المحقة.   

(0 أصوات)