_

عرض العناصر حسب علامة : المازوت

لو رفعت الحكومة أسعار المازوت... قد تربح ولكن سيخسر الناس

 لم يعد أحد في سورية يضمن سلوك الحكومة الاقتصادي اليومي، أو يقدر على معرفة أي من الاتجاهات سوف يتخذه، فالارتجال وعدم التبرير المنطقي للحركات الاقتصادية الخاطفة أصبحا من السمات الأساسية لشخصية الحكومة اقتصادياً، فجأة يُتخذ قرار برفع الحماية عن صناعة ما، وفجأة يسمح باستيراد ما كان ممنوعاً ويمنع ما كان مسموحاً، وفجأة تُرفع أسعار الأسمنت والبنزين، وفجأة تُرفع وتُخفض أسعار الفوائد، وفجأة يصدر قانون نقدي وفجأة يُعدّل، فالمزاجية والآنية هي التي تحكم الأداء الاقتصادي، والمواطن ينتقل من مطب إلى آخر دون علم، لماذا؟

ملف «تمويل الطاقة» في سورية.. 200 مليار ليرة سنويا للطاقة فماذا عن التعليم والصحة والنقل و....؟

سنحاول في هذا العدد تحليل مشكلة مصادر تمويل الطاقة في السنوات العشر القادمة وتحليل الآثار الاقتصادية الشاملة الناتجة عن ذلك التمويل وتبيان حجم المخاطر المستقبلية التي ستواجهها سورية إذا لم يجر هناك تعويض حقيقي لتمويل الاقتصاد من قطاعات اقتصادية بديلة.

الناس يتخوفون من شتاء مظلم وقارس أزمة المازوت بين تردّد الحكومة وضغط الفاسدين...

دخلت أزمة المازوت في سورية أسبوعها الرابع ولا تزال الجهات الحكومية عاجزة عن إيجاد الحلول المناسبة لإنهائها على الرغم من سلسلة الإجراءات التي اتخذتها خلال الأسابيع الماضية بهذا الشأن نظراً لعدم ملاحقتها جوهر المشكلة واقتصارها على إجراءات جزئية لم تزد المشكلة إلا تعقيداً.

دخول الدولة كمستورد للمواد الأساسية ضرورة.. الهدف كسر معادلة العرض والطلب

عجزت المراسيم الجمهورية المتتالية ذات الصلة عن تخفيض الأسعار في السوق المحلية، رغم أنها طالت تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والأساسية (نحو 30 مادة) لتصل نسبة الرسوم إلى الصفر على بعض هذه المواد، وتخفيض رسم الإنفاق الاستهلاكي، الذي يعد من أهم الضرائب غير المباشرة التي تثقل كاهل المواطن السوري، والمترافقة مع تخفيض أسعار مادة المازوت بنسبة 25%.

ويتحدث الوزراء عن «الدلال» الذي يعيشه المواطن!!

إن الانتقاص من الحقوق المكتسبة لذوي الدخول المحدودة خلال سنوات طويلة، أو ضرب هذه الحقوق في الصميم، أصبح شيئاً مألوفاً من خلال قرارات وقوانين أو من خلال تصريحات حكومية تبشر بقرارات وقوانين أشد إيلاماً، ويأتي هذا ضمن استراتيجية اقتصاد السوق «الاجتماعي» والتي فهم منها ضرب وتصفية القطاع العام ومصادرة  كافة الحقوق المكتسبة خلال سنوات طويلة.

وماذا عن المازوت.. والشتاء على الأبواب؟

من الذي يحمينا من برد الشتاء؟! سؤال تسمعه من الناس في كل جلسة ولقاء، ومن لم يتحدث خوفاً أو خجلاً ترى علامات الاستفهام مرسومة على وجهه تطرح أسئلة عن الشتاء وقسوته، وحاجته هو وأسرته إلى الدعم الحكومي إن وجد، لأنه لن يكون قادراً بقدراته الذاتية على تأمينه، فلا راتبه الحكومي، ولا دخله في القطاع الخاص سيكون قادراً على حمايته من برد الشتاء الذي بدأ بقرع أجراسه، والحكومة لم تسمع بعد صوت هذه الأجراس، لأنها فيما يبدو لم تشعر بعد بأنين المحتاجين المتوجسين من حقيقة الدعم الحكومي، الذي بات بحسب رأي وتقدير أغلب السوريين مجرد كذبة كبرى، تحاول من خلالها الحكومة امتصاص نقمة حاجة الناس واحتجاجهم، أكثر من كونها حقيقة واقعية في طريقها إلى التحقق.
 

بصراحة: عفواً وزير النفط... صحح أقوالك

 كانت إجابة وزير النفط السوري سفيان العلاو عن مسألة التعديات على خطوط النفط أكثر الإجابات اختصاراً في الحوار الذي أجرته معه الزميلة «تشرين الاقتصادي»، حيث  كانت على الشكل التالي: «موضوع التعديات سيحصل بغض النظر عن الأسعار، ولن نستطيع منع الجرائم، ورفع أسعار المازوت ليس سبباً في حصول هذه التعديات، حتى لو تم بيع الليتر بخمس ليرات، فمن يحصل عليه مجاناً سيربح، ولكن هذه الظاهرة ستقمع بالتعاون مع قوات حرس الحدود في الجيش، وكانت التعديات كبيرة على خط عدرا ـ حمص، والآن قمعتها قوات حرس الحدود المنتشرة بشكل جيد، حيث يوجد أكثر من ثلاثين مخفراً على طول الخط، وقيمة الخسائر من هذه التعديات لا يذكر لأنها نادرة». وأضاف الوزير: «إن الأمر لا يتعدى أكثر من سرقة صهريج». 

إجراءات رسمية وشبه رسمية لتهريب المازوت السارق يأكل الدجاج، والحارس يقع في السياج

طوابير طويلة من الباصات والشاحنات وسيارات النقل العام نجدها تصطف يومياً أمام محطات توزيع الوقود، بانتظار قدوم صهريج مازوت، وقد لا يأتي، وغالباً ما تبيت هذه السيارات منذ الليلة السابقة أمام المحطة أملاً في الحصول على كمية من الوقود تسمح لها بمتابعة العمل في اليوم التالي، وإذا لم يحالفها الحظ فالتعطل عن العمل نصيبها، وأزمة نقل محتملة ومتوقعة بانتظار الفرج القريب،

المازوت...أزمة الاقتصاد المقبلة

تجري سورية الآن مفاوضات مع روسيا من أجل استيراد  ما يقارب مليوني طن من المازوت سنوياً من أجل تغطية حاجة السوق المحلية وسد النقص في الطلب على مادة المازوت، سورية التي تنتج النفط من عام 1968 تجد نفسها مضطرة اليوم للبحث عن أبسط المشتقات النفطية لاستيراده من الخارج، وبحساب بسيط وبما أن سعر طن المازوت في الأسواق الدولية لا يقل عن 500 دولار على الحكومة السورية أن تضحي من الآن فصاعداً بمبلغ سنوي قدره مليار دولار ثمناً للمازوت المستورد، وهو ما يعادل بالليرات السورية 52 مليار ليرة وبالمناسبة يشكل هذا الرقم 11% من موازنة عام 2006.

أمنيات «مازوتية»

تمت دعوة المواطنين من قبل شركة محروقات من أجل الاكتتاب على مادة المازوت، كما جرت عليه العادة في كل عام، على أن تكون الكميات المسلمة على دفعتين كل منها 200 ليتر.