المؤتمرات السنوية لاتحاد عمال دمشق / 3 /

المؤتمرات السنوية لاتحاد عمال دمشق / 3 /

الفقر عائق أساسي للنمو وهو نتيجة لحالات الفشل الذريع للسياسات الاقتصادية الاجتماعية عديمة الجدوى والتي لا تعبّر إلا عن مصالح قلة قليلة مستفيدة على حساب مصالح الغالبية العظمى المفقرة والمسحوقة. «قول لأحد النقابيين المداخلين»

أنهى اتحاد عمال دمشق مؤتمراته السنوية الثالثة لهذا العام من الدورة السابعة والعشرين بمؤتمرات نقابات عمال الطباعة والإعلام ونقابة عمال التنمية الزراعية وعمال الصناعات الكيماوية ونقابة عمال الغذائية ونقابة عمال الصناعات المعدنية والكهربائية، ونقابة عمال الحمل والتفريغ.
لم تختلف كثيراً هذه المؤتمرات عن التي سبقتها من حيث مطالب العمال الأساسية والمشتركة فيما بينهم والتي تتعلق بتدني الأجور إلى ما دون الحد الأدنى للمعيشة بأضعاف، والتي يتكبد العمال بسببها آلاف المصاعب، حيث لا تكاد هذه الأجور تسدّ رمق العمال وأسرهم، وطالبوا بزيادة هذه الأجور بما يتلاءم مع واقعهم المعيشي، وإزالة سقوف الرواتب والأجور، وإعادة النظر بقانون الحوافز بما يتلاءم مع الواقع الحالي للمؤسسات والشركات الإنتاجية، وتشميل كافة العاملين بتعويض الاختصاص المستحقين له، وإلغاء كافة أنواع الضرائب على الدخل والتعويضات.
تحدث العمال كما الذين قبلهم في المؤتمرات السابقة عن معاناتهم المريرة من شركات التأمين الصحي والصندوق المشترك من حيث المعالجة بكل أشكالها من تصوير أشعة بأنواعها من طبقي محوري أو مرنان وتحاليل مخبرية.. إلخ، إضافة إلى صعوبة الحصول على الدواء وغلائه. كما عبر العمال عن معاناتهم من أزمة المحروقات وخاصة المازوت، وأيضاً رفع قيمة الوجبة الغذائية وتأمينها عينياً للعمال. وصرف مستحقات الإجازات للعمال الذين أحالت ظروف عملهم من الحصول عليها، الذي حال دون صرفها بلاغ مجلس الوزراء الصادر عام 2013، كما طالبوا بتشميل عمال القطاع الخاص بالمساكن العمالية وتثبيت العمال المؤقتين. وأكدوا على ضعف إجراءات الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية وغياب الفحص الدوري للعاملين، وتحقيق الضمان الصحي للمتقاعدين. وقد عبرت هذه المؤتمرات عن نقص باليد العاملة في قطاع الدولة لدى كافة القطاعات الإنتاجية إضافة إلى التسرب منها نتيجة تدني الأجور.
بمؤتمر نقابة عمال الطباعة، أكد التقرير المقدم إلى المؤتمر على زيادة الرواتب والأجور وإلغاء ضريبة الدخل عنها وفتح سقوف الراتب والأجور والفحص الدوري لعمال المطابع، وزيادة طبيعة العمل لهم، ومنح اللباس العمالي لمستحقيه على أساس العمل المكلف به العامل، وتشميل عائلات العمال بالتأمين الصحي وتوسيعه ليشمل الأسنان والعيون، وتثبيت العقود السنوية. وتشميل العاملين بالترميم والتنقيب والعمل الفني للعاملين في مديرية الآثار والمتاحف بالأعمال الشاقة والمهن الخطرة. ونوه إلى نقص اليد العاملة في القطاعات التابعة للنقابة.
نقابة عمال التنمية الزراعية :أشار أعضاء المؤتمر إلى ضرورة تحسين الواقع المعيشي وزيادة الرواتب وفتح سقوفها وإلغاء الضريبة المفروضة على الراتب والمكافآت وطبيعة العمل ومنحها للمهندسين غير الزراعيين والمعاهد الزراعية والبيطرية، ومعالجة مشكلات التأمين الصحي وتشميل المتقاعدين فيه ورفع سقف الطبابة وضبط الأسعار ومنح الوجبة الغذائية لمستحقيها وأن تكون عينية وتحسين نوعية اللباس العمالي الوقائي وزيادة قيمته وتأمين المحروقات للنقل الجماعي، وتعديل قانون العاملين الأساسي وتثبيت العمال بعقود سنوية وسد النقص باليد العاملة ورفع نسبة العمل الإضافي وإعادة تفعيل مشروع الاستمطار ودعم القطاع الزراعي وتأمين مستلزمات الإنتاج والاهتمام بالبحث العلمي الزراعي وإحداث دوائر للصحة والسلامة المهنية. وأشارت إحدى المداخلات إلى أن الفقر عائق أساسي للنمو، وهي نتيجة لحالات الفشل الذريع للسياسات الاقتصادية الاجتماعية عديمة الجدوى التي لا تعبّر إلاّ عن مصالح قلة قليلة مستفيدة على حساب مصالح الغالبية العظمى المفقرة والمسحوقة.
طالب عمال الصناعات الكيماوية بتشميلهم بالأعمال الشاقة والمهن الخطرة، وتعديل كافة القوانين والأنظمة الناظمة للعمل بما يلبي مصالح وحقوق العمال، وأكد عمال الزجاج بأنه ليس لديهم أية تعويضات وطالبوا بتشغيل المعمل وخاصة مشروع الفلوت المتوقف منذ أكثر من عشر سنوات. وأكد المؤتمر على ضرورة توثيق العقود للعاملين في القطاع الخاص بالنقابة لحماية حقوقهم. وتأمين المواد الأولية وخاصة لشركة سار، وتأمين وسائل الصحة والسلامة المهنية الفردية للعاملين في الصناعات الكيماوية المختلفة، وتساءلت إحدى المداخلات كيف تكون زيادة الإنتاج والآلات قديمة، وهناك نقص بالمواد الأولية واليد العاملة. وطالبوا برفع قيمة الوحدة الطبية المعتمدة من قبل وزارة الصحة بما يتناسب مع ارتفاع أسعار الخدمات الطبية.
أما نقابة عمال الصناعات الغذائية، أكد التقرير المقدم إلى المؤتمر على مجموعة من المطالب العمالية ومنها تثبيت العمال المياومين والمؤقتين وتشميلهم بالوجبة الغذائية، وصرف الحوافز الإنتاجية لهم. وزيادة قيمة اللباس العمالي بما يتناسب مع الأسعار الرائجة. تشميل عمال المطاحن وعمال المؤسسة العامة للتبغ بالأعمال الشاقة والخطرة. تشميل عمال المخابز بالوجبة الوقائية. إلغاء ضريبة الدخل عن الرواتب ورفع الحد الأدنى للأجور. ونوه التقرير إلى النقص في اليد العاملة في المنشآت نتيجة انخفاض الأجور.
وفي مؤتمر نقابة الصناعات المعدنية أكد التقرير المقدم إلى المؤتمر على مطالب النقابة بتثبيت العمال المؤقتين، ومنح تعويض طبيعة العمل لعمال الصناعات المعدنية وتشميلهم بالأعمال المجهدة والخطرة. وتفعيل قانون توزيع الأرباح على العمال، وتعديل قانوني العمل رقم 50 الناظم لعمال الدولة ورقم 17 الناظم لعمال القطاع الخاص. وكذلك تعديل قانون التنظيم النقابي بما يخدم مصالح الطبقة العاملة. ونوه التقرير إلى ضرورة تأمين القطع التبديلية للآلات ونقص المواد الأولية في المنشآت المختلفة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1108
آخر تعديل على الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 11:02