بصراحة ... المؤتمرات النقابية.. هل تستطيع الخروج عن المرسوم لها؟

بصراحة ... المؤتمرات النقابية.. هل تستطيع الخروج عن المرسوم لها؟

ستبدأ المؤتمرات النقابية في جميع المحافظات مع بداية الأسبوع القادم، ويسبقها التحضير للتقارير والمداخلات وغيرها من اللوازم في عقد المؤتمرات، ومن اللوازم المفترض وجودها لكي تعبر المؤتمرات حقيقةً عن أوضاع الطبقة العاملة، وما تعانيه من أمور حياتية وعملية، هي تمكن الكوادر النقابية أعضاء المؤتمر من التعبير الواضح والصريح عن تلك القضايا التي يعاني منها العمال، وفي مقدمتها: مستوى أجورهم المنخفضة التي تنعكس على مستوى المعيشة التي تسير نحو الأسوأ بتسارع كبير، دون التمكن من فرملتها أو إيقافها عند حد.

المداخلات التي سيلقيها أعضاء المؤتمرات من المفترض أن تركز على القضايا الأساسية التي أثرت وما زالت تؤثر على إنتاجية المعامل وكذلك أجور العمال حيث الاتجاه العام ومن التجارب السابقة في عقد المؤتمرات أن يجري التركيز في المداخلات على قضايا أقل أهمية مما طرحنا أعلاه مثل الوجبة الوقائية واللباس العمالي وغيرها ولا نقول إن هذه الأمور ليست مهمة ولكن جذر المعاناة للعمال هو عدم تشغيل المعامل وعدم حصول العمال على أجورهم العادلة التي تؤمن لهم مستوىً معيشياً يحفظ كراماتهم والطرح الذي يركز على القضايا الأساسية يحوله إلى موقف عام يعبر عن مصالح العمال ويضغط على القيادة النقابية لتغيير طريقة تعاطيها مع قضية الأجور، وضرورة النضال من أجلها عبر الأشكال المختلفة التي تعرفها الطبقة العاملة السورية، ومارستها في مراحل مختلفة.
لقد قدمت القيادة النقابية وجهة نظرها الصريحة والواضحة من هذه الأمور في المؤتمرات السابقة، وبررت للحكومة موقفها من عدم زيادة الأجور زيادة حقيقية، الذي هو مطلب أصيل عند الطبقة العاملة، بأن ما هو واقع من فقر وتدنٍّ في مستوى معيشة السوريين، ومنهم: الطبقة العاملة هو الحرب والحصار وليس شيئاً آخر كالفساد الكبير والنهب إضافة إلى الحصار الذي يمكن كسره، وتمت مطالبة العمال بشد الأحزمة أكثر على بطونهم الخاوية، والتحمل والصبر على ما ابتلوا به من كوارث لأن الفرج قادم طبعاً كما بشرنا به العرافون السياسيون.
من يتحدث بهذا القول لا يمس الأسباب الأخرى التي هي سبب كبير وأساسي في تجويع السوريين، وهي السياسات الحكومية الاقتصادية ودورها في مد الحبال للفاسدين الكبار، لنهب الثروة التي ينتجها العمال وكل العاملين بأجر، والتي تجعل الموارد الحكومية بأدنى مستوياتها، حيث يدخل الفساد في كل تفصيلة من تفاصيل السياسات الحكومية.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1052