آخر ما توصلت إليه وزارة الصناعة: رواتب العمال هي المشكلة!

آخر ما توصلت إليه وزارة الصناعة: رواتب العمال هي المشكلة!

جاء الإنذار المتعلق بالمؤسسات الصناعية الذي وجهه وزير الصناعة إلى المديرين العامين في المؤسسات والشركات التابعة للوزارة غريباً وملغوماً في الكثير من نقاطه، وخاصة عند ربطه قضية تطور القطاع العام الصناعي بمشكلة زيادة الرواتب والأجور، التي حسب قوله ستقضي على النتائج الإيجابية التي حققتها المؤسسات الصناعية في حال قررت الحكومة إجراء أية زيادة للرواتب لهذا العام.. هذا الكلام الذي ينافي ما أقرت الحكومة بتنفيذه، أي زيادة الأجور بنسبة 100 % خلال الخطة الخمسية العاشرة التي شارفت على الانتهاء.

وأشار الوزير في إنذاره إلى المديرين العامين في المؤسسات والشركات أنه سيقوم بإعفاء المدراء العامين من مناصبهم عند حدوث أي تقصير في تنفيذ الخطة الاستثمارية الموضوعة، مؤكداً أن هذا التهديد ساري المفعول ليس على المديرين العامين فقط، وإنما سيتم تطبيقه على مديري التخطيط في الشركات والمؤسسات كافة، منوهاً أنه وعلى الرغم من كل الظروف والصعوبات التي واجهتها الوزارة في ظل الأعباء المالية التي تكبدتها بسبب الزيادة في الرواتب والأجور، بالإضافة للآثار السلبية التي تركتها الأزمة المالية وغيرها.. فإن تطوراً ملحوظاً قد طرأ على أداء القطاع العام الصناعي.

وأكد الوزير في كلمة له أمام المجلس الاستشاري للاستثمار أن برنامج التطوير والتحديث الصناعي بحاجة إلى وضع الأطر التشريعية والقانونية اللازمة لتنفيذه، ولعل من أهم متطلبات تنفيذ هذا المشروع ضرورة تعديل قانون تنظيم الصناعة رقم 21، والذي يعمل به منذ صدوره عام 1958.. هذا التعديل الذي أصبح من الضروري العمل عليه حتى يتوافق مع الخطط القادمة ومع ما تتطلبه سياسات الترخيص الصناعي وقضية الفصل بين الصناعي والحرفي، وتنظيم القطاع الصناعي غير المنظم.

ولم ينس الوزير في حديثه هذا التعريج على قضية العمالة الفائضة، التي أصبحت الشغل الشاغل لمعظم الوزراء، فقد أكد  الوزير أن العدد في تناقص مستمر، ففي الوقت الذي وصل فيه عدد العمالة الفائضة في عام 2010 إلى حدود 66 ألف عامل، كان العدد في الفترة نفسها من عام 2009 (69) ألفاً، وفي عام 2008 (72) ألف عامل، مؤكداً أن هذا يعتبر من الأسباب المؤثرة على تكاليف الإنتاج وعلى أداء العمال وعدد ساعات العمل الحقيقية، مما يعني ضرورة تثبيت العمال المطلوبين حسب الحاجة الفعلية لهم في كل شركة من شركات القطاع العام الصناعي، وما يتمتع به من مؤهلات.

إن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل من المنطق أن يرد الوزير سبب خسارة شركات القطاع العام الصناعي إلى زيادة الأجور والرواتب؟ وأين ذهبت الوزارة بنسب الأرباح التي تحدث عنها الوزير خلال فترة ما بين العامين؟