_

عرض العناصر حسب علامة : عيد العمال

كانوا وكنا

احتفلت مجموعة من الطلاب بالأول من أيار في مدينة بيروت عام 1907،

ويبقى أيّار لنا!

مرة جديدة يمضي الواحد من أيّار على البلاد كما أرادوا له أن يكون، هادئاً وخفيفاً، قصير اللسان قليل الدسم، لا صخب فيه ولا غضب، لا وعيدَ ولا وعُودَ ولا حُشود، نهجوا له نهجاً ونجحوا، ورسموا له مساراً يوافق سعيهم فوصلوا، حبسوه عِنوة ً بين أسطر البيانات والخطابات، وقيدوه بأغلال على منابر الخواجات، ألبسوه الكرافات الفاخرة، وأغرقوه بالعطر المستورد من بلاد الحصار الاقتصادي، ألهموه الشِعر الركيك، والخطاب الخشبي العتيق، ووعدوه بالصفير والمديح والتصفيق.

بانوراما الأول من أيار

أحيى مئات الملايين من العمال حول العالم يوم الأول من أيار عيد العمال العالمي، وشهدت بعض المدن تظاهرات احتفالية سياسية وعمالية وشعبية، اندلعت فيها المواجهات التي أخذت في بعضها طابعاً عنيفاً وصدامياً أدى إلى جرحى واعتقالات طال العشرات من العمال بين النقابات العمالية والمتظاهرين من جهة، وقوات الشرطة من جهة أخرى، وكانت الأعنف هي التي جرت في فرنسا.

العمال يقولون كلمتهم!

في كل عام، وفي مثل هذا الوقت، يبزغ يوم جديد على الطبقة العاملة في كل أصقاع المعمورة، مذكراً العمال بنضالاتهم وصراعهم المرير مع الرأسمال العالمي، من أجل حقهم بحياة كريمة في أوطانهم، وهذا ما لا يرغبه الرأسمال طواعية، مما يعني، صداماً بين مصالح العمال ومصالح الرأسمال حيث أفضى ذاك الصدام وعلى مدار مئات السنين إلى تحقيق العمال للكثير من حقوقهم ومطالبهم المسلوبة، والتي يحاول رأس المال الهجوم عليها كلَّما سمحت الفرص له بذلك، مستخدماً في هجومه سياسة العصا والجزرة وحتى الجزرة التي كانوا يلوحون بها قد انتهت.

همسة في الأول من أيار

يأتي الأول من أيار عيد العمال العالمي يوم النضال والتضامن العمالي من أجل المصالح والحقوق الاجتماعية الاقتصادية النقابية والوطنية. والأول من أيار لهذا العام يختلف فيما يحيط به من ظروف ووقائع. ذلك كونه يأتي في ظل البدء بالحل السياسي للأزمة الوطنية التي عانت منها البلاد منذ انفجارها عام 2011،

الأول من أيار عيد العمال العالمي

عتبر الاحتفال بالأول من أيار تخليداً لذكرى واستمرار نضالات الطبقة العاملة وتضامن العمال العالمي، ويعود أصل هذا الاحتفال بالأول من أيار لأواخر القرن التاسع عشر، عندما نظَّم العمال في شيكاغو إضراباً عاماً شارك فيه مئات آلاف العمال يمثلون آلاف المصانع يطالبون به بتحديد يوم العمل بثماني ساعات ضمن شعار «ثماني ساعات عمل- ثماني ساعات راحة- ثماني ساعات نوم».

بانوراما عيد العمال العالمي

تحتفل الطبقة العاملة كل عام بعيدها العالمي الذي اكتسبته عبر نضالاتها الطويلة، ودفعت ثمنه الدماء والأرواح لتجدد روحها النضالية أمام الهجمات الواسعة التي يشنها الرأسمال المالي العالمي على مكاسب وحقوق الطبقة العاملة، خاصة مع تعمق الأزمة الرأسمالية التي مركزت عمليات نهبها ووسعت من دائرة الفقر والحرمان، هذا الأمر الذي يدفع الجماهير حول العالم للعودة إلى الشارع، للدفاع عن حقوقها ومكتسباتها المسلوبة من قبل القلة القلية من الناهبين، وهذا بحد ذاته تعبير سياسي عن تغير في موازين القوى، والذي سيتعمق أكثر، مع تصاعد المواجهة التي نرى مقدماتها في الإضرابات والمظاهرات العمالية الواسعة وبشكل دائم في الأول من أيار بشكل خاص.

الطبقة العاملة والأول من أيار

أنهى التنظيم النقابي مؤتمراته السنوية من نقابات واتحادات نقابات المحافظات إضافة إلى الاتحادات المهنية، وقد استعرضت قاسيون هذه المؤتمرات وأهم ما كان يطرح فيها من هموم ومطالب وحقوق للطبقة العاملة، من أجور وغلاء وضعف الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى الحقوق التشريعية المتعلقة بقوانين العمل النافذة.

الأول من أيار... من أجل ثماني ساعات عمل..من أجل حق الإضراب

أكتسب عيد العمال أهميته، ليس من الشعارات التي رفعها عمال شيكاغو في مواجهة قامعيهم، والتي أصبحت الشعارات الرئيسة التي رفعها العمال لاحقاً في مظاهراتهم وإضراباتهم في أمريكا فقط، بل في أوروبا أيضاً، لمواجهة قوى رأس المال الناهضة، حيث كانت من أجل « ثماني ساعات عمل.. ثماني ساعات نوم .. ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع ».