بلاغ عن اجتماع مجلس حزب الإرادة الشعبية

عقد مجلس حزب الإرادة الشعبية اجتماعه الدوري بدمشق يوم السبت 28/6/2014. وبحث في جدول أعماله التطورات السياسية التي جرت بين اجتماعين له، بالإضافة إلى جملة من المسائل الأخرى.

جدد الاجتماع ضرورة التركيز على صياغة حل سياسي ناجز للأزمة السورية على الرغم من أن مؤتمر جنيف معطل بقرار أمريكي، بما يخدم مصالح الأطراف المتضررة من هذا الحل ومن معاني واستحقاقات انعقاد جنيف ذاته، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية بذل جهود لإحداث تقاربات سياسية بين مختلف القوى الوطنية السورية. واستعرض الاجتماع في هذا الإطار  مجموعة الاتصالات واللقاءات التي تجريها رئاسة الحزب مع عدد من الأطراف المعنية للوصول إلى هذا الهدف.

كما أعاد الاجتماع التأكيد على صوابية موقف حزب الإرادة الشعبية وجبهة التغيير والتحرير من مسألة إجراء الانتخابات الرئاسية مؤخراً، مشدداً على أهمية أن لا تتحول فترة ما بعد الانتخابات لفرصة ضائعة أخرى باتجاه الإنهاء السريع للكارثة الإنسانية العاصفة بالبلاد بعد توفير مقدمات ذلك عبر عملية سياسية شاملة يشكل البعد العسكري إحدى إحداثياتها، بالتكامل مع بقية مرتكزات الحل الوطني الشامل بما فيها السياسة الاقتصادية الاجتماعية ومطارح الاستثمارات ومصادرها، وكذلك مستوى الحريات السياسية، بما ينبغي أن يكفل على عدم إعادة إنتاج الأزمة في أي وقت بالمستقبل.

وفي الوضع الدولي والإقليمي رأى الاجتماع أنه في الوقت الذي يتجه فيه الوضع في أوكرانيا نحو حلول لا تلائم واشنطن وحلفائها في نهاية المطاف، فإن التركيز الإعلامي على داعش ونفوذها في العراق والمنطقة اليوم خلافاً للوقائع الدقيقة هو أمر مقصود يبتغي التمهيد لعودة العسكرة الأمريكية المباشرة في العراق إلى جانب شد العصب الطائفي لدى بعض الأطراف في العراق والمنطقة، بهدف الإيغال في استنزافها وإحراقها.

وحذر المجتمعون من خطورة ما يجري ترويجه من أوهام لدى بعض الأوساط السورية ولاسيما في النظام عن أهمية قيام تحالف مع الأمريكيين في مواجهة الإرهاب وأن الأمريكيين المتخوفين من هذا الإرهاب سيضطرون لإقامة هذا التحالف حتى مع النظم التي يعادونها والتي سيعيدون طرق أبوابها مجبرين..! ولاحظ الاجتماع انه وعلى الرغم من التخوفات الأمريكية والأوروبية المعلنة رسمياً من تمدد ظاهرة الإرهاب فإن أوساطا متنفذة في مراكز القرار في هذه البلدان تدعم أو تغض الطرف عن دعم ونمو اليمين المتطرف والقوى الفاشية في أوربا وأوكرانيا مثلاً، مثلما هي الحال مع تمدد الإرهاب القاعدي والداعشي وأشباهه في منطقتنا، بالاستناد إلى الصدوع التي تحدثها ممارسات النظم ارتباطاً بالفساد والنهب والإقصاء والتهميش والتفقير. 

كما رأى الاجتماع أن استعادة مصر لدورها الإقليمي مرتبط إلى حد كبير على المدى المتوسط بملاقاة الاستحقاقات الوطنية أولاً، والمرتبطة بالملف الوطني أي إلغاء اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني وبالملف الاقتصادي الاجتماعي.

وفي بقية المحاور استمع الاجتماع لعدد من التقارير التنظيمية والإعلامية المرتبطة بسير التحضيرات للمؤتمر العام للحزب بما فيها سير العمليات الانتخابية للمندوبين في المحافظات، وإنجاز وثائقه، وكذلك إقرار لائحة تعليمات إصدار الهوية الحزبية واستخدامها، وعن ورش العمل والمدارس الحزبية قيد الإنجاز، إلى جانب وضع جريدة الحزب المركزية «قاسيون».

 

دمشق 28/6/2014

 مجلس حزب الإرادة الشعبية

تمت قرائته 4077 مرة