_
مصدّرو النفط أكثر قدرة على تجاوز التحديات

مصدّرو النفط أكثر قدرة على تجاوز التحديات

تشير توقعات إلى أن أسواق النفط العالمية باتت أقرب إلى تحقيق معدلات نمو جيدة على صعيد اقتصادات المنتجين والمستوردين على حـد سـواء، وفـقاً لخطط الحوافز والدعم الاقتصادي الجاري استهدافها من قبل تلك الدول، في وقت أصبحت اقتصادات هذه الدول قادرة على العمل والاستفادة من وتيرة النشاط سواء كان مصدرها القطاع الخاص أم الحكومي، خصوصاً في ظل الأسعار السائدة للنفط والتي تجاوزت متوسط 65 دولاراً للبرميل، ما يثير جواً من التفاؤل نحو تحسن مراكز الدول الاقتصادية والمالية.

وباتت قدرة الدول على تـعـزيــز النمو والاستــفادة القــصوى مــــن المسارات المسجلة تعتمد في شكل كبير على مدى التطور الذي تسجله أنظمة الصرف المرنة لدى كل من المنتجين والمستوردين، وما تتمتع به هذه الاقتصادات من احتياطات مالية كبيرة قادرة على سد العجز في حال حدوثه، وتوفير التمويل اللازم للإنفاق التنموي، وفقاً لما هو مخطط له ووصولاً إلى توافر اقتصاد متنوع، إذ بات مصدرو النفط على مقربة من تجاوز التحديات الخاصة بالموازنات التي فرضتها الإيرادات المحققة منذ العام 2014.

وفي هذا الصدد أشار تقرير أسبوعي لشركة «نفط الهلال» إلى أن على الدول المنتجة للنفط في شكل خاص، ضرورة استغلال النمو الاقتصادي الحالي والمستهدف لتقوية مراكزها المالية، على رغم الأخطار التي تهدد الاستقرار المالي العالمي نتيجة المؤشرات المتداولة ذات العلاقة بارتفاع مستوى الديون العالمية.

وفي الإطار فإن الحكومات ذات العلاقة باتت مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة لتحقيق أداء اقتصادي قوي يمنحها مجالاً أوسع للاتجاه نحو الخفوضات الضريبية ومزيد من الدعم المباشر، وكذلك زيادة الإنفاق العام لمواجهة التراجع المسجل في وتيرة النشاط الاقتصادي والتصدي لأية مؤشرات انكماش قد تلوح في الأفق، وسيكون بوسعها حينها الحصول على التمويلات الضرورية في أي وقت من دون صعوبات.

وأضاف التقرير أن البيانات المتداولة تشير إلى أن أسواق الاستهلاك ستسجل مزيداً من الطلب بارتفاع يقدر بـ1.6 مليون برميل في نهاية العام 2018 مقارنة بمستوياتها في نهاية العام 2017، في حين يتوقع أن ينخفض الفائض النفطي وصولاً إلى 400 ألف برميل في نهاية السنة، ضمن مؤشرات قائمة تعكس التحسن المسجل عفي الاقتصاد الأميركي، ما انعكس على حجم الطلب واستهلاك الوقود، إضافة إلى حالة الانتعاش التي تسجلها دول شرق آسيا، التي ساهمت أيضاً في ارتفاع مؤشرات الطلب.