_
بصراحة: رجعت حليمه لعدتها القديمه!

بصراحة: رجعت حليمه لعدتها القديمه!

كل ما دق الكوز بالجره يكون العمال هم الهدف المراد تصويب النيران حوله، لمَ لا؟! طالما العمال هم الحلقة الأضعف في لعبة التوازنات بين الحكومات المتكررة فكل حكومة تأتي يكون من ضمن خطة عملها بحث وضع العمالة «الفائضة»


ويأخذ الموضوع مداه مابين الكتب والمراسلات والتصريح لهذا الوزير وذاك، وتكون النتيجة من كل ذاك الشد والرخي بموضوع العمال الهروب من الاستحقاق الأساسي، وهو كيف السبيل لتشغيل المعامل والتي بمعظمها يمكن تشغيله، إن كان عند الحكومة رغبة وقرار التشغيل وإن كان عكس ذلك ستبقى المعامل على وضعها، وسيقى واقع العمال على حاله وستبقى الحكومة تطلب عبر المراسلات استيضاحاتها عن عدد العمال في المنشآت المصنفة انها لا يمكن تشغيلها أو المعامل المخسرة ليس بفعل الأزمة بل جرى تخسيرها قبل الأزمة واستمرت، وقد تستمر إلى ما شاء الله.

في الفترة القليلة المنصرمة عممت رئاسة الوزراء على الجهات المختلفة طالبةً منها موافاتها ببيان إحصائي حول العمالة الفائضة لديها يحدد فيه الاسم الثلاثي إضافة لتفاصيل أخرى، والغاية من ذلك كما أوضحه الطلب الحكومي «التعميم» هو الحرص على الاستفادة من فائض العمالة المتوفرة لدى الجهات العامة.
وزارة الصناعة لم تكذّب خبراً بهذا الخصوص، وطلبت من شركة بردى المطلب نفسه باعتبار شركة بردى تقع ضمن تصنيف الشركات «المتعثرة » كما يقول طلب وزارة الصناعة، ولا نعتقد أن الوزارة لا تعلم بواقع الشركة من حيث إنها شركة ليست متعثرة بل هي شركة تنتج وأقلعت بانتاجها منذ وقت بعيد نسبياً، وهي تشكو من نقص حاد في العمالة الفنية من مهندسين ومساعدي مهندسين، وعمال فنيين، وهي مرتبطة بعقود تشغيل مهمة ولديها التزامات تجاه شركات أخرى، فكيف إذاً هي متعثرة وتحتاج وزارة الصناعة لعمالتها الفائضة؟!
هذا الواقع يجعل المرء يتساءل عن هكذا قرارات ولمصلحة من يجري اتخاذها طالما هي ليست في مصلحة تطوير الشركة ومصلحة عمالها.
إن صيغة العمالة الفائضة ليست بالجديدة، فهي طريقة للهروب إلى الأمام وعدم مواجهة الاستحقاقات المطلوب تحقيقها، وهي إعادة تدوير عجلات الإنتاج باعتبار هذا الأمر إن تم سيشكل الرافعة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وهو مدخل من المداخل المتعددة لتحسين المستوى المعيشي للطبقة العاملة، وتأمين حقوقهم المهدورة على مذبح الأزمة.