_
أهالي جبلة: هل من مصلحة لأحد في الاستفاقة المتأخرة لقمع المخالفات؟

أهالي جبلة: هل من مصلحة لأحد في الاستفاقة المتأخرة لقمع المخالفات؟

استفاق أهالي مدينة جبلة صباح اليوم، الاثنين 26/9/2016، على نتائج تنفيذ توجيهات البلدية والمحافظة بإزالة المخالفات بالمدينة.

الإجراءات التنفيذية طالت إغلاق سوق الخضار الشعبي بالقرب جامع السلطان ابراهيم، وإزالة البسطات من هذا السوق، كذلك طالت عدة مخالفات في حي العمارة وحرم المشفى الوطني في المدينة، بالإضافة إلى الأكشاك والكافيهات على الكورنيش البحري.

شهدت المدينة على أثر هذه الإجراءات توتراً ملحوظاً، خاصة على مستوى سوق الخضار بالقرب من جامع السلطان ابراهيم، الذي يعمل فيه العشرات من الفقراء، ومعظمهم من الوافدين، علماً أن هذا السوق لا يقصده إلا الفقراء من مدينة جبلة ووافديها الكثر، وهو يعتبر من الأماكن المُخدمة الهامة في المدينة على المستوى الشعبي.

المتسوقين من هذا السوق الشعبي، والذين بغالبيتهم من فقراء الحال، استهجنوا الإجراء المتمثل بإغلاق السوق، لأن هذا السوق يبيع بفارق أسعار عن المحلات التي تتوزع في الأحياء، وموقعه يتوسط المدينة، حيث بالإمكان الوصول إليه بكل سهولة من كل أطرافها.

وكذلك كان لسان حال أصحاب البسطات والمتعيشين في هذا السوق الشعبي، حيث باتوا يتساءلون: من أين سنعتاش نحن وأسرنا، وما هي البدائل المتاحة أمامنا للعيش الكريم؟.

علماً أن أعداد الأسر المتعيشة من هذا السوق كبير نسبياً.

ليس بعيداً عن ذلك كانت أحوال من فقدوا مصدر رزقهم أيضاً من العاملين في الكافيهات والأكشاك على الكورنيش البحري، وباتوا هم وأسرهم من الباحثين عن مصادر جديدة للرزق تؤمن لهم معيشتهم.

العمل على وضع حد للمخالفات وإنهائها أمر مشروع وقانوني من كل بد، بالمقابل يتساءل أهالي جبلة عن الاستفاقة المتأخرة للمحافظة والبلدية على هذه المخالفات، بعد أن استفحلت وتكاثرت وأصبحت مصدر رزق للكثيرين من أبنائها، وبالطبع مصدر لجني الأرباح لأصحابها ومستثمريها، خاصة وأن بعض المخالفات، للمحظيين من المقربين والمتنفذين، لم تطالها إجراءات الإزالة، حسب ما أفاد به بعض الأهالي.

التخوف لدى الأهالي كان يصب باتجاه البدائل التي قد تعمد إليها البلدية والمحافظة، عبر المزيد من الاستثمارات الخاصة على حسابهم وحساب المتعيشين من أبنائهم، ولمصلحة كبار التجار والمتعهدين والمستثمرين في المدينة، سواء كان ذلك على الكورنيش البحري، أو على مستوى تأمين مستلزمات المعيشة اليومية، من خضار وغيرها من ضرورات الحياة الأخرى، التي توفرها الأسواق الشعبية.