_
أرقام اقتصادية سورية لعام 2018

أرقام اقتصادية سورية لعام 2018

تقدم قاسيون بعضاً من الأرقام الأساسية الصادر في عام 2018 والتي توضح بعض المفاصل الأساسية في الواقع الاقتصادي السوري لعامٍ مضى.

240 ألف ليرة.. حد الفقر!
وفق مفهوم الفقر المرتبط بقدرة الأسرة على تأمين 5 حاجات أساسية لأفرادها: الغذاء والمسكن والملبس والصحة والتعليم.
فإن حد الفقر السوري نهاية 2018 بلغ: 238 ألف ليرة سورية، لتغطية هذه النفقات الأساسية.
وهو ما يعادل اليوم 480 دولاراً تقريباً، ودخل 16 دولاراً يومياً للأسرة، وحوالي 3,2 دولار تقريباً للفرد في اليوم.
وهو أعلى من حد الفقر الحاد المعتمد عالمياً، والبالغ 1,9 دولار يومياً للفرد.
ما يعني أنك تستطيع أن تعيش على حد الفقر عالمياً إذا حصلت على دخل شهري 285 دولاراً عبر العالم وسطياً، بينما في سورية فلكي تعيش على حد الفقر الحاد يجب أن يكون دخلك480 دولاراً شهرياً!
مضاعفة الأجور 7 مرات
(للعيش الفقير)

يبلغ وسطي الأجور السوري اليوم قرابة 35 ألف ليرة سورية، الأجر المخالف للدستور، كونه لا يتطابق مع الحدود الدنيا لتكاليف المعيشة كما ينص الدستور السوري، ينبغي أن يزداد أكثر من 8 مرات ليستطيع صاحب الأجر، أن يعيل أسرة من خمسة أشخاص ويؤمن سلة الاستهلاك الضروري 310 ألف ليرة. وينبغي أن يزداد قرابة 7 مرات ليصل إلى حد الفقر 238 ألف ليرة، الذي يؤمن الحاجات الخمس الأساسية: الغذاء والمسكن والملبس والصحة والتعليم. وينبغي أن يزداد قرابة 3 مرات ويصل إلى 99 ألف ليرة ليستطيع أن يؤمن الغذاء الضروري لأسرة من خمسة أشخاص!
أي: أن متوسط الأجور ينبغي أن يرتفع 300% بالحد الأدنى ليؤمن رب الأسرة الغذاء الضروري لعائلته، وصولاً إلى 800% ليؤمن الحاجات الأساسية الثماني وفق سلة الاستهلاك السورية.
1200 دولار سنوياً للفرد
100 دولار شهرياً
تبينت في عام 2018 بعض الأرقام الإحصائية الاقتصادية والسكانية السورية. حيث يمكن القول: إن الدخل الوسطي للفرد في سورية في عام 2016 قد قارب: 1200 دولار للفرد سنوياً، وحوالي: 100 دولار شهرياً للفرد. وبالمقارنة مع حصة الفرد من الناتج في دول العالم، وسطياً والبالغ: 10300 دولار سنوياً للفرد. أي أن مستوى الدخل للفرد السوري، أقل من عُشر الوسطي العالمي. ما يشير إلى المستوى المنخفض لحد بعيد للدخل السوري. المحسوب على أساس 22 مليار دولار ناتج إجمالي، لحوالي 18,3 مليون شخص داخل سورية في 2016.
ريع الأرض 60% من أسعار العقارات
قدرت قاسيون تكاليف الإنشاء للعقار السكني في دمشق عام 2018 بمقدار 24-30 ألف ليرة للمتر الطابقي على الهيكل في ضواحي دمشق غير المنظمة. ما يعني أن تكلفة الإنشاء لمنزل بمساحة 100 متر مربع، تصل إلى 3 مليون ليرة، أعلى تكلفة فيها هي للإسمنت ومن ثم للحديد، بينما لا تشكل تكاليف اليد العاملة إلا نسبة 10% من تكاليف الإنشاء. بينما أقل سعر على الهيكل في تلك المناطق يقارب 6-7 مليون ليرة، حيث يساهم سعر الأرض بتكلفة تفوق النصف، وتصل 60% من سعر العقار، هو حصة مالكي الأراضي، وحق ريع الأرض.
يشار إلى أن السكن يساهم بنسبة 29% من تكاليف المعيشة للأسرة السورية، وحوالي 92 ألف ليرة شهرياً... ونصف هذه التكاليف التي يدفعها المواطنون تذهب لريع الأراضي، ولمالكيها، في واحدة من أهم آليات سوء توزيع الدخل السوري، حيث يذهب جزء هام من الدخول إلى مالكي العقارات.
الزراعة الإستراتيجية تتراجع
والتصديرية تزداد
أشارت بيانات المساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية في سورية عام 2018 إلى تراجع في مساحات زراعة المحاصيل الأساسية بالقياس إلى عام 2017، حيث تراجعت مساحة القمح بنسبة 6%، والبقوليات بنسبة 11%، بينما ازدادت نسبة المساحات المزروعة بالشعير بمقدار 8%، وازدادت إلى حد كبير المساحات المزروعة بالنباتات الطبية والعطرية التي توسعت بنسبة 23%. حيث تتراجع مساحات الزراعات التقليدية في سورية، وتحديداً المروية منها. بينما تزداد المساحات المزروعة بالمحاصيل البعلية ومنخفضة التكلفة كالشعير، والمزروعات التصديرية ذات العائدية الأعلى مثل: النباتات الطبية والعطرية.
حيث كان موسم القمح في عام 2018 منخفضاً إلى حد بعيد، وتم تنفيذ نسبة 61% من المساحات المخطط زراعتها، بينما المساحات المحصودة قد لا تتعدى 18% من المساحات المزروعة، ولا تزيد عن 350 ألف هكتار.
الصناعة الخاصة تنشط عدداً باستثمار ضعيف
تشير التصريحات المتتالية من جهات الصناعة الخاصة، ومن المدن الصناعية، إلى توسع النشاط الصناعي العامل في سورية. ففي حلب مثلاً توسع عدد المنشآت العاملة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2018 بنسبة 57% عن بداية العام، وبلغت: 11900 منشأة تقريباً.
ولكن هذه الزيادة في عدد المنشآت، لا تترافق دائماً مع زيادة في المستوى ذاته بحجم المبالغ المستثمرة، ففي مدينة الشيخ نجار الصناعية مثلاً، وبالمقارنة مع مستويات عام 2011، فإن عدد المنشآت قد قارب العدد العامل سابقاً في المدينة، ولكن الاستثمارات لا تتعدى نسبة 7% من الاستثمارات في عام 2011.
أما على صعيد الصناعة العامة السورية، فقد أوضحت البيانات المالية للصناعة العامة السورية في عام 2016، أن مجموع أعمال الشركات الصناعية العامة رابح، ويحقق فائضاً في كل الشركات العاملة التابعة للصناعة. حيث نسبة الفائض المالي بالقياس إلى التكاليف: 28%.
النفط والطاقة
ربحٌ وأزمات
تبينت في العام الحالي الأرقام المالية للصناعات الحكومية، ومن بينها الصناعة الاستخراجية المحلية، التي تتضمن النفط ومشتقاته والغاز والمعادن. حيث تبين من أرقام الحكومة لعام 2016 أن التكاليف الإجمالية للعمليات الإنتاجية من مسلتزمات وأجور وضرائب واهتلاك، تقارب نسبة 10% من المبيعات، التي تسعّر بالأسعار العالمية وليس بناء على التكاليف. حيث إن نسبة الربح إلى التكاليف تقارب 837%. وحققت أرباحاً في عام 2016: 286 مليار ليرة من الإنتاج النفطي والغازي القليل في عام 2016.
كما أن تقريراً صادراً عن المؤسسة العامة لإنتاج النفط، أشار إلى أن إنتاج النفط السوري في منتصف 2018، قد وصل إلى 50,5 ألف برميل يومياً، بينما كان في نهاية 2017: 20 ألف برميل. أما إنتاج الغاز فقد بلغ 9,6 مليون متر مكعب يومياً، بانخفاض عن نهاية 2017 عندما بلغ: 16 مليون متر مكعب يومياً. وبناء على بيانات الربح في الصناعة الاستخراجية، قدرت قاسيون أن الأرباح التي تُحقق من مبيعات المازوت الحكومي بأدنى حالاتها تقارب 14 مليار ليرة سنوياً، وأرباح البنزين بأدنى حالاتها قد تبلغ 3 مليارات ليرة. أما إنتاج الكهرباء فقد يبلغ 31 مليار كيلو واط ساعي تقريباً خلال 2018، بتراجع بنسبة 37% عن مستوى عام 2011. تقول الحكومة: إن تكاليف الكيلو منها 80 ليرة، بينما التقديرات تقول أنها قد لا تتعدى 25 ليرة للكيلو!

آخر تعديل على الإثنين, 31 كانون1/ديسمبر 2018 12:23