_
عجز الميزان التجاري انخفض للنصف..

عجز الميزان التجاري انخفض للنصف..

انخفضت المستوردات في عام 2016 بنسبة 31% عن العام الماضي وأصبحت الصادرات تغطي قرابة ربع الواردات، هذا ما أشارت إليه بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد السورية..

المستوردات التي بلغت في عام 2015 ما يقارب: 4,8 مليار دولار، تراجعت بما يقارب 1.5 مليار دولار، وفق التصريحات الحكومية بنسبة 31%، لتقارب في عام 2016: 3.3 مليار دولار.

وارتفاع تغطية الصادرات بنسبة 26%، في القطاع الخاص، مقابل نسبة 23% في القطاع العام، يشير إلى نسبة تغطية الصادرات بنسبة وسطية تقارب 24%، أي حوالي: 790 مليون دولار. 

2.5 مليار دولار عجزاً

وهذا يعني أن عجز الميزان التجاري، أي الفرق بين الواردات والصادرات قد قارب رقم: 2.5 مليار دولار. وبمقارنة هذا الرقم مع أرقام عام 2015 فإن عجز الميزان التجاري قد انخفض من 4.1 مليار دولار في عام 2015، ونسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 2,5 مليار دولار ونسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

بناءً على الأرقام الحكومية الأولية عن نسب الصادرات والواردات وتغيراتها في عام 2016، فإن هذا العام يسجل أقل عجز للميزان التجاري، خلال أعوام الأزمة كاملةً، وبأقل نسبة من الناتج المحلي الإجمالي. ما يعني أقل نسبة ضغط في الطلب على الدولار للمستوردات.

ومع ذلك فإن هذه التحسنات لا تنعكس تحسناً في سعر صرف الدولار، نتيجة التراجع في طلب الدولار للمستوردات، وتغطيته جزئياً بالصادرات! ولا تجد طريقها للتأثير الجدي على سعر صرف الدولار في عام 2016، حيث إن سعر الصرف الرسمي في العام الماضي، قد ارتفع بنسبة 67% عن عام 2015، مقابل ارتفاع في سعر السوق بنسبة 33%.

لماذا لم يتحسن سعر الصرف؟!

إن عدم تراجع سعر صرف الدولار في عام 2016 بالقياس إلى العام السابق، رغم تراجع الطلب على الدولار للمستوردات بين العامين، يشير إلى أن تأثير طلب الدولار على المستوردات، تأثير ضئيل بالمقارنة مع عوامل الطلب الأخرى على الدولار، والتي تلعب دوراً أهم، وفي مقدمتها خروج رؤوس الأموال وتهريب الأرباح، بالإضافة إلى العامل الأكثر تأثيراً، وهو احتدام المضاربة، أي سعي أصحاب الأرباح، إلى الاستفادة من تراجع قيمة الليرة، والمتاجرة بالدولار، حيث شهد 2016 موجات مضاربة واسعة، أوصلت سعر الصرف من قرابة 311 إلى 500 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ثم أوصلته إلى عتبة 620 ليرة في نهاية الشهر الخامس، وأدت إلى تدفق أكثر من 200 مليون دولار من الاحتياطي المركزي إلى السوق، خلال شهرين فقط، لتخفيض سعر الصرف، الذي عاد أدراجه مع نهاية العام إلى 520 ليرة مقابل الدولار. وفي كل هذه التغيرات صعوداً وهبوطاً هناك أموال تجنى، وتمركز أعلى يحصل في كتلة الدولار المخصصة للمضاربة..

 

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
800