_
جاري طرد الدولار..!

جاري طرد الدولار..!

تستمر كل من الصين وروسيا في تعزيز نهجهما الاقتصادي والمالي الهادف إلى التخلص من سطوة الدولار العالمية، بما تعنيه تلك السطوة من نهب عالمي عبر التبادل اللامتكافئ بمنظوماته ومؤسساته المختلفة..

 

ين الإجراءات التي تقوم بها الدولتان على هذا الطريق، بات واضحاً الميل باتجاه تقليل الاعتماد على الدولار ضمن احتياطي كل منهما، وذلك لمصلحة كل من الذهب وعملاتهما المحلية.. الجديد في المسألة هو التسارع الكبير الذي تسير وفقه العملية، حيث بدأ المصرف المركزي الروسي، بشراء أصول مالية باليوان الصيني، في الربع الأخير من العام الماضي 2015، واليوان لم يكن موجوداً في الاحتياطي الأجنبي الروسي حتى أيلول 2015. ولكن حسب آخر تقارير المركزي الروسي المنشور في 4- 7-2016، فإنه في نهاية العام الماضي، 31-12- 2015، شكل اليوان الصيني نسبة 0.1% من احتياطي العملات الأجنبية. وهذه الخطوة لوحدها كانت كافية لقيام الولايات المتحدة الأمريكية بردة فعل قوية لو كانت قادرة على ذلك.

ومع أن (حصة الأسد) من الاحتياطي الأجنبي الروسي لا تزال عائدة للدولار بنسبة 47.5%، يتبعها اليورو بنسبة 37%، و 9,9% للجنيه الاستراليني، فإنّ الاتجاه العام الذي تسير وفقه الأمور يتضح في رضوخ البنك الدولي، للأمر الواقع، والطلب الصيني، في 11- 2015 بضم اليوان إلى سلة احتياطي العملات الأجنبية، والذي أعطى روسيا خيار الاستثمار في احتياطيات الأصول المالية باليوان الصيني، وهو الأمر الذي لم يتأخر لحظة واحدة عن قرار الإذعان الذي أصدره البنك الدولي، بما يشير إلى أن الخطوات الصينية- الروسية منسقة مسبقاً وبفاعلية عالية.

وحسب المركزي الروسي، فإنه في شهر 10-2016 فإن اليوان سيشكل نسبة 10.9% من حقوق السحب الخاصة للبنك الدولي، أي أكثر من الين الياباني الذي يشكل 8.33%، ومن الجنيه الاسترليني الذي يشكل نسبة 8%.

أما عن الجانب الذهبي من الاحتياطي، وحسب تقرير أيار-2016 الصادر عن مجلس الذهب العالمي، فإن الصين وروسيا كانتا أكبر مشتريين للذهب في العام الماضي، وتستمران في مراكمة كميات مهمة منه. فبين شهري 1-3 من العام الحالي 2016، اشترت الصين 35 طناً من الذهب، تضاف إلى 103,9 طناً تم شراؤها في النصف الثاني من 2015.

أما روسيا فزادت احتياطيها من الذهب العالمي بنسبة 45,8% في الربع الأول من العام الحالي، بنسبة زيادة 52% عن الفترة ذاتها من عام 2015، عندما اشترت 30,1 طن. وبالإجمالي فإن البنك المركزي الروسي قد أضاف 200 طن من الذهب إلى احتياطيه عام 2015.