Skip to main content

يعجّ العالم بالحديث عن الأتمتة «التحوّل للاعتماد على الآلات في عمليات الإنتاج والخدمات بما في ذلك استبدال العمّال بالآلات». يبدو أنّ التقدم السريع في الذكاء الصنعي والتعلّم الآلي والروبوتات قد يغيّر عالم العمل. ففي بعض المصانع الأكثر تطوراً، تسعى شركات، مثل: تسلا إلى الوصول إلى إنتاج «معتم»، حيث تقوم الآلات بشكل كلي بالعمل دون الحاجة لمساهمة البشر، ويمكن تشغيلها في الظلام. بتنا نرى روبوتات يمكنها لعب كرة الطاولة وطهي الطعام وممارسة الجنس وحتّى إجراء المحادثات. نرى روبوتات تقود السيارات بدون سائق، وكلاب تحمل أسلحة عسكرية «ذكيّة» عبر سهول مقفرة. هل نعيش آخر أيام الكدح البشري؟ هل ما سمّاه إدوارد بيلامي يوماً «قانون الجنّة» على وشك أن يلغى، حيث يصبح «البشر» – أو الأثرياء منهم على الأقل– آلهة جدد؟

أعلن الرئيس بايدن في 15 نيسان بأنّ إدارته طردت 10 دبلوماسيين روس، وفرضت عقوبات جديدة على روسيا بسبب التدخل المزعوم في الانتخابات الأمريكية، ثمّ ردّت روسيا بالمثل. وبعد أيام فقط أعلن البنتاغون عن إجراء تدريبات عسكرية في بحر الصين الجنوبي. ليست هذه الإجراءات سوى تصعيد للمواقف العدوانية ضمن إذكاء واشنطن «حربها الباردة الجديدة» ضدّ روسيا والصين، ممّا يدفع العالم بشكل خطير نحو حرب سياسية وعسكرية دولية.

حصل الأمريكيون على رئيس جديد، لا على بلد جديد. ففي الوقت الذي ابتهج معظم الأوربيين لانتصار جو بايدن في انتخابات تشرين الثاني الرئاسية، لم يعتقدوا بأنّه يستطيع مساعدة الولايات المتحدة على العودة إلى هيمنتها العالمية القديمة. هذا ما تدلّ عليه نتائج الاستطلاع الأوروبي الذي شمل عينة تحوي أكثر من 15 ألف شخص في 11 دولة، أُجري في كانون الثاني والأول الماضيين بتكليف من «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية».

أرست شراكة التنسيق الإستراتيجية الشاملة بين الصين وروسيا أساساً سياسياً متيناً للتعاون الصيني الروسي في إفريقيا. على المستوى السياسي، لا يمكن النظر إلى روسيا والصين كمتنافسين إستراتيجيين. ينظر الطرفان إلى إفريقيا كعنصر أساسي في تحقيق الأهداف الوطنية الإستراتيجية لكلّ منهما، المتمثلة بوجه عام بإنشاء نظام عالمي عادل ومعقول ومتعدد الأطراف، بالإضافة إلى أنّ كلّاً من الصين وروسيا توليان اهتماماً كبيراً للحفاظ على الاستقرار والسلام في القارّة. السلام والاستقرار في إفريقيا شرطان رئيسيان في العلاقات الصينية/الروسية- الإفريقيّة. كما أنّ مصلحة كلا البلدين تكمن في التعاون مع إفريقيا لمكافحة الإرهاب. في الأعوام القليلة الماضية انتشر الإرهاب في إفريقيا، وبالتالي فمن مصلحة روسيا والصين الرئيسية مكافحة هذا الإرهاب، بشكل مباشر وعبر تجفيف منابعه بشكل رئيسي. تقدّم قاسيون هنا الجزء الأخير من ترجمة تلخيصية لتقرير نشره مركز أبحاث «مجلس العلاقات الخارجية الروسي».

كان الغرب على مدى عقود يُسوّق إفريقيا على أنّها مكان للفشل والأزمات، والظل الداكن في عصر العولمة، وعقبة النمو بالنسبة لبقيّة العالم. في الحقبة الاستعمارية، فرضت القوى الغربية إنشاء مؤسسات اقتصادية وسياسية استغلالية، ومنعت الوحدة التجارية الإفريقية عبر وضع حدود صناعية، الأمر الذي قاد إلى تأخر التطور الصناعي والتكنولوجي في إفريقيا. منذ الاستقلال، الكثير من الدول الإفريقية مضت في مسار تنموي مرتكز على الدولة في الستينيات والسبعينيات، ثمّ مرّت بإصلاحات تعديل هيكلي بدءاً من الثمانينيات فصاعداً، وأدّت إلى تحقيق نجاحات محدودة. تقدّم قاسيون هنا الجزء الثاني من ترجمة تلخيصية لتقرير نشره مركز أبحاث «مجلس العلاقات الخارجية الروسي» يُعالج مختلف جوانب الوجود الروسي والصيني في إفريقيا.

في 2020 دخلت البشرية في أعمق الأزمات وأكثرها تعقيداً منذ بداية الألفية. لهذه الأزمة نواحٍ كثيرة، ولا أحد يشك بأنّ هذه الأزمة بعالميتها ستُحدث تحولات جذرية في المجتمعات حول العالم بسرعة كبيرة. لكن ما هو واضح أيضاً أنّ لهذه الأزمة عواقب مختلفة على الصعيد الإقليمي. وكما يحدث دائماً في مثل هذه الأزمات، فسنرى تغيّراً في موازين القوى بين اللاعبين الدوليين، وتحولات قد تطيح بأنظمة ومؤسسات دولية لتحلّ محلها أخرى باتت الحاجة إليها ماسّة وبات صعودها مبرراً موضوعياً. بالنسبة لإفريقيا، سنشهد بكل تأكيد الكثير من التأثيرات التي ستلحق بالقارة. تقدّم قاسيون على أجزاء لهذا الغرض، ترجمة تلخيصية لتقرير نشره مركز أبحاث «مجلس العلاقات الخارجية الروسي»، أعدّه باحثون مرموقون.

بدأ العام 2021 في اليونان بهجوم شنته الحكومة عبر قانون جديد يهدف إلى تسريع الإجراءات النيوليبرالية في التعليم العالي، ومركزة الشرطة بشكل دائم في الحرم الجامعي، وهو الأمر ذو الرمزية العالية، تبعاً لكون الجامعات خاوية من الشرطة منذ مظاهرات الطلاب في السبعينيات لإسقاط الدكتاتورية. تعرّض الحق بالتظاهر لضغوط مستمرة، إمّا من خلال مختلف القوانين والمراسيم، أو بحكم الأمر الواقع من خلال القمع الأمني للمتظاهرين. توضّحت رغبة الحكومة بشنّ حرب ضدّ اليسار الجذري. أثارت الحملة الاستبدادية استياءً كبيراً، وصل ذروته في عطلة نهاية الأسبوع من 13 و14 آذار في الكثير من مدن اليونان، وفي معظم أحياء العاصمة أثينا. عودة الجماهير إلى الشارع تخلق وضعاً جديداً، ويستحق الأمر إيلاءه اهتماماً يجاوز التغطية الإعلامية المباشرة للأحداث.

في أيلول 2020، أبهر الرئيس الصيني العالم بالإعلان غير المتوقع عن أنّ الصين ستذرو انبعاثاتها من الكربون «Peak carbon emissions = أي: أن تخفّض 10% من انبعاثاتها على الأقل بالمقارنة بمستوى ذروة الانبعاثات لديها» قبل 2030، وستصل إلى إجمالي انبعاثات كربون صفري «تحييد الكربون» قبل 2060. وبالنظر إلى أنّ انبعاثات الكربون من الصين، التي تشكل حالياً 28% من الإجمالي العالمي، تتجاوز انبعاثات الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي مجتمعين، كان هذا خبراً هاماً لأيّ شخص مهتم بالمستقبل البيئي للبشرية. وكما أشارت الباحثة باربرا فينامورا في مقال في صحيفة الغارديان بعنوان: «ما الذي تعنيه خطط الصين لانبعاثات إجماليّة صفريّة بحلول 2060»، وكذلك مقال في فايننشال تايمز بعنوان: «تغيّر المناخ: كيف يمكن للصين أن تفي بوعودها بما يتعلق بانبعاثات صفريّة»: «ما يجعل هذا الخبر شديد الأهمية بشكل خاص هو التاريخ المضيء للصين في مجال تحقيقها الأهداف التي تعلن عنها أبكر من الموعد الذي تعلن عنه في البدء».

نشر موقع «Counter Punch» تقريراً صحفياً مفصّلاً عن اليمين المتطرف الأمريكي وتكتيكاته الأخيرة بعنوان «الحرب الأهلية– النسخة 2». المهم في هذا التقرير بالنسبة لنا ليس تفاصيل الصعود اليميني في الولايات المتحدة بقدر توصيف هذا الصعود والإحساس بصعوده، خاصة وأنّ أولاً: الكثير من خطب هذا اليمين مسروقة من اليسار فيما يخص انتقاد النظام القائم، الأمر المربك في بعض الأحيان. وثانياً: يحاول اليمين استقطاب العمّال ذوي البشرة البيضاء، عبر محاولة امتصاص غضبهم والتعبير عنه. من جهة ثانية، يشكّل صعود اليمين الأمريكي إنذاراً باندلاع حرب أهلية أمريكية، آخذين بالاعتبار خصوصية الولايات المتحدة فيما يتعلق بالانتشار المفرط للسلاح، وتلقي أعضاء المجموعات اليمينية تدريبات مكثفة على تقنيات استخدام السلاح والعمليات العسكرية، علاوة على تواطؤ النظام الحاكم مع هذه المجموعات. كما يكشف التقرير عن مدى تنسيق أعمال هذه المجموعات وانتشارها حتّى عالمياً، وعن كونها ليست مجرّد حوادث معزولة على الساحة السياسية. يساعد فهم الداخل الأمريكي وحركته في المحصلة على قراءة انكفاء الهيمنة الأمريكية حول العالم بشكل صحيح.

نشرت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية– كلية الدراسات الدولية المتقدمة، ورقة بحثية بعنوان «تخفيف الديون بِسمات صينية»، لثلاثة باحثين مرموقين. تُركّز الورقة على إدارة الصين لديونها الخارجية عامّة، ولديونها للقارة الإفريقية خاصة، سواء من ناحية تخفيف الديون، أو المشاركة المباشرة في المشاريع. تناقش الورقة أيضاً التخويف من استخدام الصين لديونها للسيطرة على الأصول الوطنية. تقدّم قاسيون في جزأين ترجمة تلخيصية لأبرز ما جاء في هذه الورقة.

Page 28 of 80