Skip to main content

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، أصبح الدور الذي تؤديه الطائرات المسيّرة في الحرب محور اهتمام المراقبين العسكريين، كما جعل المجتمع الدولي يركّز على هذا «العنصر الجديد» في الحروب الحديثة. وفي 18 حزيران، تعرضت موسكو لأكبر هجوم بالطائرات المسيّرة منذ اندلاع الصراع الروسي الأوكراني، إذ أدى سقوط صاروخ دفاع جوي إلى تفجير خزانات نفط في مصفاة محلية، لتولد «لوحة العالمية الشهيرة». هل هذا مجرد هجوم يائس، أم يمكنه تغيير مسار الحرب؟ وهل يمكن لتايوان تقليد أوكرانيا في هذا الخصوص؟

بعد أشهر من الحرب المتكررة بين القتال والوقف المتقطع لإطلاق النار، وقّع الرئيس الأمريكي والرئيس الإيراني مذكرة تفاهم، واضعين زر الإيقاف المؤقت لصراع استمر طويلاً. تتضمن هذه المذكرة قضايا محورية تشمل: وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ورفع الحصار البحري والعقوبات، وتعهد إيران بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وفتح مضيق هرمز، وغيرها من القضايا الأساسية. لا تزال تفاصيل كثيرة وشائكة بحاجة إلى التوضيح واحدة تلو الأخرى خلال مرحلة مفاوضات الاتفاق الممتدة 60 يوماً.

مع انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي الصيفية، يجد الاتحاد نفسه في مرحلة تتشابك فيها التعديلات الداخلية مع الضغوط الخارجية.

حين يتجاوز إجمالي الديون كل الحدود، وحين يتحول الاقتصاد الافتراضي إلى حصان جامح، وحين تُحوَّل التكنولوجيا والطاقة إلى أسلحة، إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي؟ وما العلاقة بين الاقتصاد العالمي وأزمة الرأسمالية المعاصرة؟ وكيف ينبغي للعالم أن يتعامل مع هذه الأزمات؟

التسارعية التقنية اليمينية في عصر الذكاء الاصطناعي تأتي فعلاً من دافع الرأسمالية للتخلص من قدر الركود، ومن القلق تجاه تباطؤ النمو، ومن التوتر أمام ضغط المنافسة العالمية، ومن الخوف من تراجع الهيمنة. لكن لأن هذا «التسارع» يجري ضمن منطق رأس المال، واحتكار المنصات، وحوافز الأمْوَلة، وإطار المنافسة الجيوسياسية، فإن ما يسرّعه لا يقتصر على التقدم التقني، بل يشمل أيضاً التوسع الاحتكاري، واختلال التوزيع، وتعطّل الديمقراطية، واللامساواة العالمية، وقيود الموارد. وبصورة خاصة، قد يتحول التسارع التقني الحالي للذكاء الاصطناعي إلى نقطة تفجير مثالية للرأسمالية.

ربما يكون موضع مقالنا من أكثر الحلقات صمتاً في الصناعة الحديثة: السلالات الميكروبية الصناعية ومستحضرات الإنزيمات. فهي لا تشكل في المنتج النهائي الذي يشتريه المستهلك سوى بضع نقاط مئوية من التكلفة، أو أقل من ذلك، لكنها تحدد ما إذا كانت التسعة أعشار الباقية من المواد الخام والطاقة والعمل البشري ستُستخدم بكفاءة أم لا.

لو نظرنا إلى المرحلة الراهنة من زاوية مراحل التطور التاريخي الأمريكي، هل تعيش أمريكا الآن انسحاباً إمبراطورياً، أم تقف عند نقطة بداية «دورة تاريخية جديدة» قلقة؟
وهل تكفي المصطلحات التي يستخدمها المراقبون كثيراً، مثل: «الصفقة الكبرى» مع الصين أو «مناطق النفوذ»، لوصف الواقع بدقة؟

في المقال، هناك أبرز ما جاء في حوار خاص مع مؤسس مبادرة «Beyond AI»، والمحلل السياسي الغاني، ومستشار الاستراتيجية الرقمية، «كامبالي موسافولي Kambale Musavuli»، من أجل مناقشة معمقة لموقع دول الجنوب العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي، ومسارات التنمية، والخيارات الاستراتيجية.

دخل الوضع العالمي اليوم في مرحلة من التحولات الدقيقة: يحاول ترامب قدر الإمكان تقليل الآثار السلبية التي جلبتها له حرب إيران، كما بدا أن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسط التكرار والتقلب، قد أظهر مؤشرات على إمكانية ما. سيبدأ الرئيس الروسي بوتين أيضاً زيارة إلى الصين، ما جعل العالم أكثر امتلاءً بمساحة التخيل حيال اتجاه العلاقات الثلاثية بين الصين وأمريكا وروسيا.

في عام 2014، وبحسب تعادل القوة الشرائية، تجاوز حجم الاقتصاد الصيني الاقتصاد الأمريكي. ومع استمرار نمو الاقتصاد الصيني، يتزايد نفوذ الصين الدولي أيضاً. وعلى الجانب الآخر، فإن قدرة الولايات المتحدة على قيادة الشؤون الدولية آخذة في التراجع. وخاصة في الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الفلسطينية «الإسرائيلية»، كما نقول نحن: «لم يعد من السهل قيادة الفريق، ولم يعد الأتباع ينصتون لما يقوله القائد».

Page 2 of 80