من شهد التغير السياسي العالمي في بداية التسعينات إلى الانفتاح الليبرالي، شهد أيضاً تغيّراً في المفاهيم الاجتماعية الموجودة، نحو مفاهيم أحياناً متناقضة مع تلك التي كانت تحكم حركة المجتمع، وأحياناً مُغيّرة لتركيبة هذه المفاهيم ومعنى حركتها في المجتمع. استمر هذا التغير أو يستمر إلى اليوم، ولكن بشكل أكثر حدة وأكثر تناقضاً، لأنه يترافق مع الأزمات السياسية بانعكاسها الاقتصادي والاجتماعي. هذا الانعكاس يفرض تعديلاً على المعاني الموجودة لكون معنى الدور الاجتماعي متغيراً أو يتغير مع تغير الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وبالضرورة ستنتج معانٍ منطلقة من الواقع الموجود، ومدى انغلاق أو انفتاح أفقه أو فرصه.
في ثلاثينات القرن الماضي، طرح ولهلم رايش علاقة جهاز المناعة بظهور السرطان، وقال بما معناه: أن تراكم القلق الاجتماعي والجنسي عند الأفراد يؤدي إلى خلل في جهاز المناعة الذي يتحول شيئاً فشيئاً إلى خلية سرطانية. هذا القلق الذي يتراكم على شكل طاقة، كون الإنسان في علاقته بمحيطه وبداخله يقوم بنقل الطاقة من الخارج إلى الداخل ومن الداخل إلى الخارج. لذلك كانت معالجة رايش للأمراض الجسدية والنفسية تتم عبر إخراج الطاقة المتخثرة في الجسد إلى الخارج، أو عبر إخراج القلق الاجتماعي والجنسي من داخل الجسد إلى خارج الجسد. وقد شدد رايش على السرطان كونه كمرض– أي: تخثر الطاقة داخل الجسد– يعبر عن طريقة عيشنا (المتمدنة» (الرأسمالية) التي بحسب رايش تكبت علاقة الإنسان بالمحيط.
تحاول الرأسمالية إبهارنا بمقولات تظهر المجهود الأيديولوجي لحرسها الفكري ولجوقة المردّدين، ولكن التّعمية التي كان يمكن القيام بها في بدايات الرأسمالية لم تعد ممكنة في مرحلة تعفّن النظام العالمي للرأسمالية.
عام 2017 هو العام الأعلى تعاسة منذ أكثر من قرن. هذا ما أظهرته نتائج تقرير gallup global emotions report، الذي أحصى 154,000 شخص من أكثر من 145 دولة حول العالم. بحسب التقرير ارتفعت نسبة الشعور بالقلق أو الضغط 2% عن العام الماضي ما أدى إلى ارتفاع المشاعر السلبية، الحزن، والأوجاع الجسدية ب1%. بينما حافظ شعور الغضب على النسبة ذاتها من السنة السابقة (2016) ب20% من النسبة الإجمالية للعيّنة. تفأوتت النسب بين البلدان، كان للبلدان التي تعيش اضطراباً سياسياً منسوب أعلى للمشاعر السلبية من تلك التي تتمتع باستقرار ما.
في بحث جديد تم نشره تبيّن أن كل ارتفاع درجة واحدة في درجة الحرارة العالمية سيزيد الخسائر التي تسببها الحشرات في محاصيل الأرز والذرة والقمح بنسبة 10% إلى 25%.
الرأسمالية تسّلع كل شيء، الإنسان والعلوم والطبيعة والعلاقات... وفي المرحلة الراهنة يظهر التسليع دون حاجة إلى كشفه تحت طبقات الخداع والوهم، فالتناقض الذي يعيشه المجتمع من تراجع المستوى المعيشي من جهة، ومن جهة أخرى التهميش المرتفع والليبرالية في الممارسة والثقافة والعيش في مرحلة فقدان الأفق، أمام القوى المتضررة بعد مرحلة حرب شاملة ضد مشروع بناء عالم بديل، مضافاً إلى ذلك تعميم منطق الرشوة والفساد المنظم، كل ذلك يفرّغ العلاقات الاجتماعية كلها من محتواها الإنساني المنتج، ويرفع من مكانة مشروع الكسب الفردي ومنطق الغاية تبرر كل سلوك والأنانية الطاغية.
تسيطر على نشر الإنتاج البحثي العشرات من المجلات العلمية والتي لمعظمها مواقع أو منصات إلكترونية تنشر عبرها الأبحاث الجديدة.
تزداد في العام الحالي الأصوات المشددة على أنّ الأرض مسطحة، وأنّ فكرة الأرض البيضاوية هي مؤامرة من وكالة الفضاء الأمريكية التي تريد السيطرة على عقول البشر. هذه الأصوات بدأت في الظهور في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2018 بعد تطور العلوم وبعد السفر إلى الفضاء، والدعوة إلى إخلاء الأرض واحتلال الفضاء.
يسعى الأشخاص الذين يديرون الشركات الكبرى - وفي الواقع، أولئك الذين يديرون أعمالاً بأحجامها المختلفة- إلى تعظيم الأرباح، ليس لأنهم مضللون، ولكن لأن تلك هي وظيفتهم في اقتصاد رأسمالي.
More...
من مخلفات التربية في النظام الرأسمالي هي: كثرة التخصصات وقلة المعرفة بالأمور العامة. فالإنتاج السريع والتسابق نحو التسويق والسيطرة على الأسواق، حَوّل العمال كجزء من عملية الإنتاج إلى متخصصين في عملية واحدة محددة من ضمن عملية الإنتاج الكلية، وأدى إلى خسارتهم المعرفة الكلية أو العامة بهذه العملية. خاصة مع فقدان العمال القدرة الشرائية للمنتجات التي يصنعون، وفقدوا معها أيضاً أهمية المنتج وضرورته في حياتهم، بسبب الطبيعة الاستهلاكية للمنتج في الرأسمالية. في هذا جزء من انعكاس المستوى العملي اليومي على المستوى المعرفي اليومي، حيث تنتقل المعرفة العامة في الأمور اليومية المعاشة إلى معرفة محدودة وضيقة.
كان عام 2017 هو ثالث أكثر الأعوام دفئًا على الإطلاق، وهو العام الأكثر سخونةً. وبلغت مستويات انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري مستويات قياسية واستمرت مستويات سطح البحر في الارتفاع وأهم أربع سنوات على الإطلاق هي 2014 و 2015 و 2016 و 2017.
في ندوة حول اللغة العربية والبحث العلمي نشرت في جريدة النداء عام 1979 شارك فيها أربعة من أساتذة الجامعة اللبنانية من بينهم مهدي عامل، اعتبر مهدي أن مشكلة اللغة العربية في العلوم هي مشكلة الباحث، وليست مشكلة اللغة في كون الباحث إما غير متمرس في اللغة أو العلم أو الفكر، ناقداً الفصم بين ثقافة غربية وثقافة شرقية في العلم، مشدداً على رفض ازدواجية العلم المصَدَّر والعلم المستهلك الذي يقع فيه محاولوا التطرق إلى العلوم.
استهدفت حملة تسويق شركة نستله الباكستانيين الأثرياء في لاهور، وأصبحت علامتها التجارية من المياه النقية "Pure Life" رمزاً للأغنياء. لتعبئة منتجها، جَمَعَتْ شركة Nestlé الينابيع المحلية التي أدت لاحقاً إلى عجز فقراء القرية عن شراء المياه المعبأة في الزجاجات التي سُرقت من الينابيع لينتهي بهم الأمر إلى استهلاك المياه الملوثة.







