Skip to main content

هناك اعتقاد يتعاظم لدى الكتاب والمحللين بإمكانية الاستفادة الروسية من تشكيلة القوى السياسية الجديدة في ألمانيا. فحتى لو أعيد انتخاب المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، لولاية جديدة، فإنها ستضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة، وقد تكون مؤلمة، خصوصاً في سياستها تجاه روسيا.

في الرابع من آب، هبطت مؤشرات البورصة في الولايات المتحدة وأوروبا وسط مخاوف متناميةٍ من هبوطٍ اقتصاديٍّ إضافي، إلى جانب أزمة دينٍ واسعة النطاق تظهر في أوروبا وتثير توتراتٍ عالميةٍ حول ضعف الدولار الأمريكي.

أضاعت حكومة الولايات المتحدة وإعلامها التابع الوقت والطاقة لخلق هستيريا حول «أزمة سقف الدين».  بعد قراءة «الأخبار» في وزارة البروباغندا ومشاهدة غباء الحكومة الأمريكية، صعق العالم بعدم نضج «القوة العظمى الوحيدة في العالم».

تكشّر الأزمة الشاملة للرأسمالية العالمية مجدداً عن نواجذها، وتبدأ طوراً جديداً من العصف بالمراكز الكبرى للإمبريالية، وما بروز «أزمة سقف الدين» في الولايات المتحدة إلى الواجهة، وتفاقم مشكلة ديون الدول الهشة في الاتحاد الأوروبي، وتراجع مؤشرات النمو في ألمانيا وفرنسا والاحتجاجات العنيفة ذات الخلفية الاقتصادية – الاجتماعية في المملكة المتحدة، إلا مؤشرات على تعاظم هذه الأزمة غير العادية..

 درس برنارد لييتايير، الاقتصادي المتخصص في العملات وعضو نادي روما، وأحد عرّابي اليورو، على نحو لامع الصلات بين المعلومات والاقتصاد. بالنسبة إليه، «يمكن النظر إلى كلّ نظام معقد على شكل شبكة، كالأنظمة البيئية والكائنات الحية والاقتصادات، بوصفه نظام تدفق للمادة والطاقة والمعلومات». يعتقد برنارد لييتايير أنّ عمل الاقتصاد على شكل شبكة ينبغي أن يستند إلى المناطق. وله كتاب بعنوان: «من أجل أوروبا المناطق: المناطق مكملات ضرورية لليورو».

قبل أسبوع، كانت أوروبا تحبس أنفاسها بسبب مصير الشعب اليوناني الذي لا يحسد عليه، والذي يعاني خطّةً جديدةً للتقشف. وقد دفع ذلك وزير المالية الإيطالي جوليو تريمونتي للقول في 15 تموز 2001: «في أروربا، لدينا موعدٌ مع القدر. لم نعد نستطيع أن ننتظر الخلاص من الشؤون المالية، بل من السياسة. لم يعد السياسيون يستطيعون ارتكاب أخطاء.

طرح الجزء الأول من هذه المقالة أسئلة خطيرة حول وباء أنفلونزا الخنازير، وبيّن كيف تصوّر الدوائر الإمبريالية الأمريكية الحاكمة وأجهزتها الإعلامية والصحية هذا الوباء كشبح مفزع لصرف النظر عن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكارثية للأزمة الرأسمالية، وركّز على اتخاذ العسكريتاريا الفيدرالية منه ذريعة لعسكرة البلاد ووضعها تحت الأحكام العرفية احترازاً من الانفجارات الاجتماعية.. وفي هذا الجزء الثاني والأخير، يتم التركيز على التنافس بين الشركات الدوائية الكبرى المرعية من رموز في الإدارة والبنتاغون والكونغرس لتحقيق أرباح ضخمة من خلال احتكار تصنيع اللقاحات.

 


 

 الأزمة الحالية للرأسمالية لا يمكن أن يكون لها حلٌ اقتصادي، فهي تتطلب فعلاً سياسياً قوياً قادراً على قلب البنى النقدية والدولانية الحالية رأساً على عقب.. في هذا الإطار أعلن هنري غوينو، المستشار الخاص لنيكولا ساركوزي، ما يلي:

فصل الأنفلونزا يخيم علينا. أي نوعٍ سيقلقنا هذا العام، وأي صنفٍ من الجرعات سنوصى بأخذه؟ هل تتذكرون فزع أنفلونزا الخنازير في العام 1976؟ إنه العام الذي أخبرتنا فيه الحكومة الأمريكية أنّ أنفلونزا الخنازير قد تتحول إلى قاتل يمكن أن يتفشى في صفوف الشعب، وقررت واشنطن أنّ على كلّ رجلٍ وامرأة وطفل من الأمة أن يأخذ جرعةً لمنع تفشي الوباء في البلاد

لا ضربات الأذرع الطويلة، ولا طائرات المخابرات المركزية الأمريكية الموجهة لقصف التجمعات الآهلة في وزيرستان، ولا مانشيتات الصحف الأمريكية استطاعت إنهاء مقاومة واحد من أفقر شعوب الأرض، سكان وعور شمال غرب باكستان الذين بثوا الرعب في قلب عواصم الغرب البعيدة طيلة قرن كامل.

Page 49 of 80