Skip to main content

يحتضر النظام العالمي الحالي المنخور منذ مدّة ليست بالقصيرة. والجديد في المشهد اليوم هو السرعة التي تتساقط فيه رموزه: نرى الولايات المتحدة غير قادرة على الاستجابة للأزمات المتتابعة من انتشار الفيروس والركود الاقتصادي وانهيار أسواق النفط، والقادم أعظم. بينما نشهد على الضفّة الأخرى فجر نظام عالمي جديد رمزه الصين، التي تعزز اليوم قوتها السياسية والاقتصادية مستفيدة من قدرتها على تولي أمر الأزمات بفاعلية. ليس فيروس كورونا مسؤولاً عن هذا، بل هو مجرّد أحد أعراض الشيخوخة الرأسمالية التي أظهرت ضعفها. إنّ هذا الضعف يفتح الباب واسعاً أمام إمكانات جديدة لإسقاط هيمنة مؤسسات القطب الواحد الدولية وتابعيها المحليين.

بقلم: جواو ستيديل*
تعريب وإعداد: عروة درويش

عبر التاريخ، انتشرت معظم الأوبئة جغرافياً من خلال نمطي حركة شائعين لتحرك الإنسان لمسافات طويلة: الحرب والتجارة. لكنّ وقت انتشار هذه الأوبئة قد تغيّر بشكل كبير مع صعود الرأسمالية التي سرّعت بشكل مطرّد انتشار الأوبئة والأمراض.

بقلم: كيم مودي*
تعريب وإعداد: عروة درويش

يقول المثل الروسي: «لن تكون هناك سعادة على الإطلاق إلّا عندما نساعد المنكوبين»، ووباء فيروس كورنا قد عرّى أكثر المشاكل حدّة في حياتنا الجماعية، وكشف تناقضاتها الرئيسيّة.

ألكسندر بوزغالين*
تعريب وإعداد: عروة درويش

إنّ السباق المحموم للوصول إلى براءة اختراع لقاح لفيروس كورونا، أي إلى احتكار آخر، هو عمل سيدر غالباً عدّة مليارات من الدولارات. هذه هي الطريقة التي تسير بها الرأسمالية النيوليبرالية الغربية بأبشع صورها، أو بأفضلها، من زاوية الشركات التي تحقق الربح. لا يزيد الأمر عن كونه حمّى تحقيق الربح، ولا علاقة للأمر برفاه البشر.

يجتاح العالم الغربي اليوم وباء آخر إلى جانب وباء فيروس كورونا المستجد: إنّه التحول للعسكرة المفرطة، سواء من خلال تحويل قوى الشرطة إلى جنود حرب، أو من خلال استخدام الجيوش والمؤسسات الأمنية في المدن لحفظ الأمن، وذلك بذريعة قدرتهم التنظيمية للتصدي للوباء. إنّ التنظيم الجيّد للمؤسسات العسكرية يجعل اللجوء إليها خياراً منطقياً للناس الذين يعانون من هشاشة حكوماتها وأنظمتها السياسية، وهو أمر مفهوم ولا يمكن إنكاره. لكنّ الركون إلى هذا الخيار وحسب، دون النظر إلى آثاره الجانبية هو بمثابة انتحار. فالطبقة المهيمنة التي تملك حتى اليوم تمويل وتنظيم هذه الجيوش تريد بشدّة فرض الدولة الأمنية التي تديم مصالحها وخاصة في ظلّ الأزمات الاقتصادية التي ستفتح بوابة الجحيم عليهم. علاوة على أنّ الركون إلى هذه المؤسسات يعني زيادة تمويلها وتعزيزها بدلاً من تعزيز المؤسسات العامة التي من مسؤولياتها لولا الهشاشة الحاصلة فيها أن تتصدى لهذا النوع من الأزمات. تكتب ساره لازار مقالاً عن هذا الأمر نقدمه في قاسيون للوقوف على المرحلة القادمة في العالم الغربي الذي يتجه بخطى سريعة نحو العسكرة.

ساره لازار
تعريب: عروة درويش

بين تطوير تكنولوجيا تخدم البشرية، وأخرى تجلب الوبال عليها، يكمن فارقٌ جوهري يصنعه في العمق النظام الاجتماعي- الاقتصادي المؤدي للقرار السياسي المتخذ للبدء بعملية التطوير. فأية عملية تطوير تقانيّة ستخضع لذات الشروط الموضوعية لتحقيقيها حتى تُتم هدفها بنجاح ، من توفير التمويل اللازم والكادر الفني المؤهل والمنشآت الملائمة وخلافه. لكنّ الهدف يختلف بين ذاك الذي ينشده نظام اجتماعي- اقتصادي ثوري، كما هي حالة مثالنا في هذا المقال: الإنترفيرون المصنّع في كوبا، وهو التخفيف من معاناة البشر وتحقيق رفاههم، وهو ما نشهده بشكل عملي اليوم في مقاومة فيروس كورونا المنتشر رغم الحصار الأمريكي المستمر على كوبا. والهدف الذي ينشده نظام رأسمالي ربحي كالموجود في الولايات المتحدة والساعي في مثالنا لتطوير بعوض يحمل فيروسات خطرة قد يستخدم كسلاح بيولوجي أو بأحسن أحواله قد يصبح خارج السيطرة ويهلك منّا نحن الأبرياء دزينات لا تدخل في حساب الشركات. الفارق بين النظامين واضح لمن يتبصّر.

هيلين يافه وكاي كوبفرشميدت
تعريب وإعداد: عروة درويش

في الوقت الذي ترتبك فيه السلطات وتتلعثم غير قادرة على اكتشاف ما عليها فعله، يمكن لمدى التأثير الفيروسي أو المرضي أن يكون مفاجئاً لدرجة انتقاله من مكان لآخر بسرعة هائلة. وكما هي الحال مع فيروس كورونا «2019- nCoV» ذاته، فقد شهدنا انتقاله من سوق واحدة إلى كامل العالم خلال شهر واحد. ويمكن لأعداد المصابين حول العالم أن ترتفع بسرعة بحيث يتلقَّى علم الأوبئة وكُنْه وجوده ضربة موجعة تعكس الحقائق التي عليه التعامل معها على الأرض.

روب والاس
تعريب وإعداد: عروة درويش

غالبية المنظمات غير الحكومية تحمل بنيوياً مخاطر مرعبة. هذا ربّما أقل ما يمكن أن نقوله عنها، معتمدين في ذلك على الدلائل والدراسات المتزايدة عن ارتباطاتها الهيكلية بالرأسمال الاحتكاري. ولكن ربّما الجزء الأخطر هنا هو تسويق هذه المنظمات لنفسها على أنّها منظمات تنموية غير ربحية، مغطين على هدفهم الرئيس المتمثل بتعزيز أجندة الشركات الاحتكارية متعددة الجنسيات. وقد تكون مؤسسة غيتس هي إحدى أهم الأمثلة على هذه المنظمات، وسنرى في المقال التالي مدى الأثر التدميري للأموال التي تخصصها وتروّج لها باسم محاربة الفقر والتنمية.

كولين تيدهنتر
تعريب: عروة درويش

ربع البشرية يواجه أزمة مياه تلوح معالمها في الأفق، وتشمل هذه الأزمة ندرة المياه التي تبدو غير قابلة للتصديق عندما ننظر إلى حقيقة أنّ 70% من سطح الأرض مكون من المياه. لكن يتم استهلاك 80% من المياه المتاحة على السطح أو المياه الجوفية كلّ عام، ويتوقع أن يزداد الطلب العالمي على المياه بنسبة 55% حتى عام 2050. لماذا يواجه العالم أزمة ندرة مياه وما الذي يبقي هذا الطلب المتنامي على المياه دون معالجة مستدامة؟

إذا ما أردنا التفريق من الناحية الكميّة بين وجود بعض الملح وعدم وجوده بشكل تام، فسنرى أنّ الفرق واضح لا يمكن إنكاره. لكن إذا ما انسحب تفريقنا إلى أبعد من الوجود الكمّي ووصل إلى أثر الملح، فسنعلم بأنّ وجود الملح أدنى من كميات محددة يجعل وجوده من عدمه واحداً. يحاول الرأسماليون إعطاء الانطباع عن نظامهم بكونه يمنح حرية الخيار، لكنّه في الحقيقة لا يمنح إلا القسرية. تُعيد الرأسمالية إنتاج وهم الخيار بشكل مستمر، عبر إظهار أنّ الشيء ونقيضه موجودان جنباً إلى جنب، لكنّ الأمر لا يعدو مستوى الوهم.

راجو داس
تعريب وإعداد: عروة درويش

Page 32 of 80