شهدت فكرة الانتقال من عالمٍ ثنائي القطب «أثناء حقبة الحرب الباردة» إلى عالمٍ متعدد الأقطاب أو عالمٍ متعدد المراكز رواجاً متزايداً بدءاً من روسيا منذ التسعينات وصاعداً. استخدم كلّ من السياسيين والخبراء مصطلح متعدد الأقطاب ومتعدد المراكز بشكل تبادلي، ولكنّ كلمة متعدد الأقطاب هي التي عبرت أكثر عن فحوى الفكرة. ويعبّر كلا المصطلحين رغم الفروق الدقيقة بينهما عن «مراكز القوّة» في العالم المعاصر «أقطاب ومراكز» وليس عن التواصل بينها «كما هو الحال في التعددية».
بقلم: أندريه كورتونوف
تعريب وإعداد: عروة درويش
بسبب الكم الكبير من الكتابات الماركسية وغير الماركسية التي تتناول ظاهرتي الفاشيّة والنيوليبرالية، قد يصبح القارئ مشتتاً وغير قادر على إيجاد الصلة بين هاتين الظاهرتين وبين منشئِهما ومسببهما الأساس: الرأسمالية. إنّ الديناميكية التي اتسمت بها الرأسمالية على طول مراحلها تكاد تنتهي بتصلبها، وهو ما يجعل النيوليبرالية التي سادت طوال عدة عقود تتحول بشكل مقصود إلى فاشيّة، فالرأسماليون الذين كانوا نيوليبراليين بالأمس يمكنهم بسهولة أن يتحولوا إلى فاشيين بلمح البصر إذا ما كان هذا يعني الحفاظ على هيمنتهم. وسواء أكانت هذه الفاشيّة على شكل اتجاهات قومية وعرقية مثلما يحدث في أوروبا، أو على شكل اتجاهات دينية متطرفة مثلما يحدث في إقليمنا، فإنّ منبعها هو ذاته، والمستفيدون منها هم واحد.
فابيان فان أونزن
تعريب وإعداد: عروة درويش
في عام 1996، قال إمبراطور الإعلام الأسترالي روبرت مردوخ لحاملي أسهم شركاته الإخبارية في اجتماع سنوي في مدينة أديليد: «الرياضة تتخطى بلا شك السينما وأيّ شيء آخر من أي نوع في عالم الترفيه». ثم أضاف القول عن نيته: «استخدام الرياضة كحجر اقتحام وكعروض رائدة في جميع عملياتنا التلفازية المدرة للمال». لقد وصّف بحديثه من دون أن يدري الأهمية التاريخية للرياضة بالنسبة لشركات الإعلام ولقطاع التكنولوجيا منذ القرن الثامن عشر.
بقلم: توني كولينز
تعريب وإعداد: عروة درويش
وراء مظهرهم اللا مبالي، وثيابهم غير الرسمية، وشعرهم المرتب بطريقة تنمّ عن اللامبالاة وإنسانيتهم المفرطة مع الحيوانات، هناك قيم وأساسيات فوقية تتشاركها فئتهم «كمثقفين نخبويين» منفصلين عن الطبقات الأكثر حرماناً في المجتمع. وقد تشكّلت هذه القيم بعناية، بحيث لا تشكل خطراً على الطبقة التي يعتاشون منها: النخب الرأسماليّة. يمكن للمرء رؤية المنتمين إلى هذه الطبقة بشكل واضح في الرأسماليات الطرفية حيث يَشْغَل المنضوون فيها عادة المناصب الإدارية الكبرى في المؤسسات الدولية، والمنظمات غير الحكومية التي تمنح أجوراً مرتفعة جداً بالمقارنة بوسطيّ الأجور الطبيعي في هذه البلدان، وكذلك في المناصب القيادية في المؤسسات الإعلامية والفنيّة والترفيهية الكبرى. وهؤلاء هم المسؤولون «تبعاً للدور المنوط بهم» عن إنتاج الآداب والفنون التي يجب على طبقات المجتمع ككل، وخاصة الطبقات الأدنى، أن تعتمد بشكل تام على استهلاكها من أجل تلبية احتياجاتها الثقافية.
هناك توافق غريب ما بين النخب المنقسمة التي تسيّر السياسة الخارجية في واشنطن، بأنّ إيران ستأتي في نهاية المطاف لا مناص إلى الولايات المتحدة تبتغي إيجاد حلّ ما. يرى هذا التوافق بأنّ هذا الأمر حتمي الحدوث. ينظرون إلى إيران على أنّها تلعب بالوقت منتظرة قدوم إدارة جديدة، وبأنّ مسألة تقهقرهم وعودتهم من أجل عقد «صفقة» جديدة يرضون عنها لن تستغرق الكثير. هذا فقط برأيهم ما سيعيد إيران إلى الطاولة، وهم متأكدون من حدوث ذلك.
بقلم: ألاستير كروك
تعريب وإعداد: عروة درويش
العقوبات خُلقت لتفترس الأبرياء... وأمريكا تكذب
كيفين كاشمان وكافان خارازيانالعقوبات الأمريكية تقتل الإيرانيين بالآلاف، مثلما فعلت وتستمر في بقاع أخرى من العالم. وبسبب سيطرة الولايات المتحدة على النظام المصرفي العالمي، يمكن لها عبر عقوباتها أن تهزأ بالقانون الدولي وبحقوق الإنسان، وأن تتقمص بحق دور القاتل العالمي.
الشركة اليابانية «فاست ريتيلنغ» مالكة علامة الثياب «يونيكلو» هي ثاني أكبر صانع للألبسة في العالم من حيث القيمة السوقية، تاليةً للشركة الإسبانية «زارا». في عام 2015، شهدت أرباح يونيكلو في اليابان وحدها نمواً بمعدل 10,3%. في 2018، وارتفعت أسهم الشركة بزيادة تفوق 75% عن عام 2017. ووصلت ثروة المدير التنفيذي للشركة، تاداشي ياناي، إلى 25,4 مليار دولار، ضعف ما عليه في عام 2016.
إنتان سواندي
تعريب وإعداد: عروة درويش
بالناتو أو بالنيوليبرالية... المهم أن تُهزم الصين
فينيان كونينغهام وإيلين براونليس المهم كيف، المهم أن تهزم الصين. إن لم يكن ممكناً هزيمتها بشكل عسكري مباشر، فاللجوء إلى فرض النيوليبرالية عليها كفيل بتفتيتها وجعلها طيعة مذعنة. تدرك النخب الرأسمالية الغربية الكبرى، وخاصة المالية منها لكونها مهددة بوجودها، بأنّ عليها أن تجد بشكل أو بآخر طريقة لِلجم التطور الصيني وترويضه. فالاقتصاد الصيني وبنوكه الكبرى المدعومة والمملوكة بمعظمها للدولة لا يمكن أن تُسقطها أزمة على النمط الأمريكي، والاقتصاد الذي يمكن تصحيح عثراته بالتخطيط الخمسي المسبق، وبالشركات العملاقة المملوكة بمعظمها للدولة ليس فريسة سهلة لرأس المال العالمي الذي يريد نهب النمو الصيني. لن يتوقف ذوو الرؤوس الحامية عن محاولة خنق الصين عسكرياً في هذه الأثناء، لكن هل ستجدي أيّ الطريقتين؟
في 21 أيار 2019، صوتت «مجموعة عمل الأنثروبوسين– عصر التأثير البشري على الأرض» الدولية لصالح الإقرار بوجود عصر الأنثروبوسين كفترة جيولوجية، وذلك بدءاً من عام 1950. عرّفت المجموعة هذه الحقبة «الكرونوستراتيغرافية» الجديدة بأنّها: «المرحلة من عمر الأرض التي كان للبشر فيها تأثير حاسم على حالة نظام الأرض وديناميته ومستقبلة». تم الإقرار بأنّ التغيير الذي أحدثه عصر التأثير البشري، بدءاً من منتصف القرن العشرين، هو العامل الأساس في تسريع التطورات الحاصلة على نظام الأرض.
فوستر وهولمان وكلارك
تعريب: عروة درويش
في 21 أيار 2019، صوتت «مجموعة عمل الأنثروبوسين– عصر التأثير البشري على الأرض» الدولية لصالح الإقرار بوجود عصر الأنثروبوسين كفترة جيولوجية، وذلك بدءاً من عام 1950. عرّفت المجموعة هذه الحقبة «الكرونوستراتيغرافية» الجديدة بأنّها: «المرحلة من عمر الأرض التي كان للبشر فيها تأثير حاسم على حالة نظام الأرض وديناميته ومستقبلة». تم الإقرار بأنّ التغيير الذي أحدثه عصر التأثير البشري، بدءاً من منتصف القرن العشرين، هو العامل الأساسي في تسريع التطورات الحاصلة على نظام الأرض.
فوستر وهولمان وكلارك
تعريب: عروة درويش
More...
ماذا لو بقي الدولار محصوراً في الولايات المتحدة وتوقف الجميع عن استخدامه؟ ماذا لو استخدم كلّ بلد أو مجتمع عملته الخاصة في التجارة الداخلية والخارجية المعتمدة على اقتصادهم الخاص بحيث لا تكون بدون تغطية. قد تكون هذه العملة تقليدية أو رقمية مسيطراً عليها من الحكومات، المهم: أن تكون عملة البلد السيادية. لا مزيد من الدولار الأمريكي، ولا مزيد من ابنه اليتيم اليورو. لا مزيد من التحويلات النقدية الدولية التي تتحكم فيها مصارف الولايات المتحدة عبر نظام التحكم الدولي بالتحويل «سويفت»، وهو النظام الذي يسمح ويسهل العقوبات المالية والاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة من كل نوع– مصادرة أو تمويل أجنبي أو إيقاف التجارة بين الدول أو ابتزاز الدول غير المطيعة وإخضاعها. ما الذي سيحدث لو حصل هذا؟ حسناً، الجواب المختصر هو: أننا سنكون بكل تأكيد على بعد خطوة من عالم أكثر سلاماً بعيداً عن الهيمنة المالية للولايات المتحدة، وسنتجه إلى بنية جيوسياسية عالمية أكثر مساواة.
بيتر كوينغ
تعريب: عروة درويش
أطلق عدّة سياسيين غربيين بارزين نقاشاً عالمياً حول المخاطر المحتملة لتطوير روسيا لأسلحة فرط- صوتية. يحاول خبراء السيطرة على التسلّح أن يقدّروا إمكانات هذه الأسلحة الجديدة، لكن تعيق محاولاتهم في هذه المرحلة غياب البيانات التقنية والمصطلحات المتخصصة في هذا المجال.
نشر «مجلس العلاقات الدولية الروسي RIAC» تقريراً يتحدث عن إعادة الإعمار في سورية، وعن الموقفين المتضادّين وشبه المتضادّين منهما بين روسيا وأوروبا. هذا التقرير الموجّه بشكل رئيس للجمهور غير الروسي، يحمل في طياته نقاط وتفاصيل الرؤية الروسية لإعادة الإعمار في سورية، ويوصّف أماكن تناقضه مع النظرة الأوروبية. ويحاول التقرير كذلك تسليط الضوء على نقاط التشابه بين الموقف الروسي والأوروبي الذي يمكن أن يتقارب في المستقبل بهذا الخصوص. نتطرق تالياً لمختصر عن هذا التقرير.
تقرير: مجلس العلاقات الدولية الروسي
تعريب: عروة درويش
رغم التصريحات الكاذبة بأنّهم يضعون البشر أولاً، فإنّ شركات الأدوية الكبرى ما هي، كما سمّاها مدير تحرير صحيفة نيو إنلغلند الطبية الشهيرة- إلّا «آلات تسويق لبيع الأدوية بأرباح مشبوهة». إنّ معاييرها الأخلاقية متدنية حتّى بالمقارنة مع معايير الشركات العادية المتدنية أساساً. أظهر تقرير صادر مؤخراً عن منظمة «المواطن العام» بأنّه ما بين 1991 و2015، دفعت شركات الدواء الأمريكية ما قيمته 35,7 مليار دولار لتسوية 373 قضية فدرالية ومحلية خارج المحكمة، وهذه القضايا مرتبطة بشكل رئيس بالاحتيال في تسعير الأدوية، وبالترويج غير القانوني لها. وهذه الشركات تشمل العمالقة بفايزر وميرك وغلاكسوسميثكلاين ونوفارتيس وبريستول مايرز وسكيب، وقد دفعت معظمها غرامات كبيرة جرّاء اعتداءات متنوعة. استنتج التقرير: أنّ هذه الشركات تعتبر هذه الغرامات والقضايا مجرّد تكاليف القيام بالأعمال: «هذه النشاطات غير القانونية، ولكن المربحة، تستمر بكونها جزءاً من نموذج أعمال الشركات».
إيان إنغوس
تعريب: عروة درويش













