إلا أن فرحتهم لم تكتمل لأن المرسوم لم يأت بالحل الشافي لكل من ترتب عليه مرارة الغربة والاغتراب داخل الوطن، وخاصة شريحة مكتومي القيد الذين دقوا الكثير من الأبواب لإنصافهم دون فائدة، فعادوا كسيري القلوب يجرون خيباتهم، وهذا الألم انعكس أيضاً على أجانب الحسكة الذين بدأ العديد منهم بتسلم بطاقته الشخصية ومنهم من استلم جواز سفره أيضاً.. لكن بقيت المشكلة قائمة لأن الحل كما تبدى للجميع لم يكن حلاً جذرياً…
وقد كان المواطنون « الأجانب» قبيل كل سنة ينتظرون فرجاً، ويمنون أنفسهم بحل لمشكلتهم التي استعصت على كل حل، ولكن السأم واليأس سرعان ما كان يدب في نفوسهم التي ملّت من الانتظار، حتى أن الكثير الكثير منهم وقع في أحابيل النصابين والمحتالين الذين ضحكوا عليهم مستغلين ظروفهم النفسية السيئة، وتعلقهم بوهم وسراب أمل كاذب.
الآن ومن دون أية بارقة أمل في المنظور القريب تطوي هذه المأساة الإنسانية صفحتها السادسة…