وإذا كانت الحرية لا تدرك إلا بسفك الدماء؟ وإذا كان الاستقلال لا يبنى إلا على جثث الضحايا؟ وإذا كانت الاشتراكية لا تتحقق إلا بدحر الاستغلال؟ لا ذنب في ذلك كله على الحياة والحق والحرية والاستقلال والاشتراكية, ولكن كل الذنب على الموت والباطل والاستعمار والاستغلال. ماذا نفعل إذا كان أعداؤنا يريدون أن نكون عبيدا ونأبى إلا أن نكون أحرارا . إذا كانوا يريدون أن نظل أمواتاً، ونأبى إلا أن نكون أحياء ؟!. ■…
إن كل ألوان التعصب للون والعرق والدين تمر أمام عيني دون أن تترك في نفسي ظلا... لكأني مصاب بعمى هذه الألوان. اللون من صنع الطبيعة، فعلام أتعصب للون الأبيض دون اللون الأسود؟ أو للون الأصفر دون اللون الأحمر؟ إن هذه الألوان جميعا سواء عندي، لو أني عشت في غير هذه البلاد لكان لوني غير هذا اللون، فهل معنى ذلك أن يتغير تعصبي للون الحالي إلى اللون الجديد؟ كلا ثم كلا. كل الألوان ألوان أناس مثلي، رأيتها كله…
والنزعة الشعوبية كانت واسعة وقوية بين الفرس لأسباب عديدة، ومنها أن الفر س أكثر تحضراً من العرب فكان لديهم شعور بالاستعلاء يعمق نزعة التعصب لديهم، والفرس قد دخلوا الإسلام بأعداد هائلة فتشكلت منهم أكثرية عددية بين الموالي الذين اضطهدهم الأمويون، وأيضاً بسبب مساهمتهم الكبيرة في الثقافة العربية الإسلامية. لكن النزعة الشعوبية اقتصرت على الوسط الأدبي ولم تشكل خطاً طاغياً في الثقافة الإسلامية ولم تشمل…
في حياتي، شتموني على أعواد المنابر حملوا علي بالمقالات الطوال في الصحف والمجلات ولكني لم أبال: - ما قيمة الحياة إن لم تكن أنت أهلاً للحياة؟ - ما قيمة الشتيمة يطلقها عقل ضيق وقلب ليس فيه دم إنسان؟ - ما تفعل المقالات ذات الحروف السود، في الضمائر البيض؟ كل ما عانيته زاد في إصراري على حريتي ودفاعي عنها وإيماني بها. وأنا لو لم أفعل ذلك لما كنت إنساناً ■ الراحل الكبير عبد المعين…
وعن الحسن بن علي (رضي الله عنه) قال: «إني لأعجب ممن رزق العقل كيف يسأل الله معه شيئاً آخر». وسئل الحسن بن سهل: ما حد العقل؟ فقال: الوقوف عند الأشياء قولاً وفعلاً. وقالوا: لكل شيء غاية وحدّ، والعقل لا غاية له ولا حدّ، ولكن الناس يتفاوتون فيه كتفاوت الأزهار في الرائحة والطيب. وقال الشاعر: العقل حلة فخر من تسربلها كانت له نسباً تغني عن النسب والعقل أفضل ما في الناس كلهم بالعقل ينجو الفتى من حومة…
وأنا الآن أخطو إلى التسعين من عمري لست بنادم على مافعلت. استطعت رغم سلوكي الغريب: - أن أجد لجسدي عشاً آوي إليه. - وأن أجد لمعدتي خبرها كفاف يومها ـ تأكله. - وأن أجد لروحي مكتبة تتغذى بها. - وأن أجد ليدي قلماً حراً أكتب به. ■ الراحل الكبير عبد المعين الملوحي شيوعي مزمن