Skip to main content

ثقافة (8078)

Sunday, 27 September 2026 18:56

حلم سوريّ مشترك

Written by

قد يبدو الجدل الذي رافق حفل أصالة في دمشق أكبر من مجرد نقاش حول مطربة وحفلة وأسعار تذاكر، لأن ما حدث في الحقيقة يلامس شيئًا أعمق في حياة السوريين، ويكشف حاجة أعمق، بعد سنوات طويلة من الحرب والتمزق والقهر والحرمان، الحاجة إلى استعادة إيقاع جماعي للحياة، وإلى أن يقولوا من دون خطاب سياسي: ما زال بيننا ما يجمعنا.

Sunday, 27 September 2026 18:54

عن الفرح وأشياء أخرى

Written by

قد تبدو بعض الظواهر غريبة نوعاً ما، أو غير واقعية فقط لأنها لا تتوافق مع المشهد العام الواقعي جداً، ولكن المزيد من التعمق في تحليل الظاهرة يجعلنا نفهمها بشكل آخر.

تشهد أرباح الشركات المدرجة عالمياً اليوم ارتفاعاً هائلاً. ولا نجد نظيراً لها إلا لدى «ملوك السرقة» الأمريكيين في القرن التاسع عشر، أو لدى عمالقة الإنترنت وشركاتهم الفرعية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وما تتنبأ به الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من أرباح أكثر إذهالاً، بفضل استثمارات تفوق الناتج المحلي الإجمالي لدول كثيرة. وقد بلغ الأمر أن بعض خبراء الذكاء الاصطناعي، دون أن يشككوا في هذه الأرباح، صاروا يخشون عواقبها الاجتماعية.

في معرض لفنان تشكيلي شاب هذا الأسبوع، كانت الأشكال والشخوص مباشرة كصرخة؛ لا تجريد يؤجل المعنى، ولا رمز يحتاج مفتاحاً لفكّه. شكا لي أن فنانين مخضرمين يتهامسون: «مباشر جداً، ساذج، يفتقر لعمق المدارس». قلت له، وأنا أنظر إلى اللوحة نفسها: ربما تكون هذه سمة المرحلة القادمة لا نقيضتها.

Sunday, 20 September 2026 19:34

فاشية نهاية الأزمنة

Written by

في مقابلة مطولة على برنامج «Democracy Now!» مع إيمي غودمان وخوان غونزاليس، قدّمت نعومي كلاين وأسترا تايلور كتابهما الجديد «فاشية نهاية الأزمنة والكفاح من أجل العالم الحي». وبينما يشارك الاثنان في التأليف، تلخّص مداخلات كلاين جوهر الأطروحة: نحن لا نعيش إعادة لفاشية القرن العشرين، بل «تتمة» لها، حيث تُطبّق منطق التمييز والتوحّش والتفوق العرقي في زمن أزمات وجودية؛ انهيار المناخ، الأسلحة النووية، والذكاء الاصطناعي.

على مقعد مدرسة التجهيز الأولى يقرأ هاشم بصوت خافت جملة كتبها راهب فرنسي عن بلادنا التي لم تعرف يوماً وحدة حقيقية برأيه. يصمت المعلم، لكن نظرته تشي بغضب مكتوم؛ يبحث عن رواية أقرب إلى الواقع. واليوم، على شاشة هاتف، تتصفح نور في أحد التطبيقات روايتين متعاكستين لأحداث الغضب الشعبي مساء الثالث عشر من أيلول الجاري. كل رواية ترى الحدث بعين منحازة. لا معلم هنا ليصمت أو يعترض، بل خوارزمية تقرر أي الروايتين تظهر.

Sunday, 13 September 2026 19:21

كلّنا جئنا إلى هنا من مكان ما

Written by

في كل مكان نذهب إليه في العالم اليوم، من الشمال العالمي إلى الجنوب العالمي، نغرق في خطاب متصاعد مناهض للمهاجرين. ويبدو أنه جزء لا مفر منه من الخطاب العام. هذا الخطاب بالغ السمية بشكل خاص في الشمال العالمي، حيث أصبح ركناً مركزياً لليمين المتطرف من طراز خاص. في كانون الأول 2025، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة بأنهم «قمامة» وقال إنه ينبغي إعادتهم «إلى حيث جاؤوا». وقال نائب الرئيس جيه دي فانس إن الهجرة هي «أعظم تهديد» لكل من الولايات المتحدة وأوروبا. وفي بريطانيا، قال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر في أيار 2025 إن بلاده تخاطر بأن تصبح «جزيرة من الغرباء»، وهي عبارة رددها لاحقاً في ذلك العام أندرو هاستي، وزير الداخلية الظل الأسترالي آنذاك: «بدأنا نشعر بأننا غرباء في بيوتنا».

تحتلُّ العاداتُ أهميةً كبرى في علم التربية، سواء في اكتسابها وترسيخها أو في تغييرها. ويمكن تعريف «التمرين» أو «التدريب» بأنّه العملية التي يتحوًّل من خلالها فعلٌ معيَّن إلى «عادة» ويكتسب خصائص الأداء التلقائي. والسلوك نفسه نمط خاص لتنظيم ردود الأفعال. وبحسب عالِم النفس والتربية ليف فيغوتسكي، فإنّ من أهمّ القواعد التربويّة إيلاءُ اهتمامٍ خاصّ بعمليّات التدريب لاكتسابِ عاداتٍ معيَّنة.

في كل مرة تظهر فيها مشكلة ما، هنا أوهناك، يجد السوريون أنفسهم أمام مجموعة من الأسئلة القاسية التي تحتاج الإجابة. يتكرر كثير من هذه الأسئلة، لدرجة تبدو معها مستعصية عن الحل، بينما هي في واقع الحال لم تعثر على الإجابات الصحيحة بعد. 

أحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» 60 استهدافاً منذ مطلع 2026، قامت خلالها قوات العدو الصهيوني باستهداف الأراضي السورية.

Page 1 of 577