Skip to main content

ثقافة (8065)

في سابقة نادرة من نوعها تواجه شركة ميتا آلاف الدعاوى القضائية المرفوعة في الولايات المتحدة من قِبَل المدّعين العامين في الولايات والمناطق التعليمية ومدعين أفراد، على أساس تقديم الشركة الربح كأولوية على حساب سلامة مستخدميها القاصرين.

Sunday, 16 August 2026 15:51

صمودٌ على جدار...

Written by

ينظر الغزاويون إلى الحرب من خلال ما يبقى ثابتاً في الأوقات الصعبة، ومن التجربة الإنسانية المشتركة، والرغبة في التواصل، والقدرة على تخيّل مستقبل يتجاوز الموت واللحظة الراهنة.

في خضم أسوأ جائحة شهدها العالم منذ قرن، تحولت اللقاحات المنقذة للحياة من سلعة عامة كان ينبغي أن تتاح للبشرية جمعاء إلى أداة للربح الإمبريالي والفصل العنصري الصحي. إن ما وصفته مجلة الجمعية الطبية البريطانية (BMJ) «بالفصل العنصري في اللقاحات» ليس مجرد فشل أخلاقي عابر، بل هو تعبير حتمي عن التناقض الجوهري بين قيمة الاستخدام وقيمة التبادل بين حاجة البشر إلى الحياة وأوامر رأس المال بتعظيم الربح. ففي نظام يخضع فيه إنتاج الدواء لمنطق التراكم، تُصبح حياة الفقراء مجرد تكلفة هامشية في معادلة الأرباح.

لم تعد المقاطعة ومحاربة التطبيع بكل أشكاله مجرد خيار فردي كما يحاول البعض أن يظهرها بل أصبحت مسؤولية وطنية وسياسية وأخلاقية في مواجهة الابادة الجماعية وسلوكيات الاحتلال والمتعاونين معه ضد الشعب الفلسطيني.

لم يكن الهدف من القرار الواعي بإطالة أمد القتال والاشتباك في المعارك يوماً سوى استنزاف للمعنويات قبل الموارد، ومحاولة لإيصال الطرف الآخر، مهما كانت قوته، إلى حالة من الاحباط، حيث يتحول هذا الأخير إلى إشارة واضحة بأن الهزيمة لم تعد احتمالاً بل حقيقة قيد التكوين، حتى قبل وقوع أي انهيار عسكري حاسم.

تختفي بعض الكوارث لأنها تنتهي، وتختفي أخرى لأنها تطول حتى تصير أُلفتها أهون من وطأتها. فما كان يوماً حدثاً استثنائياً يقاطع برامج التلفاز، ويتصدر عناوين الصحف، يتحول إلى خلفية رتيبة للحياة اليومية؛ تعود الأسواق إلى معاملاتها، ويعود الدبلوماسيون إلى روتينهم، ويُطلب منهم وضع ملفات ذلك الموضوع الشاق جانباً. لكن الكارثة ذاتها لا تزول. فالإبادة الجماعية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل في غزة لم تغب لأن سلاماً قد أطل، بل لأن استمرارها جعلها خارج دائرة الاهتمام الإعلامي القابل للتسويق.

يشهد العالم منذ ما يزيد على عقد من الزمان تحولاً جيوسياسياً عميقاً، تجّلت ملامحه في حروب مفتوحة، كالحرب الروسية الأوكرانية، وفي إبادة جماعية ممنهجة في فلسطين، فضلاً عن أدوات الإكراه الاقتصادي التي تمارسها الولايات المتحدة بحق خصومها، من عقوبات شاملة إلى تجميد احتياطيات البنوك المركزية وعزل دول بأكملها عن المنظومة المالية العالمية. ومع ولاية دونالد ترامب الثانية، تصاعدت حدة هذا العدوان، فشُنَّت حربٌ على إيران، وفُرِضَت رسوم جمركية على كبرى الشركاء التجاريين، وأُعلِنَت نسخة جديدة من مبدأ مونرو، مع تهديدات بضم جرينلاند واختطاف رئيس فنزويلا.

الملخص: يمر النظام الرأسمالي العالمي بأزمة بنيوية غير مسبوقة، تتجاوز التقلبات الدورية التقليدية، وتتجلى في ركود مزمن، وتفاوت طبقي متصاعد، وعجز إمبريالي متراكم، وصعود تيارات فاشية جديدة. تحلل هذه الورقة التناقضات الداخلية للنظام النيوليبرالي التي تحوّله إلى طريق مسدود، وتكشف عن محدودية الحلول السياسية المتمثلة في الفاشية الجديدة، وتفكك مشروع إعادة استعمار الجنوب العالمي الذي تقوده واشنطن كآلية يائسة للحفاظ على الهيمنة، وذلك في سياق مقاومة شعوب الجنوب التي تحمل في طياتها إمكانيات تحولية كبرى قد تعيد تشكيل مستقبل العلاقات الدولية.

أيها الأصدقاء الأعزاء،
تحية طيبة من مكتب معهد ترايكُنْتِينَنْتال للبحوث الاجتماعية.

تحيّة طيبة من مكتب معهد «تريكونتيننتال» للبحوث الاجتماعية.
في عام 2015، نشر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ورقةً بحثيةً للاقتصادي المؤثر روبرت إتش. ويد، بعنوان «دور السياسة الصناعية في البلدان النامية».

Page 1 of 577