إنّ الوضع المؤلم والمرير الذي يمر به السودان، من شأنه أنْ يعلمنا جميعاً، وفي سورية ضمناً، دروساً جوهرية:
أولاً: إنّ محاولة التركيز على «حكم العسكر» بمقابل «حكم المدنيين»، بوصفه جذر الأزمة ولبّها، ليس أكثر من تعمية وتضليل عن الجوهر؛ فقبل البرهان- حميدتي كان حمدوك «المدني» حاكماً ومندوباً سامياً لصندوق النقد والبنك الدوليين في السودان، وكانت الأزمة هي الأزمة وإنْ اختلف الشكل؛ أي أنّ جوهر المسألة ه…