تسلقت أرواحنا منذ الصغر على حفيف غنائها، فنمت أحلامنا وترعرعت على تموجات الـ«أوف» حين أطلقت لها العنان، وتمايلت أصداء غربتنا مع الـ«ياليل» التي سكبتها في مسامات سمعنا كخنجر وَرْد. وكدمشقي، إني أَدينُ لفيروز بالكثير، فهي التي أعطتني صفصافةً أسند رأسي إليها حين أرقب خطى الفتيات الذاهبات صباحاً لملء الجرار، وهي أعطتني سماءً تترنح فيها النجوم على كتف القمر، ومنحتني فوق ذلك مدى سحرياً لأجيل بصري فيه ك…