نحن الآن في مدينة مراكش، في عام 595هـ، حيث يقف ابن عربي الشاب بجوار عدد من كبار شخصيات عصره، ليشهد عملية نقل جثمان الفيلسوف أبي الوليد بن رشد من مراكش إلى مثواه الأخير في قرطبة، كان ذلك هو اللقاء الأخير بين الرجلين اللذين مثلا إثنتين من أعلى القمم الفكرية لحضارتهما، فقد كان فكر ابن رشد ذروة العقلانية الإسلامية، والفلسفة العربية ذات الطابع الأرسطي الصافي، بمعرفتها العقلانية البرهانية. في حين كان م…