عرض العناصر حسب علامة : رمضان

المواطنون السوريون وسيف هلال شوال.. كيف مر عيد الفطر على سورية؟ وماذا كانت العيدية؟

لم يكن لشهر رمضان الذي حُرِّم فيه الدم أي أثر أو احترام.. ولا حتى حرمة أيام العيد منعت من التصعيد العالي الشدة على ساحة الاحتجاجات الشعبية في سورية، أو حالت دون تزايد أزيز الرصاص الحي في معظم المناطق، فكثير من التجمعات الاعتيادية التراثية في صباح العيد، والتي كانت تقصد زيارة المقابر فقط، تحولت إلى أهداف لنيران موتورين لم تعترف جهة بأنهم يتبعون لها.. فكيف مر العيد على المحافظات السورية؟ وهل واجهت أقداراً وظروفاً متشابهة؟ استطاعت «قاسيون» استشفاف بعض الآراء من مناطق مختلفة، وحدثنا المواطنون بشجونهم كما يلي:

كيف مرّ رمضان الأزمة على المواطن السوري؟ وكيف يترقب ويتمنى أن يكون العيد ضمن التحولات الجارية؟

تعود الذكريات الشعبية في كل سنة من رمضان، إلى العديد من المواقف والذكريات القديمة للمجتمع السوري، وكل جيل يحمل في ذاته شيئاً خاصاً بحقبته من تلك الذكريات، وتغيرت الحياة حتى بقيت بعض المواقف والعادات في حكم التاريخ، فجيل الأجداد والآباء كان ضنك العيش والكد لتأمين اللقمة بالحلال (بتعب اليمين وعرق الجبين) يزيد من تعب صيامهم، أما أجيال اليوم فهي حافلة بذاكرتها السريعة والاستهلاكية،

رمضان.. وأكثر

أتت تسمية  شهر رمضان من شدة الحر، وجاء بعض التفسيرات الدينية ليدل على خصوصيته المناخية والنفسية، فقيل لأنه يرمض الذنوب، أي يحرقها، ونحن السوريين اعتدنا على أن يكوي هذا الشهر منا أكثر من الذنوب، وأبعد من أوجاعنا العادية والوطنية والقومية.

سوريون يفطرون ويتسحرون بشق الأنفس

على مدى أكثر من عام ونحن نتناول جملة القضايا والصعوبات التي يواجهها المواطنون عند قدوم شهر رمضان . هذا الشهر الذي جعلته سياسات الفريق الاقتصادي شهر معاناة وألم بالنسبة للمواطن السوري، نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار، واحتكار بعض التجار للسلع الغذائية الرئيسية، والغياب شبة التام للرقابة التموينية.

فرجة رمضانية.. فقط!

 استطاعت المحطات الفضائية التلفزيونية العربية أن تحول معظم شهور السنة، وعلى رأسها شهر رمضان، بالتدرج السريع، إلى موسم للفرجة.. فرجة على الدراما، وعلى البرامج الدينية، والفوازير، وبرامج الطبخ، والتغذية، والمسابقات، والمنوعات والاستعراضات والتسالي، والحوارات مع النجوم، والأبراج...إلخ..

العبث بسعر البطاطا.. لعبة خطرة

 بمناسبة قدوم شهر الصوم ارتفعت أسعار معظم السلع الغذائية الموجودة في الأسواق المحلية، وعلى رأس هذه المواد مادة البطاطا..

الحملة الوطنية لمقاطعة شراء واستهلاك اللحوم الحمراء.. من محاربة الغلاء الفاحش... إلى مبدأ المقاطعة

شهدت الأسواق السورية في الأيام التي سبقت شهر رمضان غلاءً فاحشاً لمعظم السلع الاستهلاكية، لكن الزيادة الكبرى كانت على أسعار السكّر واللحمة، الأمر الذي أثار استياء المواطنين، ما حدا بجمعية حماية المستهلك لإطلاق حملة وطنية لمقاطعة اللحوم، تدعو فيها المستهلكين للدفاع عن أنفسهم في كل قضية استهلاكية لا تراعي مصالحهم ومصالح أسرهم، محاولين تكريس هذا العرف، عرف مقاطعة أية سلعة أو خدمة ترتفع أسعارها دون وجه حق، أو تنخفض نوعيتها إلى حدود لا تتفق مع المواصفات المقررة للسلع.. بالانطلاق من قاعدة أن حماية المستهلك وتلبية حقوقه، يمكن تحقيقها بإرادة المستهلك عبر اتخاذ الموقف الصحيح نحو من يتجرؤون عليه برفع أسعار السلع والخدمات دون مبرر وبأساليب احتكارية.

على أبواب رمضان.. الأسعار بين احتكار التجار وغياب الرقابة

 تؤكد نظرة عميقة للأسواق السورية أن أسعار المواد والسلع الغذائية لا تتجه إلا نحو الارتفاع، وهو ما أُجبِر المواطن السوري على اعتياده تاريخياً. واليوم، ارتفعت أسعار معظم السلع والمواد وخصوصاً الغذائية منها، بنسبة تزيد عن 133%، فقد ارتفع سعر كيلو الأرز بنسبة 50%، ولحم الغنم بنسبة 44%، والسكر بنسبة 33%، والباذنجان بنسبة 67%، والأدوية بنسبة 20%، والمعاينات الطبية بنسبة25%، كما أنه وبالرغم من انخفاض الأسعار في بداية عام 2009 في معظم دول العالم بسبب الكساد العالمي الناتج عن الأزمة الاقتصادية العالمية، بقيت الأسعار مرتفعة في أسواقنا، وذلك لأن التجار السوريين لا يسمحون بانخفاضها، حيث إنهم يقومون باحتكار كميات كبيرة من السلع الغذائية للإبقاء على أسعارها المرتفعة، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن أسعار المواد ارتفعت منذ بداية شهر آب حتى الآن بنسبة تزيد عن 20%، وذلك كإجراء استباقي تتهيأ له أسواقنا في كل عام مع قدوم شهر رمضان، وهذا يعطي مشروعية للسؤال: أين قانونا حماية المستهلك ومنع الاحتكار اللذان أقرتهما الحكومة مؤخراً؟!!

 

 

بين قوسين: مأزق درامي حرج!

لأول مرة في تاريخها، وجدت دراما رمضان نفسها في مأزق حرج، ذلك أن الشارع الذي كانت تعتقد بأنها تنطق باسمه، بدا بعيداً بمسافة طويلة عمّا اقترحه كتّاب السيناريو في الغرف المغلقة. هناك حراك عربي لم تلحق به عربة الدراما، وإذا بنا أمام خيال قديم، لا يشبه اللحظة التي نعيش مخاضها اليوم، والحال أن المحطات الإخبارية تفوقت للمرة الأولى على محطات الدراما، نظراً لسخونة الحدث الذي تواكبه على الهواء مباشرة.