عرض العناصر حسب علامة : الكهرباء

تقنين الكهرباء وآثاره الاقتصادية.. واقع وحلول

كلنا يعلم أن مسألة تقنين الكهرباء تضر بنواحي المجتمع كافة، حيث لا الصناعي يستطيع القيام بعمله ولا صاحب المهنة ولا التاجر ولا الطالب ولا حتى سيدة أو ربة المنزل.. لكن ومع الأسف نحن نتعامل مع أمر واقع أحد أسبابه المؤامرة والحرب متعددة الأطراف التي تشن على بلدنا الحبيب سورية، وسأضيء في هذا المقال على الناحية الاقتصادية لكون الأكثرية لايعلمون حجمها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى سأضع الخطوات العملية التي تساعدنا على تلافي أو الحد من عملية التقنين، والتي يجب أن نتبعها جميعاً، وهنا يجب أن أوجه كلمتي للمواطنين السوريين لأنهم بوعيهم فقط يستطيعون أن يساهموا بالحد من عملية التقنين.

«الخاص» يعود لواجهة الاستثمار في الكهرباء.. هل هناك من يريد استفزاز الشعب السوري؟

من جديد، يعود القطاع الخاص إلى واجهة الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتشكل الكهرباء واحدة من أهمها، حيث أكد وزير الكهرباء المهندس عماد خميس «أهمية مشاركة القطاع الخاص في مشاريع توزيع وتوليد الطاقة الكهربائية وبناء البنية المؤسساتية اللازمة لتفعيل هذا الموضوع، مشيراً إلى ضرورة وجود رؤية مستقبلية واضحة لموضوع التشاركية تأخذ في الحسبان الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع».

الكهرباء والقطاعات السيادية إما الانعطاف أو الزوال

تستخدم أطراف في الصراع الدائر على أرض سورية أدوات لم تشهدها الكثير من الحروب حيث يبدو الاستهداف الواضح لكل ما هو نتاج عمل السوريين المشترك تاريخياً ولكل المكونات المادية لوحدة حالهم.. وهو ما يتمثل باستهداف جهاز الدولة هذا الاستهداف الذي يكفي تركيزه على القطاعات الاقتصادية الرئيسية ليحقق آثاراً اجتماعية خطرة.

الكهرباء.. القطاع الهش

تصاعدت وتيرة الظروف الأمنية التي تحاصر إنتاج القطاع الكهربائي اعتباراً من النصف الثاني من عام 2012، ولكن أزمة قطاع الكهرباء كانت أولى معالم الأزمة الاقتصادية، ما يدل على مواطن ضعف عديدة في هذا القطاع، تعود إلى الإدارة السيئة لهذا القطاع وغياب الاستراتيجية في التخطيط له كأحد قطاعات الطاقة الرئيسية.

دعم 2013.. تخطيط لتوسيع التقنين

جميع المتابعين وأغلب السوريين يعلمون مجمل أو بعض الظروف الموضوعية التي تعيق عمل قطاع الكهرباء وهذا يستدعي تساؤلاً حول ما الذي يبقي الحكومة ووزارتها المختصة في حالة من «البرود» بالتعامل مع قطاع بهذه الأهمية.. بحيث تنحصر المعلومات عن الأضرار بالجهات المختصة ولا تنشر علناً.

تعرفه كهربائية عالمية تنتج بأسعارٍ وأجور محلية

القطاع المأزوم، هي الكلمة الأصدق تعبيراً عن واقع القطاع الكهربائي في سورية، لأن أزمته متكررة وشبه دورية، ومشكلاته مستمرة، والتبريرات حول سوء واقعه متشابهة دائماً على اختلاف المقطع الزمني الذي يحتضن التصريحات، وقد لا تكون المشكلة بإداراته المتعاقبة ونوايا القيمين عليه فقط، وإنما بالتخطيط الاستراتيجي له، وبالتمويل الفعلي المقدم العاجز عن حل معضلات القطاع الكهربائي في سورية، فالمسؤوليات متشعبة، والتكلفة كبيرة، والمواطن كما في باقي الأزمات، هو من يتحمل تبعية كل تلك الإخفاقات والمعضلات المتواترة.

 

هل يتم تدارك واقع الكهرباء قبل موسم الشتاء؟ تفاوت كبير بين ثالوث المخطط والمنفذ والاحتياجات الحقيقية

هاهو موسم الأمطار بات قاب قوسين أو أدنى، ومع كل ما يحمله هذا الموسم من خيرات إلا أن المواطن السوري يعتبره إنذاراً للمعاناة و«البهدلة»، ففي مواسم خير سابقة عاشت سورية إخفاقات كبيرة وعميقة في مجال الطاقة، وحدثت انقطاعات في الكهرباء خلال السنوات الكثيرة الماضية بسبب عجز الأداء الحكومي وغياب التخطيط المنهجي للمستقبل غياباً كاملاً، ومع أنه من الواضح أن هناك ظواهر فساد وتقصير وسوء إدارة هي الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة المتكررة، إلا أننا لم نشهد ولم نسمع عن محاسبة أي من المسؤولين عن الأخطاء أو التقصير المرتكب، بل تبرر الحكومة في كثير من التصريحات أن مشكلات الكهرباء ناتجة عن الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية التي تعرضت لها سورية خلال السنوات الماضية، ولكن هذا التبرير ما هو إلا ورقة التوت التي تختبئ خلفها الحكومة لتغطية التقصير، وتجنب تحمل المسؤولية تجاه الخطط التي لم تُنفَّذ بتحديث شبكة الكهرباء الوطنية على مساحة سورية عموماً، والتي يتم إرجاؤها منذ سنوات، والتي ما تزال تعمل بتكنولوجيا قديمة مضى عليها عقود طويلة من الزمن.