عرض العناصر حسب علامة : القطن

قطن الرقة حسابات الحقل والبيدر؟

فلاح محافظة الرقة المنتج للقطن رغم صموده وبقائه على تواصل مع أرضه المنتجة، ورغم جهوده المبذولة وتعبه، ورغم الصعوبات والمعيقات كلها التي واجهها، إلا أن موسمه كان خاسراً لهذا العام، ليس بسبب كم ونوع الإنتاج، بل بسبب التكاليف والأسعار، والتحكم بهما استغلالاً.

معاناة فلاحي الغاب

يعتبر محصول القطن من أهم المحاصيل الاستراتيجية في سورية ويأتي في المرتية الثانية بعد البترول في تأمين القطع الأجنبي وله أهمية اجتماعية لا تقل عن الأهمية الاقتصادية حيث يعمل بزراعة المحصول وتسويقه وحلجه وصناعة الغزول والنسيج والزيوت ما يقارب 30% من العمالة السورية، وحتى مواشي المربين تستفيد من رعي بقايا المحصول في نهاية الموسم، كما يمكن استخدامه حطباً للتدفئة. إذن، فآلاف العائلات في سورية ترتبط مصلحتها بزراعة هذا المحصول الهام.

منطقة الجزيرة المعطاء.. وأخطار التصحر والفقر

من المعروف لكل الجهات المسؤولة أن منطقة الجزيرة السورية من المناطق الأساسية التي تنتج الحبوب والقطن, وتؤكد مصادر وزارة الزراعة لعام 2005 (أي قبل بروز مشكلة الجفاف وقبل قرارات الحكومة برفع سعر المازوت والسماد), أن مجموع المساحة التي زرعت قمحاً في سورية كلها وصل إلى 1,903,826 هكتاراً, وكان الإنتاج 4,669,000، وفي العام نفسه كانت المساحة المزروعة قمحاً في منطقة الجزيرة 820,746 هكتار، وكان الإنتاج 1,602,751 طن من القمح, مما يدل أن نصف المساحة التي زرعت قمحاً في سورية هي في الجزيرة, بما يعادل ثلث إنتاج سورية الكلي من القمح .

التطور المستقبلي للاقتصاد يتوقف على تفعيلها.. المزايا النسبية والمطلقة غير المستثمرة في الاقتصاد السوري..

هناك الكثير من نقاط الخلل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد السوري، والتي تعود إلى سنين سابقة، وهذه الاختلالات تعمقت كثيراً بفعل السياسات الاقتصادية التي تم إتباعها مؤخراً، مما ساهم في تعميق أزمة الاقتصاد السوري، وهذا يحتم البحث عن المخرج لهذه المشكلات من خلال اعتماد البدائل الممكنة لإخراج الاقتصاد السوري من واقعه الحالي.. فأوجه هذه الأزمة تتجلى باستمرار اعتماد السياسات الاقتصادية على المزايا النسبية التي يملكها الاقتصاد السوري ضمن الحدود الدنيا، ونسيان العديد من المزايا المطلقة المتوافرة التي يمكنها أن تعزز مكانة هذا الاقتصاد، أو تفعّيل المزايا النسبية بتحويلها إلى مطلقة، فما هي هذه المزايا؟! وكيف يمكن تفعيلها؟!

الفساد يتصدى لفاعلي الخير أيضاً!

ربما يستغرب القارئ العزيز هذا العنوان للوهلة الأولى, ولكن حتماً سيزول استغرابه عندما يطلع على أشكال معارك الفساد ضد الشرفاء والمخلصين وحتى فاعلي الخير في هذا الوطن العزيز، وهنا سنقتصر على معركة واحدة مع فاعلي الخير :

معمل القطن الطبي في الخماسية من الربح إلى الخسارة، بعد تجديد الآلات

 قبل عام 2003، كانت الشركة الخماسية تصدّر إلى السوق الداخلية، عن طريق أو بموافقة الشركة العامة لاستيراد وتصنيع الأدوية(فارمكس)، ما يعادل 700 كغ، كطاقة إنتاجية يومية. وكانت هذه الكمية تدر من الأرباح على الشركة مبالغ لا بأس بها. وفي عام 2003 دخلت جرافة إلى قسم القطن الطبي في الشركة الخماسية، وجرفت كل ما تحويه جدران هذا القسم من آلات وسيراميك وتمديدات. وبعد أيام طويلة من العمل(جميع العمال اعتبروه تخريباً)، أعادت القسم إلى بناء على الهيكل. وعند السؤال عن السبب تبين أن الشركة قد تعاقدت على توريد آلات بديلة لهذا القسم، الذي لم يمض على تشغيل آلاته سنوات قليلة لا تتجاوز أصابع اليدين(بما فيها سنوات الاختبار وسنوات العمر الاقتصادي). وبعد توقيع العقد تشكلت لجنة في مهمة خارجية، للكشف الفني على الآلات، وكان من بين أعضاء هذه اللجنة المدير العام السابق والحالي، مع أن مهمتها فنية بحتة، أي تتطلب وجود مهندسين ميكانيك.

موسم القطن.. أسود!

حقق الفريق الاقتصادي برئاسة الدردري، هدفه في إفقار الشعب السوري، أكثر مما هو فيه، تجاوباً مع توجهات صندوق النقد والبنك الدوليين، اللذين أشادا قبل أشهر بخطواته الليبرالية، برفع الدعم عن المازوت ورفع سعر اللتر من 7 إلى 25 ل.س.

أولى نتائج رفع الدعم.. نسف القطاع الزراعي!

ما إن تم إقرار السعر الجديد لمادة المازوت، حتى بادر أغلب الفلاحين والمزارعين إلى إيقاف العمل في مشاريع الزراعة المروية المعتمدة على الري من الآبار، وهي أغلبية المشاريع الزراعية في محافظة الحسكة، وذلك لأن السعر الجديد يرفع تكاليف الإنتاج ويؤدي إلى خسارة الفلاح، وهو قد أضاف تعقيدات جديدة إلى واقع هذا القطاع المنهك أصلا نتيجة السياسات الحكومية المتبعة في البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن، وجاء رفع الدعم ليضيف واقعاً مأساوياً بكل المقاييس سواء من حيث توقيته أو من جهة رفع تكاليف الإنتاج التي وصلت إلى أبعد مما يمكن تصوره أو احتماله..

إذا زلزلت الحكومة زلزالها.. سهل الغاب.. أضرار كبيرة وأخطار محدقة بالمحاصيل الاستراتيجية

الجنون الذي أصاب البلاد طولاً وعرضاً بعد صفعة رفع الدعم التي تلقتها الجماهير في وقتٍ كان يستعد معظم أبنائها للاحتفال بالأول من أيار عيد العمال العالمي، كان لا يوصف، وقد طال كل ما له سعر وقيمة، كما طال الناس الذين كادوا يفقدون صوابهم وصبرهم، بعد أن فقدوا الكثير من أسباب ومتطلبات معيشتهم..كرامتهم.