عرض العناصر حسب علامة : السوق السوداء

قرارات حكومية بين العدالة والإجحاف

أصبح همّ المسؤولين مؤخراً «ابتكار» حلول للأزمات، المفتعلة والمستعصية، وليس ذلك فقط، بل وفق «أعلى عدالة اجتماعية» بين المواطنين تحت عنوان «الدّعم لمستحقيه»، وذلك عبر جملة من القرارات، ميزتها أنها تحتوي على تغذية راجعة لتصحيح الأخطاء، وتحقيق العدالة التي يزعمون، ولكنها بالعمق تخدم مصالح شبكات الفساد والسوق السوداء أكثر فأكثر.

أزمة الطاقة لا حلّ لها ... تأمين الرّبع بأفضل الأحوال

أزمة الطاقة هي العنوان العريض لكل الأزمات الحالية... فهي تعكس عملياً أزمة الليرة وعدم قدرة الأموال المتوفرة بالعملة الوطنية على تأمين حاجات استيراد عصب الإنتاج المتمثل في النفط، وهي تعكس أيضاً أزمة تراجع دور جهاز الدولة الاقتصادي والاجتماعي وعدم قدرته على تأمين الأساسيات، كما تعكس حالة الشلل الإنتاجي التي تصيب البلاد. الأسوأ، أن كل المعطيات الحالية تقول إن أزمة الطاقة لا يمكن حلها جدياً... بمثل هذه الموارد وهذا الأداء.

السلع الأساسية ومتاهة التسعير المركزي والمكاني

يعتبر الخبز السياحي من السلع المسعرة مكانياً وليس مركزياً، وهو ما يبرر التباين السعري النسبي له بين محافظة وأخرى أحياناً، على العكس مثلاً من الخبز التمويني «المدعوم» المسعر مركزياً حتى الآن، بغض النظر عن سعره الاستغلالي عبر شبكات السوق السوداء.

قصة «ربطة الخبز» والابتزاز

في مشهد اعتاد عليه- بـ«الإجبار»- المواطن السوري خلال يومياته وهو الطابور، لتأمين الخبز اليومي، مع تلك البطاقة الذكية، التي استخدمت لإغلاق عقول الناس بكميات لا تكفي للحاجة اليومية لهم...

الخبز.. تعميم جديد لمصلحة الفساد والسوق السوداء!

مزيد من هدر وقت وجهد بعض المواطنين، ومزيد من الازدحام أمام المخابز، ومزيد من المشاكل والخلافات بنتيجة الازدحام، ومزيد من استغلال الحاجات، هي بعض النتائج الجديدة الملموسة جراء تنفيذ مضمون التعميم الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، الموجه إلى كافة مديريات التموين في المحافظات، والذي تضمن: «عدم بيع الخبز للمواطن إلا ببطاقة ذكية واحدة لا أكثر تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة».

عام الطوابير والسوق السوداء

بكل أريحية يمكن القول: إن عام 2020 كان عام الطوابير، والسوق السوداء، وانفلات الفساد، ومع الأسف لا مقدمات تشير إلى عدم استمرار هذا الواقع البائس بتداعياته وسلبياته على الغالبية المسحوقة.

بصراحة... «الدولار ملك الأسعار»

شهدت سوق الصرف دربكات متوالية بسبب التغير الكبير في سعر الصرف للدولار، وبقية العملات مقابل الليرة السورية، مما خلق فوضى سعرية عمل على تكريسها المالكون الكبار للدولار، المتحكمون بكمياته في السوق السوداء، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ بأسعار المواد الأساسية التي يحتاجها الناس في معيشتهم اليومية، بالرغم من تأكيدات الحكومة الإعلامية بشكل يومي تقريباً، أن الأسعار ضمن التحكم والسيطرة من قبلها، وبهذا الصدد كانت تطلب الحكومة- عبر وزرائها المختصين- من التجار أن ينفذوا وعودهم لها بأنهم لن يرفعوا الأسعار.

تاريخ الدولارات الخارجة... ومصير الدولارات الداخلة؟

تحولت مسألة كتلة الدولارات السورية المحجوزة في أزمة المصارف اللبنانية إلى واحدة من العناوين الأساسية في الأسبوع الماضي، وعاد البعض بالأسباب إلى عشرات السنين وإلى بنية المنظومة الاقتصادية السورية ككل... وهو أمر منطقي، فالمسألة «تاريخية» أي: جرت لأسباب وتطورت نتيجة عوامل وتستمر نتيجة مصالح وآليات.

تصعيد «العنف الاقتصادي».. جهاز الدولة لم يعد قادراً على تمويل النهب

موجة جديدة من الرفع الحكومي لأسعار الأساسيات، طالت البنزين والمازوت والخبز دفعة واحدة، بينما يترقب الجميع رفع جديد لأسعار مازوت التدفئة والغاز المنزلي. وأكثر من الرفع، تجتمع الحكومة بنقابات العمال وترسل مجموعة من الرسائل الواضحة «لتغييرات هامة» أبرز عناوينها: تغيرات في الدعم، تغييرات في المالية العامة، هيكلة في المؤسسات وغيرها. ولكن أيّاً كانت العناوين، فإن جوهرها الأساس: تعميق السير في طريق الليبرالية، باتجاه تهميش دور جهاز الدولة، وتنظيم عملية استيلاء قوى المال الكبرى (تحديداً) على ما تبقى من أدوار لهذا الجهاز. بالطبع الحكومة لم تقل هذا في تصريحاتها، ولكن لا يصعب وضع مثل هذا التنبؤ...

النهب باسم الرغيف وشراء الذمم..

لم ولن تُحل أزمة الرغيف طالما تم ترك السبب الرئيس خلفها، والمتمثل بالفساد والنهب الكبير الجاري باسمه وفي عمق أزمته، وفي ظل اللامبالاة الرسمية تجاه الحد الدنى من الأمن الغذائي، الذي أصبح يمثله هذا الرغيف.

No Internet Connection