عرض العناصر حسب علامة : الدواجن

الدواجن.. التفافٌ على الوقائع ولَيٌّ لعنق الحقائق

وُضعت مشاكل قطاع الدواجن على طاولة بحث وزارة الزراعة من خلال مجموعة من الاجتماعات خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد أن خرجت بعض منشآته عن الخدمة، وبعد أن تعالت أصوات المربين جراء استمرار تكبدهم الخسائر، وبعد أن وصلت أسعار منتجاته في السوق إلى مستويات مرتفعة تجاوزت القدرة الشرائية للمواطنين بدرجات.

خسارة قطاع الدواجن في 2020 أكبر من خسارته خلال سنوات الأزمة السابقة!

جرى تدمير واسع لإنتاج الفروج والبيض منذ مطلع العام الحالي! وقد نصل مع نهايات العام إلى خسارة ثلثي الإنتاج وسطياً، لتفوق الخسارة في 2020 الخسارة المسجّلة خلال ثماني سنوات من الأزمة! إنّه الأثر المدمّر لارتباط إنتاج الغذاء بالدولار، ولارتباط سعر صرف الدولار بمصالح نخبة تضارب على الليرة وتهرّب أموالها بشكل دوري.

الاستيراد والدولار يهدم الإنتاج الغذائي الدواجن خير مثال

هدأ جنون أسعار الغذائيات في شهر تموز بالمقارنة مع حزيران، فبعد أن ارتفعت أسعار الغذائيات بنسبة وسطية قاربت 45% خلال شهر 6، فإنها انخفضت نسبياً في شهر 7 بنسبة لم تتعدَ 3% ولكن بالمقابل استمرت أسعار بعض المواد الغذائية بالارتفاع، لتعكس مرحلة أسوأ من أزمة الغذاء، وتدل على تدهور في البنية الإنتاجية الغذائية! والفروج والبيض المثال الأبرز...

تشير التقديرات إلى تراجع إنتاج الدواجن بنسبة 60% للبيض و72% للفروج، في السوق السورية، وذلك خلال موجة ارتفاع سعر صرف الدولار السابقة، التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام، وهو رقم تقديري يأتي من تصريحات لمدير المؤسسة العامة للدواجن منذ شهر شباط، والنسبة قد ازدادت فعلياً إلى حد بعيد مع موجة الارتفاع الجنوني في الأسعار.

هل نتّجه نحو استيراد البيض والفروج؟

معاناة قطاع الدواجن قديمة مستجدة، وبين الحين والآخر تتوقف أعداد جديدة من المداجن عن العمل، ويخرج بعض المربين والمنتجين بشكل نهائي من هذا القطاع، على الرغم من كل الحديث الرسمي عن الدعم والمؤازرة لهذا القطاع الحيوي والهام.

هل ستُنقذ توجهات الحكومة قطاع الدواجن؟

الحديث عن معاناة مربي الدواجن قديم مستجد، والمأساة التي لم يتم تداركها حتى الآن، وتتضخم عاماً بعد آخر، تتمثل بخروج المزيد من المربين عن الخدمة، مع ما يتبع ذلك من انعكاسات سلبية على المستهلكين وعلى الاقتصاد الوطني عموماً.

«نحن بالليرة» والدواجن والأغنام بالدولار!

قفزت أسعار لحم الدواجن والأغنام بنسب كبيرة خلال أقل من أسبوعين، الفروج والبيض ارتفع أكثر من 30%، ولحم الغنم قرابة 35%... ولكل منهما أسبابه التي قد تختلف، ولكن يمكن إرجاعها إلى سبب واحد أساس فوضى السوق السورية، وتوحّش المتحكمين بمواردها، ودولرة التسعير حتى للإنتاج المحلي.

 

قطاع الدواجن مجدداً وأبداً!

بين الحين والآخر يعلو صوت مربي الدواجن ومنتجي الفروج وبيض المائدة، وذلك بالتناوب، مرة بشأن الخسارات المترتبة من إنتاج بيض المائدة، ومرة بشأن الخسارات المترتبة من إنتاج الفروج، ومع كل دورة إنتاجية يخرج البعض من هؤلاء ويدخل آخرون، في سلسلة تنحو باتجاه استمرار التراجع، والتي لم تتوقف حتى الآن، تضاف إلى ما تعرض له هذا القطاع من تراجع كبير جراء الحرب والأزمة، وخلال سنواتها.

قطاع الدواجن مزيد من الخسائر والتراجع

يُعتبر قطاع الدواجن من قطاعات الإنتاج الهامة في سورية، وحاله كحال الإنتاج الزراعي يُعاني من كم كبير من المشاكل والصعوبات والمعيقات التي تستنزفه عاماً بعد آخر، بالإضافة طبعاً إلى ما تعرضت له منشآته من دمار وتخريب خلال سنوات الحرب والأزمة.

الفروج في قفص الاتهام بقرار من وزير الاقتصاد!!

جاء القرار /1161/ الصادر عن وزير الاقتصاد مجحفاً بحقِّ العديد من مربي الدواجن في القطر، من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، ففي مدينة حمص وحدها تضرر أكثر من /26/ مربياً من أصحاب المسالخ، التي تعتمد عليها العشرات من الأسرة الفقيرة لتحصيل لقمة عيشها، مما اعتبر بمثابة الجائزة الكبرى لشركة «داوود وعطار للصناعات الغذائية» التي ترى نفسها الجهة الوحيدة التي تحقق شروط وزارة الاقتصاد ومحافظة حمص، حيث أعطت هذه الشركة لنفسها الحق في ذبح الفروج وصناعته لامتلاكها العوامل المساعدة لذلك من أعلاف وبلاستيك وأدوية وأكياس...الخ.

مداجن وثعالب

مع تحول قسم كبير من الأراضي المروية إلى بعلية في محافظة حمص بعد تعاقب سنوات الجفاف، أخذ عدد من الفلاحين يهتمون بالدواجن وتربية الطيور، فحولوا حظائرهم إلى مداجن صغيرة لاتستوعب أكثر من 500 طائر، وراحوا يعتنون بها ويجتهدون في تحسينها وتطويرها، فحققوا بعض الربح والنجاح، مما دفعهم للتفكير ببناء مداجن نظامية بعيداً عن مناطق السكن.