عشتار محمود

عشتار محمود

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الانهيار الخدمي والفساد والعقوبات... حلقة سياسية مفرغة

أزمة في البنزين، في الطحين والخبز، في الكهرباء، وقريباً في المازوت والغاز، هذا وتستمر أزمة الدواء وتتراجع إلى حد بعيد كميات أدوية الأمراض المزمنة في المستوصفات والمشافي العامة، بل حتى في الكتب المدرسية! نقص في جميع المواد الأساسية المستوردة لصالح جهاز الدولة، ورغم إيراد العديد من المبررات في التصريحات الحكومية إلا أن الواضح أن منظومة الاستيراد لصالح الدولة مضطربة وغير قابلة للاستمرار...

تتكرر الأزمات في المواد الأساسية التي تعتبر الحكومة مسؤولة عن تأمينها استيراداً، والتي توضع لها مخصصات مالية في الموازنة العامة، وأهمها: الطحين والمحروقات والأدوية. إنّ هذه المواد يتم استيرادها عبر عقود مع شركات الاستيراد الخاصة وكبار التجار، ولكن ليس أية شركات أو جهات! (بل محصورة بالمحظيين فقط)... وهذا لوجود مزايا عديدة في الاستيراد الحكومي.

(الكبتاغون السوري) ملف سياسي وأسئلة ينبغي الإجابة عنها

مجدداً وخلال قرابة الشهر... تتم مصادرة شحنة مواد مخدّرة خارجة من الموانئ السورية، وهذه المرّة في رومانيا، التي أعلنت أن الشحنة المصادرة هي أكبر شحنة تصادرها السلطات بتاريخها، وذلك بعد أن سجلت السلطات الإيطالية في تموز 2020 مصادرة شحنة كانت الأكبر على مستوى أوروبا، وآتية من سورية أيضاً محملة بحبوب الكبتاغون والحشيش، حيث الكبتاغون مخدر صناعي من الميثافيتامين.

أعلنت السلطات الرومانية عن مصادرة حاويتين على سفينة شحن قادمة من ميناء اللاذقية في سورية، نتيجة حمولة ممنوعات بلغت قيمتها ما يقارب 60 مليون يورو، مكوّنة من 1480 كيلو غرام من الحشيش و751 كيلوغرام من حبوب الكبتاغون وما يقارب 4 ملايين حبّة.

السياسات الاقتصادية السورية... (التصالح مع الجوع)!

هل يمكن الحديث في سورية اليوم عن (سياسات اقتصادية)؟! هل يمكن إعطاءها صفة وتعريف؟! بالطبع يمكن نظرياً، لأن السياسات باعتبارها نهجاً يعكس آليات عمل المنظومة الاقتصادية- السياسية هي ظاهرة قابلة للتحديد، ويمكن الوصول إلى توصيف يختزل هذه المنظومة... ولكن عملياً، يصعب التعبير بوضوح عن النتائج في (الأجواء الديمقراطية السورية).

الحرب التكنولوجية... الولايات المتحدة (تشتري الوقت) من التطور التكنولوجي الصيني

ستكون الحروب الاقتصادية الأمريكية ضد الصين سمة من سمات المرحلة القادمة من العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية... وليست حدثاً مؤقتاً أو إجراءً إدارياً تختاره هذه الإدارة الأمريكية أو تلك! لأن الحرب الاقتصادية والتكنولوجية بالدرجة الأولى تعتمد على استهلاك باقي عوامل القوّة الأمريكية، التي تستهدف إيقاف التقدم الصيني.

انتشار الوباء في سورية بصمت.. بينما المقاربات (صارخة)!

تأخّر انتشار وباء كورونا في سورية قياساً بالعالم وبالإقليم، وإن كان هذا التأخّر يفيد في زيادة الخبرة البشرية مع هذا الوباء واقتراب إنتاج أول لقاح... إلا أن هذا لا ينفي أن الانتشار يضيف إلى قائمة الكارثة السورية بعداً جديداً، وتحديداً مع مؤشرات حجم الانتشار وضمن أية ظروف ينتشر!

ما الذي يعنيه تجاوز الذهب عتبة الـ 2000 $؟!

تجاوز سعر أونصة الذهب العالمية 2000 $ وهو رقم ذو دلالة معنوية، فالذهب يقفز قفزاته الكبرى خلال الأزمات وكان قد تجاوز عتبة 1000 $ للأونصة في أزمة 2008.

 

انفجار (ذروة الفوضى) في بيروت

انفجار في بيروت يقول البعض إنّه من حيث قطر التدمير قد يكون ثاني أكبر انفجار في العالم بعد هيروشيما... مرتبة تليق بالمرحلة التي نعيشها، والمنطقة التي نعيش فيها.

الاستيراد والدولار يهدم الإنتاج الغذائي الدواجن خير مثال

هدأ جنون أسعار الغذائيات في شهر تموز بالمقارنة مع حزيران، فبعد أن ارتفعت أسعار الغذائيات بنسبة وسطية قاربت 45% خلال شهر 6، فإنها انخفضت نسبياً في شهر 7 بنسبة لم تتعدَ 3% ولكن بالمقابل استمرت أسعار بعض المواد الغذائية بالارتفاع، لتعكس مرحلة أسوأ من أزمة الغذاء، وتدل على تدهور في البنية الإنتاجية الغذائية! والفروج والبيض المثال الأبرز...

تشير التقديرات إلى تراجع إنتاج الدواجن بنسبة 60% للبيض و72% للفروج، في السوق السورية، وذلك خلال موجة ارتفاع سعر صرف الدولار السابقة، التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام، وهو رقم تقديري يأتي من تصريحات لمدير المؤسسة العامة للدواجن منذ شهر شباط، والنسبة قد ازدادت فعلياً إلى حد بعيد مع موجة الارتفاع الجنوني في الأسعار.

(الدولار) يمسك الأسعار ويمنعها من النزول!

انخفضت أسعار الدولار في السوق السوداء، وهللت الحكومة وغيرها (بالإنجاز العظيم)، ولكن السوريين الذين أصبحوا من المتابعين اليوميين (لسعر الأخضر) وجّهوا نظرهم إلى أسعار السلع مباشرة: السكر، الرز، البيض، الفروج وغيرها... وإذ بها لا تتغير! لا بل إنّ بعضها استمر في ارتفاعاته، والجميع يتهامس ويقول الانخفاض مؤقت..

الأسعار وارتباطها بالدولار... النزعة التجارية والريعية

تبدو سوق السلع المحلية مرتبطة بتغيرات الدولار... وهذا صحيح، فالدولار يتحول إلى أداة التسعير في السوق السورية اليوم، رغم كل القوانين والتشريعات التي تبقى (حبراً على ورق) لأن القوانين الموضوعية في السوق هي التي تفعل فعلها. ولكن هل الدولار فعلياً هو محدد الأسعار؟!

يطرح السوريون سؤالاً بسطياً ومنطقياً: لماذا ترتفع الأسعار مع ارتفاع سعر الدولار، ولكنها لا تنخفض مع انخفاضه؟! والإجابة يمكن أن تكون بسيطة حيث لا ثقة للسوق بأن انخفاض الدولار مستمر بل يعلمون أنه مؤقت... ولكن أبعد من هذا، تكشف هذه الحالة أن التسعير لا يرتبط بالدولار إلّا جزئياً، وهو فعلياً يرتبط بفقدان الثقة بالليرة وسوق المضاربة على السيولة.