حشود شعبية ضخمة تخرج دعماً لقضية فلسطين

في الولايات المتحدة 

احتج آلاف المتظاهرين أمام الكونغرس قبل تحركهم إلى البيت الأبيض، ورفع المشاركون شعارات تطالب بالحرية لفلسطين، وبوقف فوري لإطلاق النار، كما طالبوا الرئيس جو بايدن بإرسال المساعدات الإنسانية لفلسطين بدل البوارج الحربية. وفي نيويورك، تظاهر أكثر من ألف شخص في مانهاتن بالقرب من مبنى الأمم المتحدة، للتضامن مع غزة، مرددين هتافات تتهم بايدن ونتنياهو بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتتوعدهم بالمحاسبة. وفي نيويورك أيضاً تجمّع المئات في بروكلين، وتعتبر أهمية هذه التجمعات، أن نيويورك تعد أكبر تجمع لليهود في العالم خارج الكيان الصهيوني، وعلى الرغم من ذلك يقف العديد منهم إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم يدحضون بذلك. الادعاء الصهيوني بأن الكيان «يمثل اليهود على المستوى العالمي».

خطاب عنصري مرتفع يواجهه مد شعبي عالمي

تلقي قاسيون في ملفها هذا الضوء على مسألتين أساسيتين، الأولى: هي التحركات الشعبية الواسعة التي خرجت مؤخراً للتنديد بممارسات الاحتلال الصهيوني، والجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ويلقي الملف الضوء على أبرز الاحتجاجات والتحديات التي واجهت منظميها، مثل: محاولات تجريمها وقمعها من قبل الحكومات المتواطئة مع واشنطن وسلطات الاحتلال. المسألة الثانية: هي التصاعد الملحوظ للخطاب العنصري من الصهاينة وبعض مناصريهم حول العالم.

حاملات الطائرات الأمريكية بمرمى النيران الروسية والصينية

لم يكن مستغرباً أن تسرع الولايات المتحدة لتقديم الدعم الواسع والشامل للكيان الصهيوني بعد الضربة التي تلقاها من المقاومة الفلسطينية، لكن ما بدا مستغرباً هو أن التحركات العسكرية الأمريكية وإرسال حاملتي طائرات محملة بطائرات حديثة وآلاف الجنود إلى البحر المتوسط، يشير إلى أن مخاوف واشنطن تتعدى قدرات «حماس» وحزب الله، وربما تتعدى احتمال تدخل إيراني في المواجهات الجارية. فما القصة إذاً؟

حول فلسطين و«التعاطف الإنساني» باستخدام «قفازات حريرية»!

بينما تتفطر ألماً وقهراً قلوب الناس الطبيعيين حول العالم من هول الهمجية الصهيونية، يسعى البعض هنا وهناك، بشكل واعٍ أو غير واعٍ، إلى تغيير إحداثيات التفكير في المسألة بأسرها، واضعاً سؤالاً واحداً فوق كل الأسئلة: «هل هنالك ما يستحق كل هذا العدد من الضحايا؟».. هذا السؤال الذي قد يبدو «بريئاً» و«إنسانياً» و«متعاطفاً»، يضمر في الحقيقة عدة أفكار: