عرض العناصر حسب علامة : التوازن العالمي

في منطق التوازن الدولي الجديد

يعتبر عام 2018 عام الإقرار بالتوازن الدولي الجديد، حيث تكوّن إجماع عالمي حول ذلك، بين الأنظمة والحكومات، والمعارضات، والنخب السياسية والثقافية والإعلامية، بدءاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتهاء بأي «متثاقف» من كتّاب «القطعة بعشرة» في بلدان العالم الثالث، ومروراً بـ «ماكرون و عمر البشير...» الجميع يقر بأن ميزان القوى الدولي السابق قد تغير، وأن عصر الاستفراد الأمريكي بالقرار انتهى، وأن قوى أخرى باتت شريكة في صناعة القرار الدولي، وتحديداً روسيا والصين. ولكن هذا الاتفاق على التراجع الأمريكي لم يلغ تعدد زوايا الرؤية إلى التوازن المستجد، كل حسب موقعه ومصالحه ومداركه العلمية، وأدواته المعرفية،  مما يؤدي إلى اختلاف طريقة التعاطي مع هذا الظرف الناشئ.

وعلى الباغي تدور..

 تتعزز يوماً بعد آخر مواقع القوى الدولية الصاعدة، فلم يعد بإمكان أي كان، تجاهل الدور الروسي – الصيني، وبات القبول بهذا الثنائي كقطب دولي جديد أمراً مسلماً به، حتى من قبل المركز الامبريالي الغربي نفسه، الذي طالما كان يكابر ويحاول تجاهل الوقائع الجيوسياسية الجديدة، والتنصل من تبعاتها.

المصلحة تعكس واقع التوازنات: أوروبا الشرقية تميل لأوراسيا

اتخذت دولٌ من القسم الشرقي لأوروبا تتمتع بعضوية رئيسية في الاتحاد الأوربي خطوات صغيرة، ولكنّها ذات أهمية جيوسياسية. وعلى الرغم من تجاهلها بشكلٍ كبير في وسائل الإعلام الغربية الرئيسة وفي بروكسل، إلا أنّها يمكن أن تفسح المجال لبديل اقتصادي على المدى الطويل، للبناء الفاشل المعروف المضلل القائم اليوم والمدعو الاتحاد الأوروبي، مع منطقة اليورو ذات العملة الموحَّدة والبنك المركزي الأوروبي المفلس.

رعب المؤسسات الإمبريالية: الصين تؤسس لعولمة مختلفة

تشعر الإمبريالية بالقلق مما تمثله مشروعات البنية التحتية العالمية الضخمة في الصين من تحدٍ للنظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. استضافت جمهورية الصين الشعبية قمّة في 14 أيّار تدعى مبادرة «حزام واحد، طريق واحد»، والتي تعرف أيضاً باسم مشروع طريق الحرير الجديد. حضر القمة 29 رئيس دولة وممثلون عن 130 بلداً من مختلف أنحاء آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، ووقعت سبعون دولة منها اتفاقيات مع الصين للمشاركة في المشروع.

زمن الانتصار الأمريكي ولى:نهاية «نهاية التاريخ»..!

رغم أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتخاب ترامب كرئيس للولايات المتحدة، يشيران إلى أشياء أكثر من الغضب الشعبي، كرهاب الأجانب والتوتّر الثقافي، فإنّها علامة على بداية نهاية الليبرالية الجديدة وعلى ظهور رؤية رأسمالية منافسة. 

 

 

منتدى «فالداي»: النظام العالمي يتحوَّل

ركَّز الاجتماع الثالث عشر لمنتدى «فالداي» على مناقشة تحول النظام الدولي العالمي والتفاعل بين القوى العالمية الثلاث: الولايات المتحدة وروسيا والصين. إن تشكيل «عالم الغد» هو الموضوع الرسمي لمنتدى فالداي، والذي بدأ يوم 25 تشرين الأول في مدينة سوتشي الروسية.

 

روسيا ترمي القفاز في وجهنا: تحملوا مسؤولياتكم!

ترتفع حدة التصعيد الأمريكي- الإعلامي والدبلوماسي- وعلى الأصعدة المختلفة في وجه موسكو. ومن بين أدوات هذا التصعيد، تبرز الآراء الجديدة للمحللين والعسكريين السابقين في «وكالة الاستخبارات المركزية»، كواحدة من وسائل الضغط والتهويل حول إمكانية قيام صدام عسكري روسي أمريكي واسع النطاق.

 

آن لتركيا أن تقول «لا» أوراسية..

ثلاثة أشهر مرت على محاولة الانقلاب الفاشلة- المدعومة من الولايات المتحدة- في تركيا. كان الهدف الواضح من تلك المحاولة هو كبح الميل التركي في اتجاه انتهاج سياسة خارجية مستقلة عن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ودمج اقتصاد تركيا مع جيرانها، وتشكيل تحالفات سياسية إقليمية تعود بالفائدة على الأطراف جميعها من ناحية، ومن ناحية أخرى العرض التركي بقيام «شراكة متكافئة» مع كل من واشنطن وبروكسل. 

 

الكيمتريل.. السلاح الخفي الذي قتل فلاحي مصر بالصواعق

في معمله الصغير بكلية الزراعة عكف الدكتور منير الحسيني أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة لمدة ثلاث سنوات كاملة لكتابة بحثه الخطير الذي ينطوي على عدد من المعلومات التي كان يمكن أن نطلق عليها منذ عدة سنوات «خيال علمي» لكنها وطبقا لبحث الدكتور الحسيني وقائع نعيشها ونلمسها، لكن دون أن نعرف أسبابها أو دوافعها.

الحركة السياسية السورية... والتوازن الدولي؟!

من إحدى السمات المشتركة للنخب السياسية السورية المعارضة منها والموالية منذ تفجر الأزمة، هي حالة الإرتباك التي تعاني منها في معرفة اتجاه تطور الصراع الدولي ومآلاته، الأمر الذي أدى ويؤدي إلى التخبط المستمر في فهم الأزمة السورية بأبعادها المختلفة، والتعاطي الصحيح مع مستجداتها، وإمكانية الخروج منها، وخصوصاً بعد أن تمت عملية تدويلها، إذ لم يعد ممكناً قراءة أي ملف من الملفات الدولية - ومنها الملف السوري - قراءة صحيحة إلا من خلال فهم معمق لخريطة التوازن الدولي  الناشىء ومستوى ثباته أو تأرجحه، في سياق الصراع الدائر بين القوى الدولية على طرفي التوازن الجديد، على أكثر من ساحة وفي أكثر من مجال، ومعرفة مصالح كل منهما، سواء كانت العامة منها على المستوى الدولي، أوتأثير هذه المصالح على الخاص في كل بلد.