عرض العناصر حسب علامة : الاتفاق الروسي الأمريكي

الحل السياسي والسيادة الوطنية

 كان وما زال، انتهاك السيادة الوطنية،  من أحد أهم مخاطر الأزمة الوطنية في البلاد، حيث بات الميدان ساحة حرب وصراع متعدد الجبهات، والأهداف، وتم تغييب دور الشعب السوري، وإرادته، مما جعل هذه السيادة في مهب الريح، و أدى إلى تهديد وحدة الدولة السورية. مما لا شك فيه، والحال هذه، أن تكون استعادة السيادة الوطنية، إحدى المهام الرئيسية على جدول الأعمال، باعتبارها شرط من شروط، الحفاظ على وحدة البلاد، واستمرار وجوده، وتقدمه، مع التأكيد بأن المقصود بالسيادة هنا، أنها لا تقتصر على سيادة الدولة السورية فقط، فهذه على أهميتها، شرط ضروري ولكنه غير كافي، وغير كامل، إذا لم يقترن بسيادة الشعب السوري، والتي تعني حقه غير القابل للجدل في تقرير مصير بلاده، وتعتبرأساس أشكال السيادة الأخرى كلها، بعد أن تم الإمعان في انتهاكها منذ بداية الأزمة، حتى وصلت إلى ذروتها، وفي طول البلاد وعرضها. 

 

 

حلب و«صاحب الدّم».. جون كيري شاهداً

ربما يكون السوري محقاً، بأنْ لا يأبه بقراءة  الكثير من التحليلات، المتعلقة بالألاعيب، التي تجري  بين الكبار، في أروقة السياسة الدولية، بعد سيل الأكاذيب التي فُرضت عليه، وبعد كل هذا الدّم المراق في الصراع، ولكن هذا الدّم ذاته، يفرض على «صاحب الدّم» أن يسأل عما يجري في بعض «مواخير» صنع القرار الغربي، ولماذا لا تكف طاحونة الدم عن الدوران؟ وكيف أن خلافاً بين وزيرين أمريكيين، بات سبباً في إجهاض اتفاق يمكن أن يمنع إزهاق أرواح آلاف الضحايا؟ 

 

النَّوَسان في «حافة الهاوية»..!

تشكل عودة بعض الأوساط الأمريكية لـ«القعقعة» النووية في مواجهة روسيا والصين، وللحديث عن العسكرة و«الخيارات العسكرية» و«الخطط-ب» في «حل» الأزمات العالمية المختلفة، بما فيها الأزمة السورية، عودة إلى خيار سياسة «حافة الهاوية» التي يحفل بها تاريخ الدبلوماسية الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في أكثر من حالة دولية، وهي السياسة التي تعكس في جوهرها الحقيقي صراعاً أمريكياً داخلياً بين نهجين عند الأزمات، أحدهما «حربجي» مباشر، وثانيهما من يستفيد من الأول كفزّاعة دون تبني خياراته كاملة بالضرورة، بما يهدد في الحالات كلها بخطر الانزلاق إلى الهاوية فعلاً، مع منعكسات ذلك على السلم والأمن العالمي المهدد أصلاً، بحكم طبيعة البنية الرأسمالية السائدة ومتطلباتها.

 

 

بين الاتفاق الروسي- الأمريكي و«مبادرة» دي ميستورا

كانت نقطة الاختراق الجوهرية، المدونة والمعلنة في صلب الوثائق الخمسة للاتفاق الروسي- الأمريكي حول سورية، تتمثل في جرّ واشنطن نحو توجيه ضربات جوية مشتركة للتنظيمات المتفق في القرارات الدولية على كونها إرهابية، من شاكلة «داعش» و«النصرة»، مع تركيز على استهداف «النصرة» في حلب لتصفيتها. غير أن أمراء الحرب وأساطين الفاشية الجديدة في واشنطن دفعوا بالإدارة الأمريكية نحو تعليق العمل بالاتفاق المذكور، وهو المنجز تحت ضغط موسكو بعد أشهر من المماطلة الأمريكية، لأنهم ببساطة ومن خلال مشاركتهم في استهداف التنظيمات الإرهابية سيكونون كمن يطلق النار على قدميه شخصياً..!

 

 

جميل: التسلسل في مهام حل الأزمة إعاقة للحل والتغيير..!

عقد د.قدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية، ورئيس منصة موسكو للمعارضة إلى مفاوضات جنيف، مؤتمراً صحفياً قبل ظهر يوم الجمعة 7 تشرين الأول 2016، في مقر وكالة روسيا سيغودينيا في موسكو، تناول آفاق التسوية السلمية للأزمة السورية، وسط التطورات السياسية والميدانية التصعيدية الحاصلة.

جردة حساب جوهرية..!

كثرت التحليلات والقراءات لحصيلة عام من الدخول العسكري الروسي إلى سورية أو ما يعرف اصطلاحاً بـ«عمليات المساعدة الفنية الجوية الروسية المقدمة للجمهورية العربية السورية» التي بدأت في 30 أيلول 2015.

 

 

عرفات: ثمة انقسام عمودي قديم داخل الإدارة الأمريكية

وفي إجابته عن سؤال استهلالي يتعلق باستيضاح تصريحات د.قدري جميل بأن جولة جنيف المقبلة ربما تكون هي النهائية، قال عرفات: «انعقدت جولة لمؤتمر جنيف في 2014، وانعقدت جولات أيضاً في هذا العام، كانت تنطوي على إشكالات، أولاً بتمثيل المعارضة، وبالشروط المسبقة للمفاوضات. التوافق الروسي الأمريكي حل جملة من المشاكل. ولو عدنا قليلاً إلى مؤتمر جنيف فقد كانت تجري عملية الإفشال دائماً من خلال إسقاط الهدنة التي أعلنت في شباط الماضي. نتيجة توتر الوضع العسكري، احتج وفد الرياض في شباط ولم يذهب للمفاوضات بحجة الأعمال العسكرية. وبعد إعلان الهدنة اضطر في الجولة الثانية للذهاب للمفاوضات، وفي الجولة التي تلت ذهب وعلق مشاركته في المفاوضات وجمدها، ثم انسحب بحجة أن الوضع العسكري في حلب قد توتر. حلحلة هذه المشكلة التي أصبح جوهرها فصل الإرهابيين عن غير الإرهابيين يسمح بوجود هدنة ثابتة. ويوجد قرارات دولية واضحة المعالم تحتاج للجلوس على الطاولة للمناقشة والتطبيق. والمشكلة في الأزمة السورية أن الفرقاء لم يصلوا إلى هذه النقطة بعد، وهي تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 والوصول لحلول وسط».

 

 

بيان من حزب الإرادة الشعبية

تتعدد أشكال العرقلة المختلفة التي تضعها الولايات المتحدة في وجه تبلور حل الأزمة السورية بملفاتها المختلفة، على أساس مختلف البيانات والقرارات الدولية الخاصة بذلك، حيث تبدت أسوأ تجليات ذاك السلوك الأمريكي في محاولات واشنطن التنصل من اتفاقها الأخير مع موسكو في جنيف مؤخراً حول تثبيت «نظام وقف الأعمال القتالية» وتوسيعه، وما نجم عن ذلك من زيادة منسوب التوتر الميداني في مختلف أرجاء البلاد، ولاسيما في حلب، وتردي الوضع الإنساني أكثر فأكثر.

 

 

حوج: «واشنطن عاجزة عملياً عن إيقاف خيار الحل السياسي»

التقت قناة الميادين مساء الأربعاء 28 أيلول 2016 بالرفيق عصام حوج، أمين حزب الإرادة الشعبية، رئيس تحرير صحيفة «قاسيون» واستطلعت رأيه بخصوص تلويح الخارجية الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق مع موسكو حول تثبيت الهدنة في سورية، وبخصوص دلالات بعض التصريحات التي وردت في المؤتمر الصحفي الأخير للرفيق قدري جميل في موسكو.

«الداخلي» و«الخارجي» في الأزمة مجدداً..!

بين عشية العاشر من أيلول تاريخ الإعلان عن الاتفاق الروسي الأمريكي وجلسة مجلس الأمن الخاصة بسورية بتاريخ الحادي والعشرين منه برزت أسئلة كبرى بالعمق وتبدو مبهمة حول دلالات العبث الأمريكي بارتباطها بالأزمة السورية..!