عرض العناصر حسب علامة : عيد العمال

قبضاتكم تهزّ عروشهم

في كل عام، وفي مثل هذا الوقت يبزغ يوم جديد على الطبقة العاملة في كل أصقاع المعمورة، مُذكراً بنضالات العمال وصراعهم المرير مع رأس المال العالمي من أجل حقهم بحياة كريمة في أوطانهم، ومحفزاً على رفع وتائر النضال،

مقتطف من بيان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بمناسبة الأول من أيار

يحل الأول من مايو/ أيار، عيد العمال العالمي، مختلفاً هذا العام في ظل ظروف هي الأسوأ، حيث الإغلاق الجبري لأماكن العمل بسبب تفشي وباء كورونا الذي انعكس سلباً على أكثر من 81% من القوى العاملة العالمية والبالغ عددها 3.3 مليار إنسان، فخسر الملايين أعمالهم، وتوقفت دورة الإنتاج في غالبية دول العالم.

لا احتفال من دون نضال

الأول من أيار عيد العمال ليس مجرد احتفال أو عيد تُلقى به الخطب الطنانة والحماسية على العمال كما سعى ويسعى البعض إلى اقتصاره على ذلك مع إفراغه من محتواه النضالي، فهؤلاء يعملون على تغييب ذاكرة ووعي الطبقة العاملة ومنعها من العودة إلى ماضيها المليء بنضالات العمال وإنجازاتهم التي حققوها ضد الاستغلال على مختلف بقاع الأرض مستخدمين سلاحهم الوحيد الإضراب السلمي.

كيف عرف السوريون الأول من أيار؟

منذ عام 1907، وحتى إقراره عيداً رسمياً في سورية ولبنان نهاية خمسينات القرن العشرين، شقّت مفاهيم مثل: «الأول من أيار» و«عيد العمال» طريقاً شاقاً مليئاً بالتضحيات، حتى أصبح تقليداً عُمره أكثر من 100 عام.

كانوا وكنا

احتفلت مجموعة من الطلاب بالأول من أيار في مدينة بيروت عام 1907،

ويبقى أيّار لنا!

مرة جديدة يمضي الواحد من أيّار على البلاد كما أرادوا له أن يكون، هادئاً وخفيفاً، قصير اللسان قليل الدسم، لا صخب فيه ولا غضب، لا وعيدَ ولا وعُودَ ولا حُشود، نهجوا له نهجاً ونجحوا، ورسموا له مساراً يوافق سعيهم فوصلوا، حبسوه عِنوة ً بين أسطر البيانات والخطابات، وقيدوه بأغلال على منابر الخواجات، ألبسوه الكرافات الفاخرة، وأغرقوه بالعطر المستورد من بلاد الحصار الاقتصادي، ألهموه الشِعر الركيك، والخطاب الخشبي العتيق، ووعدوه بالصفير والمديح والتصفيق.

بانوراما الأول من أيار

أحيى مئات الملايين من العمال حول العالم يوم الأول من أيار عيد العمال العالمي، وشهدت بعض المدن تظاهرات احتفالية سياسية وعمالية وشعبية، اندلعت فيها المواجهات التي أخذت في بعضها طابعاً عنيفاً وصدامياً أدى إلى جرحى واعتقالات طال العشرات من العمال بين النقابات العمالية والمتظاهرين من جهة، وقوات الشرطة من جهة أخرى، وكانت الأعنف هي التي جرت في فرنسا.

العمال يقولون كلمتهم!

في كل عام، وفي مثل هذا الوقت، يبزغ يوم جديد على الطبقة العاملة في كل أصقاع المعمورة، مذكراً العمال بنضالاتهم وصراعهم المرير مع الرأسمال العالمي، من أجل حقهم بحياة كريمة في أوطانهم، وهذا ما لا يرغبه الرأسمال طواعية، مما يعني، صداماً بين مصالح العمال ومصالح الرأسمال حيث أفضى ذاك الصدام وعلى مدار مئات السنين إلى تحقيق العمال للكثير من حقوقهم ومطالبهم المسلوبة، والتي يحاول رأس المال الهجوم عليها كلَّما سمحت الفرص له بذلك، مستخدماً في هجومه سياسة العصا والجزرة وحتى الجزرة التي كانوا يلوحون بها قد انتهت.