عرض العناصر حسب علامة : خيانة المثقفين

هوامش

هامش أول / الزمن لم يكن يوماً ما عنصراً حيادياً في المعادلات السياسية ولن يكون، وخصوصاً في ظل الإيقاع المتسارع للأحداث، بل كان وما زال تأخر حل الأزمة سبباً لظهور عناصر طارئة، وغريبة، استطاعت أن تحدث تغيراً نوعياً وكمياً في العناصر كلها،

المثقف والموقف المطلوب

من لم يعش حالة السوري وهو يحاول تأمين جرة غاز، أوبيدون مازوت، أوربطة خبز، من لا يكترث بقلق المهاجرين في بواخر الموت لا يستطيع أن يحدد الموقف الصحيح مما يجري، من لم يختبر نفسه في قهر الانتظار على «مواقف السرافيس» في دمشق...،

سوريون ...

دأبت بعض وسائل الإعلام منذ بدء الأزمة على تقسيم السوريين إلى مجرد طوائف ومذاهب وقوميات وأديان بحيث يبدو بأنهم هم مجرد مجموعات بشرية على أساس هذه الانتماءات وليس أكثر من ذلك،

جلد الذات!!

من تجليات الأزمة في جانب علم النفس الاجتماعي تفشي ظاهرة ما يمكن تسميته بـ «جلد الذات» التي تتجلى بأشكال مختلفة، وتأخذ بعداً مجتمعياً وتاريخياً.. فما نحن فيه هو «نتاج تخلفنا» و«نستحق» ما يحصل لنا، لتصل لدى البعض إلى «مازوشية» ذات محتوى سياسي تبرر استجداء الخلاص حتى من إبليس، طالما «نحن» عاجزون عن فعل شيء، وما دامت «مجتمعات متخلفة» وصولاً إلى شتم «تاريخنا الأسود» ..كذا؟!

علمنة وتكفير؟

على خلفية سلوك «الأصوليات الدينية» انبرت بعض الأوساط «العلمانية» المشوّهة إلى تحميل الدين وزر ما تقوم به بعض الجماعات المسلحة، وعليه فإن كل المأزق التاريخي الذي نمر به ما كان ليكون، لولا الدين؟!،

محاولات في موضوعة المثقف التابع

يبدو لي أن نظام المثقف التابع ، كان هو النظام الطبيعيّ الذي حدّدَ العلاقة بين المثقف والحاكم : سواءٌ كان ذلك الحاكمُ  نبيلاً إقطاعياً ، أو أمير مقاطعة ، دهقاناً ، خاناً ، ملكاً ، خليفةً ، قائد جيش أو جيوشٍ ، كنيسةً أو كنيساً ، رئيسَ حرفةٍ ما ،  عميدَ مؤسسةٍ للتعليم ... الخ .

الحلقة الأساسية!

ينطوي المشهد الراهن على درجة عالية من التداخل والتشويش بعضه انعكاس لتناقضات الواقع، وهي سمات ملازمة لأزمات بهذا العمق، حيث يتداخل المحلي بالإقليمي بالدولي وبعضه «تشويش» مصنّع بقوة الماكينة الإعلامية، بعد ما أضاف دجالو الإعلام من نفاق وتبرير وذرائعية بحيث يبدو وكأن الباب مغلق نهائياً على أي حل،

السؤال عن ثقافة جديدة

حالة العجز والانقسام والتناثر الذي تشهدها البنى السياسية السورية التقليدية بمختلف مواقعها على وقع الزلزال الحالي وما قبله طالت وتطول الوسط الثقافي والمؤسسات الثقافية أيضاً،

«فعل ماض ناقص»!

أن نعيد قراءة التاريخ حتى نتبرأ من وحشيته ونطهره من رجس «ثقافة» الدم شيء، وأن نبقى أسرى التاريخ ومساراته ليتحكم بنا شيء آخر.