عرض العناصر حسب علامة : الفلسفة

تراث الرشدية اللاتينية

لعل من المشروع لنا أن ننتقل هذه المرة من قراءة تراثنا إلى النظر في امتداداته وتفرعاته في تراث «الآخر» الغربي، ميداننا إذاً في هذه المرة ليس العالم الإسلامي بل أوروبا في نهايات القرون الوسطى، حيث ظهر تيار فلسفي تنويري كبير عرف باسم «الرشدية اللاتينية» مثَّل نقطة التقاء حضاري كبير بين عدة ثقافات وحضارات ولعب الدور الأبرز في الانتصارات الفكرية العظمى التي حققها متنورو أوروبا في عصر النهضة، هذا التيار الفلسفي قام على أساس استلهام العمل المعرفي الكبير الذي قام به فيلسوف قرطبة الشهير أبو الوليد بن رشد في إحياء وتطوير ونشر التراث الأرسطي في البيئة العربية الإسلامية.

يسعى إلى إظهار المشتركات بين الشعوب ويدعو إلى الاحتفاء بها محمد السمّوري: يكفي نقادنا تعالياً على الأدب الشعبي

محمد السمّوري كاتب وباحث يهتم بالدراسات الأنتروبولجية، ومتخصص بالتراث اللامادي، عضو لجنة توثيق التراث الشعبي بالحسكة، وأمين سر فرع جمعية العاديات السورية فيها. يعمل على توثيق التراث الجزراوي، وله مشروع فكري ثقافي في الدراسات الأنتروبولوجية. ألف عدداً من الكتب منها: «فلسفة الصمت، ثقافة الصمت» «اشتغالات المعنى بين الفصحى والعامية» و«تاريخ الرقم سبعة».

رؤية ديالكتيكية على بعض محاور مشروع الموضوعات البرنامجية

أعتقد أن كل المحاور التي تطرق لها مشروع الموضوعات البرنامجية هي قضايا مستجدة، وبالتالي فهي قيمة معرفية مضافة تسمح للجميع بنقاشها وترشيدها والكتابة عنها، لتصل  في النهاية إلى البرنامج العام لحالتنا النضالية.

 

ربما ..! نهفات ثقافية.. جداً

«إلى أبي الذي كان سبباً، وبإرادة الله، في توريثي فن الرسم، ولم يقف عائقاً أمام موهبتي».. هذا الإهداء من رسام يتصدر الصفحة الأولى من كتابه الذي جمع فيه لوحاته. النهفة في هذا الإهداء ليست في الحديث عن توريث الفن بل في الإرادة الإلهية التي جعلت العائلة فنانين أباً عن جد. الأمثلة التي تشبه هذا الإهداء من الكثرة بحيث أن كل واحد قد يتذكر منها ما يجعله يقلب على ظهره ضحكاً.

التنمية والقانون ضرورة التكامل وخطورة الفصل

يعد تحليل العلاقة بين القانون والمجتمع الذي ينظمه، من أصعب مباحث فلسفة القانون، ومن أخطر المسائل التي يؤدي تجاهلها إلى انعزالية التشريع عن المجتمع وإفراغ أي تطوير تشريعي من مضمونه. ففي الوقت الذي يجب أن يعمل فيه القانون على صيانة مصالح الجماعة الإنسانية التي ينظم حياتها، من خلال تجسيده للكيفية التي تتوافق فيه هذه الجماعة على تنظيم حياتها، ومن خلال احترامه لعاداتها وأعرافها واتجاهاتها العامة، فإنه يجب على القانون نفسه أن يعمل على تعقُّب تغير هذه المصالح وتطورها، ويجب أن يعمل على إنضاج الظروف للانتقال من مرحلة إلى أخرى أكثر تطوراً في حياة المجتمع.

الإنسان حيوان «فيسبوكي»

كان أرسطو يرى أن الإنسان حيوان اجتماعي بطبعه، نظرا لأن الإنسان لا يستطيع العيش وحيدا، فهو في حاجة دائمة للأمن الذي يوفره الاحتماء بالجماعة أو المجتمع تحت مظلة أساسية هي الدولة، غير أن أبناء أرسطو الشرعيين من أهل المنطق اختاروا تعريف الإنسان على انه حيوان ناطق (مفكر)، ولكن هذين التعريفين ليس لهما اليوم إلا أن يوضعا على رفوف متاحف التاريخ، لأن شكل الدولة والمجتمع اختلف في وقتنا الراهن، و تعقدت العلاقات بين الأفراد مع ولوجنا عصر ثورة المعلومات و تكنولوجيا الاتصال، فالدولة ليست تلك الدولة-المدينة، كما في مدن اليونان القديمة و تطور المجتمع مع دخولنا عصر مجتمع المعرفة والمعلومات.

الشارع بوصفه برلماناً شعبياً

ما انفكت الأحداث الجارية تؤكّد أن هناك تهميشاً شديداً للشارع العربي تحد من فاعليته، وتثبت أنه عُمل الكثير لإظهاره على أنه شارع مهزوم وخارج دائرة التأثير، بينما تساهم شوارع العالم الأخرى في صنع القرار السياسي أو توجيهه.

هادي العلوي ....المثقف المتمرد

يتوصل-العلوي -إلى أن ما يميز المثقفية الإسلامية كونها تعبيرا عن وعي اقل حسية ومناهضا لما يدعو إليه رجال الدين من تمتع بالملذات. ذلك يعني أن هاجسها وغايتها محكومان بترقية الغرائز وتهذيبها بالإرادة. كما نعثر عليها في تجربة الصين المعاصرة (الشيوعية) بوصفها محطة بارزة في تاريخ النضال النسوي الذي يقف خارج الذكورية الحاكمة في الحضارات القديمة والإباحية الجنسانية لحضارة الغربيين المعاصرة . إذ نعثر على هذه الممارسة عند المثقفين المعارضين للسلطة والدين على السواء كما هي الحال عند أقطاب الصوفية والفلاسفة الكبار والمتكلمين والثوار. أما مواقف المثقفين الغربيين فقد أدت إلى فضيلة اكبر من مثيلتها الإسلامية فيما يتعلق بمساواة الاثنين في هذا المجال، لكنها فتحت بهذا العدل بابا أوسع للعاهات الجنسية .

بين قوسين: لذة البطء

ما يحدث أننا نحمل ممحاة ضخمة لمسح ما تراكم على سبورة الحياة اليومية. الذاكرة تتخلى قسراً عمّا راكمته، تحت وطأة السرعة. حدث الصباح يلغيه حدث المساء. العناق الحار في الأمس، قد ينتهي بخنجر في الظهر غداً. هكذا فقدنا لذة التأمل أو ما يسميه ميلان كونديرا «متعة البطء» متسائلاً: «لم اختفت متعة البطء؟ آه أين هم متسكعو الزمن الغابر؟ أين أبطال الأغاني الشعبية الكسالى؟ هل اختفوا باختفاء الدروب الريفية والحقول والغابات والطبيعة؟».

إصدارات: العدد الأوّل من «تبيُّن»

أصدر «المركز العربي للأبحاث ودراسة السّياسات» العدد الأوّل من مجلّة «تبيُّن» التي تُعنى بالفلسفة وبالدراسات الثقافيّة. وتتطلّع هذه «المغامرة» إلى التصدّي لندرة البحوث ذات المستوى الرّفيع، وإلى المساهمة في إطلاق سجالات ومناقشات تهدف إلى تشجيع الكُتّاب العرب على البحث العلمي والنّقد الجادّ، ولتحريك ما أمكن من السّكون الثقافي، خصوصًا أنّ المجتمعات العربيّة بدأت رحلة جديدة نحو المستقبل، ونزعت عنها أردية الامتثال والرّكود، وشرعت في هزّ الثّوابت الصنميّة القديمة. ومجلّة "تبيُّن" إنّما تصدر اليوم في سياق هذه التحوّلات الكبرى كي تواكب حوادثها ومصائرها معًا، وتشارك في تقصّي دوافعها ونتائجها على جميع المستويات الفكريّة والثقافيّة والفلسفيّة.