عرض العناصر حسب علامة : الرأسمالية

صناعة الجنون: سوق العقاقير العقلية

في المادتين السابقتين تتبعنا بعض المعطيات الاجتماعية المتعلقة بانعكاس أزمة المجتمع الرأسمالي، وانغلاق أفقه على المستويين الجسدي والعقلي، وتطور هذه المعطيات عبر العقود الماضية التي تلت اختلال التوازن العالمي لصالح قوى الرأسمالية، وفي سياق تعمق أزمة نمط الحياة الرأسمالي، ووصوله إلى حدوده التاريخية. أما في هذه المادة سنحاول ربط هذه المعطيات بجانب ربحي مباشر للرأسمالية، ألا وهو صناعة العقاقير «العقلية» عالمياً، والتي تشكّل توأم الاضطرابات، كوجهان لعملة واحدة.

العقل السقيم للرأسمالية المأزومة

المادة السابقة تناولت مسألة الانتحار وبعض الأرقام العالمية حولها، مما يظهر المادة الاجتماعية من الأزمة العميقة لنمط الحياة الرأسمالي تاريخياً. وعلى الرغم من أن المادة السابقة تناولت أرقاماً حول الأمراض المصنفة “جسدية”، كأمراض القلب والسرطان، وأشارت إلى الارتباط بين الجسدي والعقلي، فإن المادة الحالية ستحاول تقديم بعض الأرقام حول «الاضطراب» العقلي الذي يشكل القاعدة الأساس للمرض الجسدي والانتحار على السواء. فالعقل والجسد يشكلان وحدة لا يجب الفصل القسري بينهما.

البشريّة تنتحر: القاتل الرأسمالي «المحايد»

إن وصول المجتمع الرأسمالي إلى حدوده التاريخية يعني أن مستويات الوجود الاجتماعي المادية والمعنوي مأزومة في قدرتها على إعادة التجدد على الأرضية ذاتها. وإذا كان تحليل الأزمة الاقتصادية يحتاج للمادة الاقتصادية والنقدية والمالية التي تكثفت في مواد سابقة في قاسيون، ضمن تحليل قانون ميل معدل الربح إلى الإنخفاض، والذي وصل في المرحلة الراهنة إلى مستويات الصفر، فإن تحليل الأزمة المعنوية الروحية يتطلب دعماً من المادة الاجتماعية، التي تعبّر عن تدمير قوة العمل الحاصلة من قبل نمط الحياة الرأسمالي عبر تدمير الإطار العقلي الذي عبره تتجدد قوة العمل البشرية، وصولاً إلى تدمير الإطار الجسدي لهذه القوة. وهنا نطل على تطور بيانات الانتحار والمرض العقلي عالمياً، فـ«السيف أصدق إنباء من الكتب» كما يقول أبو تمام.

اللغز الصيني ورأسمالية الدولة الاشتراكية

بينما ينشغل الباحثون الاقتصاديون، في الأعوام الأخيرة، بتفكيك «اللغز الصيني» لفهم الآليات التي استطاعت من خلالها الشركات المملوكة للدولة الصينية، والمدارة مركزياً من قبل الحزب الشيوعي الصيني، كسر القوانين الاقتصادية ومخالفة التوقعات وتحقيق نجاح كبير، حيث حققت الصين أسرع نمو اقتصادي في آخر 40 عاماً من خلال الاعتماد على الشركات المملوكة للدولة، هذا وبعد الإقرار بأن بعض هذه الشركات (العملاقة منها) لم تعد تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الصيني وحسب، بل وفي الاقتصاد العالمي ككل، تنشغل أقلام بعض الكتّاب والمترجمين العرب، بعد تعامل الحكومة الصينية الموفق مع فيروس كورونا، بمناقشة مسألة ما إن كانت الصين ذات نظام رأسمالي أم اشتراكي! حيث يتم التعامل مع مفهوم «رأسمالية الدولة الاشتراكية» كمفهوم مبهم وغير واضح المعالم في الصين، فيخلص هؤلاء إلى أن الصين «رأسمالية» كاليابان الرأسمالية، وهكذا يحاولون ترسيخ مفهوم أن «كل الأبقار في الليل سوداء» في ذهن القارئ العربي.

وباء العصر... بين الإنسانية والربح.. هل من خلاص؟!

بينما تتجّه أنظار العالم إلى الجهة التي ستعلن أخيراً عن إنتاج لقاح آمن وفعّال لفيروس كورونا المستجد COVID-19، تعتزم روسيا تسجيل أول لقاح عالمي في الثاني عشر من الشهر الحالي، والذي طوّره مركز «غاماليا» التابع لوزارة الصحة الروسية، بعد عدة تجارب تمّت في مختبرات تابعة لوزارة الدفاع، وسيتم تطعيم الجرعات الأولى منه للعاملين في المجال الصحي والمسنين، كونهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

تخلّف المنظومة الرأسمالية السورية..

الإنسان هو الركن الأساس في البنية الإنتاجية والخدمية، التي يتطور المجتمع ويؤمن أساسياته عبرها... تلك البنية التي تسمى بشكل غير دقيق (الاقتصاد). وهذه البنية في العصر المتخلف الذي تعيشه البشرية (عصر الإنتاج الرأسمالي) لا تنطلق من الإنسان، ولا تعمل من أجل تقدّمه بل تقوم على استغلاله، وهي تنطلق من مصلحة (الصفوة المنتخبة) مالكة الموارد والقرار، والتي مسعاها الدائم أقصى ربح وبأي ثمن.

الرأسمالية المعاصرة في مراكزها

صدرت الطبعة الثانية من كتاب «الرأسمالية المعاصرة في مراكزها»، عن المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات (ملف) في دمشق وبيروت، وذلك بعد 27 عاماً على صدور الطبعة الأولى. الكتاب من تأليف قيس عبد الكريم وخالد عطا في 288 صفحة من القطع الكبير.

مشاكل الغذاء: الحلول بيدنا شرط الانقلاب على الرأسمالية

يتم اليوم تخصيص 16% من المحاصيل العالمية الصالحة للأكل لأغراض غير غذائية، وبشكل رئيس للوقود العضوي. الإنتاج العالمي للفواكه والخضار اليوم ليس قادراً على توفير حمية صحيّة للجميع، فهو أدنى بنسبة 38% من الحد المطلوب، وفقط في المناطق المتقدمة صناعياً في آسيا يتم استهلاكه كما ينبغي. إنتاج الغذاء الذي يحوي «فيتامين- أ»، والذي يعتمد بشكل كبير على الحيوانات، ليس كافياً رغم استهلاك الحيوانات لـ 34% من المحاصيل الزراعية على شكل أعلاف، باستثناء في المناطق المتقدمة صناعياً في آسيا. كما يتخطى استهلاك اللحم الحيواني الحدّ الصحي بنسبة 20% حول العالم، مع زيادة مفرطة في أمريكا الشمالية وأوروبا. ويشكّل نقص استهلاك الحديد مشكلة صحيّة عالمية هامّة. استهلاك السكر والمُحلّيات أعلى بنسبة 25% عالمياً من الحدود الصحيّة، مع استهلاك مفرط في جميع أنحاء العالم باستثناء المناطق المتقدمة صناعياً في آسيا.

تعريب وإعداد: عروة درويش

تطاول الأمواج الحرارية وزيادة تواترها عالمياً

تقدم دراسة جديدة «مؤشرات لا لبس فيها» على أن الاحترار العالمي (الدفيئة الكوكبية) ليست فقط جارية على قدم وساق، بل وتتسارع أكثر. ويُصر العلماء على أن «وقت التقاعس قد انتهى».

تعريب: د. أسامة دليقان

بين الربح والصدمة و«التوقف» اللبناني!

كنا في مواد سابقة قد أشرنا إلى مؤشر بنيوي في النمط الثقافي الليبرالي، حَكَم أرضية وملامح التفاعل الإجتماعي مع الأزمة التي يعيشها المجتمع البشري. هذا المؤشّر يستند إلى القاعدة القِيَمِيّة لليبرالية التي أسس لها بنك الأهداف الاجتماعي الذي فرضته ثقافة هذا المجتمع المريض بالفردية والاستهلاك، وفي جوهر هذه القيم: «الربح». والتوسع في هذه الملامح يساعد على فهم الحالة التي تشكّلت وتتشكل لدى القوى الاجتماعية في مرحلة الأزمة، وبالتالي، يساعد على التقاط خط الوعي العام لهذه القوى من أجل الكشف عن الظاهر الخادع في سلوكها.