الذكرى السابعة والخمسون لعيد الجلاء العظيم
يحتفل شعبنا السوري في السابع عشر من شهر نيسان الحالي بالذكرى السابعة والخمسين لعيد الجلاء العظيم.
يحتفل شعبنا السوري في السابع عشر من شهر نيسان الحالي بالذكرى السابعة والخمسين لعيد الجلاء العظيم.
أخذ الشعب العراقي الأبي ينهض من جديد، للنضال ضد الاحتلال الأمريكي وعملائه الذين جاء بهم معه، والذين يود أن يجعل منهم واجهة مزيفة للقبول باحتلاله، وقد برز هذا النهوض في التظاهرات الشعبية الكبرى التي جرت في العاصمة بغداد وفي الناصرية الجنوبية والموصل في الشمال، ومروراً بكربلاء والكوت وغيرها، فضلاً عن الأعمال القتالية ضد قوات الاحتلال في بغداد وأماكن أخرى،وحيث يسقط قتلى أمريكيون.
■ حَكم صدام حسين بالظلم والاستبداد دهراً، ولكنه سقط ـ مع أركان حكمه ـ مابين مغيب الشمس وطلوع الفجر، وجاء الاحتلال الأمريكي ـ البريطاني وريثاً له على شعب العراق، شعب البطولات والعلماء والحضارات والفداء والتضحيات..!
في تبرير جديد لضخامة حجم الإنفاق العسكري الأمريكي تقول الأوساط المقربة من الإدارة الأمريكية ومجمعها الصناعي العسكري الاحتكاري إن اعتماد أمريكا على الجو يمنحها تفوقا عسكرياً ولكنه يجعل أقمارها الصناعية عرضة لبيرل هاربر في الفضاء أي أن هذا التفوق قد يصبح مهدداً في المستقبل ما يعني ضمن المنطق الاستباقي الأمريكي ضرورة حماية تلك الأقمار، أي بالأحرى ضرورة إنفاق مبالغ إضافية على ذلك السباق الوهمي في ميدان التسلح.
رفضت إدارة جورج بوش التخلي عن المحاكمات العسكرية لمعتقلي غوانتانامو على الرغم من قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي قضى بعدم قانونية هذه المحاكمات، وهو الحكم الذي اعتبرته كبرى الصحف الأمريكية انتصارا للقانون، ورآه بعض المراقبين إبرازاً لصراع بين الإدارة الأمريكية والمحكمة العليا في حين رآه آخرون مجرد مناورة قابلة للانتهاء شكلياً في وجه تعالي لأصوات المطالبة بإغلاق معتقل غوانتانامو وسط توالي الفضائح عن مجريات ما يتعرض له نزلاؤه.
في الوقت الذي يُعتقد فيه على نطاق واسع أن مقتل الدبلوماسيين الروس في العراق يرتبط في نهاية المطاف بضغوط أمريكية على روسيا عشية استضافتها منتصف الشهر الجاري لقمة الدول الثمان في سان بطرسبورغ بهدف زجها في العراق وتغيير موقفها المعلن بخصوص إيران، يتوقع أن تهيمن على القمة سلسلة من المواضيع الشائكة غير القابلة للتوافق عليها حالياً بسبب تباين المصالح بشكل رئيسي بين واشنطن وموسكو والاتحاد الأوربي واختلاف شبكات تحالفاتهم والصفقات المترتبة عليها.
يجري الحديث اليوم عن وقوع معارك حامية الوطيس بين القوات الحكومية السودانية والمتمردين على الحدود السودانية مع الدولة المجاورة لها تشاد، وهذا يعني فيما لو صدقت هذه الأنباء أن حمى الفوضى والاقتتال الأهلي قد وصلت إلى إقليم كردفان المحاذي لإقليم دارفور في شرق السودان.
لا نائبات في مجلس الأمة الكويتي!
الانتخابات البرلمانية الكويتية الأولى التي تتم بمشاركة النساء اقتراعاً وترشحاً، والتي جرت أواخر الشهر الماضي، أسفرت عن فشل له الكثير من الدلالات الاجتماعية والسياسية لجميع المرشحات من النساء الـ27.
هذه الانتخابات التي وصفت بالتاريخية، ووصلت نسبة الاقتراع فيها إلى نحو 65% في الدوائر الانتخابية كافة، لم تقدم من حيث النتائج النهائية أي جديد على مستوى الحضور الذكوري في مجلس الأمة الكويتي..
الإصلاحيون والإسلاميون حققوا نصراً كبيراً حيث فازوا بغالبية المقاعد في المجلس على حساب المقربين من الأسرة الحاكمة، حيث أظهرت النتائج الرسمية التي أعلنت، أن تكتل المعارضة الذي يهيمن عليه الإسلاميون، فاز ب21 مقعداً من أصل خمسين، ليحصل بالتالي على غالبية مقاعد مجلس الأمة.
أما المعارضة الكويتية برمتها والتي تتكون من تكتل مجموعات سياسية متناقضة إيديولوجياً ولكنها متحدة ضد الحكومة، فقد حصدت مجتمعة 33 مقعداً، فعززت موقعها بالنسبة للبرلمان السابق الذي كانت تحظى فيه ب29 مقعداً فقط.
ولم تحصل النساء ال27 اللواتي شاركن في المعارك الانتخابية (من بين 249 مرشحاً)، على أي مقعد، على الرغم من أن نسبة مشاركة المرأة وصلت إلى 35 في المائة، والمرأتان اللتان حققتا أفضل النتائج من بين المرشحات الـ27 هما رولا الدشتي (1540 صوتاً) ونبيلة العنجري (1056 صوتاً).
ولعل سبب هزيمة جميع المرشحات في الانتخابات هو المهلة القصيرة جداً التي حصلن عليها للاستعداد لخوض المعركة الانتخابية..
وقد وافق أمير الكويت على استقالة الحكومة وفقاً للمادة 57 من الدستور، وأمر، بإعادة تعيين رئيسها السابق (ابن أخيه) الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء الجديد رغم الاعتراضات الكبيرة عليه، وكلفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة وعرض أسمائهم على أمير البلاد لإصدار مرسوم تعيينهم.
تزداد وتيرة اللهجة العدوانية لحكومة العصابات الصهيونية ارتفاعاً مع مرور كل يوم جديد على بقاء مرتزقها الأسير في قبضة المقاومين الفلسطينيين، مهددة بدفع الصراع مع المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى حافة أزمة إقليمية ودولية، وذلك عبر التلويح باستهداف سورية وقيادة قوى المقاومة الفلسطينية فيها، خصوصاً بعد أن قامت الطائرات الصهيو- أمريكية بطلعات عدوانية استفزازية في الأجواء السورية..
كنا قد نبهنا مراراً من خطورة وجدية التصعيد الامبريالي - الصهيوني على منطقتنا وبلدنا سورية، وأكدنا أن القائمين على المخطط الامبريالي الأمريكي – الصهيوني ينظرون إلى المنطقة – وخصوصاً سورية ولبنان وفلسطين والعراق وإيران – على أنها ساحة صراع واحدة والغاية قبل كل شيء الإجهاز على منطق المقاومة، ثم تفتيت بنية المنطقة جغرافياً وديمغرافيا،ً وتحطيم الكيانات الوطنية فيها عبر إشعال الصراعات العرقية والطائفية والمذهبية، والعودة بجميع دول المنطقة إلى ما قبل مرحلة الدولة الوطنية لشق الطريق أمام تحقيق المشروع الإمبراطوري الأمريكي على المستوى الكوني. وهنا يجب ألا يغيب عن الذهن حجم الدور الوظيفي للكيان الصهيوني وآلته العسكرية في مساندة وتنفيذ المخططات العدوانية الأمريكية إزاء المنطقة، حسب ما تقتضيه كل مرحلة من مراحل تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير من موريتانيا غرباً إلى اندونيسيا شرقاً. ففي الوقت الذي يعلن فيه النظام الرسمي العربي استمرار تمسكه بخيار المفاوضات والهروب من خيار المقاومة، يأتي الرد الإسرائيلي – الأمريكي بالعدوان المباشر وابتزاز الحكام العرب المتهالكين واللاهثين وراء كسب الرضى فمنذ المبادرة العربية في قمة بيروت التي كان الرد عليها باجتياح الضفة والقطاع، وصولاً إلى خريطة الطريق ثم بناء جدار الفصل العنصري، إلى ما يسمى بالحل الأحادي في غزة وتحويل القطاع إلى سجن كبير، وبالتوازي كان احتلال العراق وإصدار قانون محاسبة سورية وافتعال جريمة اغتيال الحريري وما تلاها من قرارات في مجلس الأمن، هدفها ضرب المقاومة اللبنانية وتصفيتها، وضرب سورية والإجهاز على المقاومة الفلسطينية وتحطيم الإرادة السياسية لدى الجماهير، وفرض الاستسلام على المنطقة والخضوع للمشيئة الأمريكية – الصهيونية.