عشتار محمود

عشتار محمود

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نقاط أساسية في فهم أزمة النفط

انخفض سعر برميل النفط الخام الأمريكي في سوق غرب تكساس بنسبة 300% في يوم واحد، وأصبح يتداول بسعر قريب من (-40$). وهي ظاهرة استثنائية ولكنها تحدث في الأزمات الكبرى مثل الركود العالمي لعام 2020 الذي بدأ بقوّة. نورد هنا مجموعة نقاط حول انهيارات سوق النفط الأمريكي وتفسيراتها.

العقوبات و(السلبطة)... مثال من القمح

لا يمكن فصل أثر العقوبات الدولية عن التدهور في كافة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في سورية، فالحصار مساهم أساسي في تدهور مؤشرات الصحة، مثل: تقلص وسطي العمر، وارتفاع نسبة وفيات الأطفال، وتوسع نقص التغذية وغيرها... ومساهم أساسي في التدهور الاقتصادي بمؤشراته كافة.

أزمة الغذاء السورية... ستتصاعد ماذا بعد 8 مليون جائع!

تقشف في الطحين وبطاقة ذكية للخبز، أسعار خيالية للخضار المحلية وأسمدة محلية بأسعار أعلى من العالمية... البيض يدخل في (مصلحة) التهريب والبيضة بـ 100 ليرة، واللحوم الحمراء نسيت السوريين ونسوها وإنتاجها تصديري تهريبي، والـ 8 مليون سوري الذين عدّتهم المنظمات الدولية غير آمنين غذائياَ يتزايدون يومياً. وإن كان جرس الإنذار قد قُرع سابقاً ومطوّلاً، فإننا اليوم في (الخطر) وأزمة الغذاء ستشتد... لماذا ستتصاعد، ومسؤولية مَنْ، وهل من سبيل للخروج؟

أزمة النفط الأمريكية تهدد: 60% من الإنتاج الأمريكي وتريليون دولار مشتقات!

في لحظة إعداد هذا المقال كانت أسعار النفط قد انخفضت بنسبة 60% عن السعر المسجّل في 20-2-2020 منذ أن بدأ تدهور الأسعار في الأسواق العالمية للنفط وغيره... هنالك الكثير من الأسباب القريبة والمباشرة التي أدت إلى هذا الانهيار، ولكن الأهم: أن سوق النفط العالمية في وضع مضطرب ومختل، على الأقل خلال العقد الماضي، واختلالها عنصر هام في الأزمة الاقتصادية العالمية.

(الحلقات الأضعف) في الدين العالمي حكومات الدول الغنية... والشركات غير المالية

الركود أصبح هنا، حلقات الإنتاج تتعطل جزئياً وبعضها كلياً، وهذا التعطل يصل مباشرة إلى المنظومة المالية: تتراجع قيم الأسهم، يصعب سداد الديون، تتقلص السيولة والقدرة على التمويل... والتوقّف بعد قليل لن يكون بسبب فيروس أو وباء بل بسبب الإفلاسات.

الوباء في سورية... طبقي أيضاً والخلاص طبقي

في سورية مدن مكتظة وملايين يتجمعون في مئات الكلوميترات المربعة حيث تتمركز فرص العمل وكسب الرزق، ولهؤلاء الملايين لا يوجد ما يكفي من إنفاق حكومي صحي يؤمن بنية تحتية صحية قادرة على استيعاب الحالات الصحية العادية وليس الطارئة، عدد أسرّة مشافي وكوادر طبية منخفض قياساً بالسكان، وانتشار وباء بسرعة مثل كورونا سيؤدي إلى فقدان المزيد والمزيد من السوريين بعد كل ما مرّ على هذه البلاد.

مستوى الجاهزية السوري... للكوارث الصحية! الازدحام- الإنفاق الصحي- الأسرّة- والكوادر

تعيش سورية كارثتها الإنسانية منذ عام 2011، وتعيشها في لحظة عالمية معقدة تتفاقم فيها الأزمة الاقتصادية العالمية التي لا يمكن فصل وباء كورونا عنها... فالوباء كآخر المعطيات التي تكشف عورة أزمة المنظومة الرأسمالية وتخلفها، يكشف أيضاً هول المصيبة السورية إنسانياً! والتي تجعل انتشاره خطراً قد لا يكون لدينا قدرة على إدارته، وتحديداً بالبنية السياسية والاقتصادية الحالية التي وصلت لصعوبة إدارة توزيع الخبز، وفضائح في إدارة عملية حجر أقل من 100 مسافر!

انهيارات النفط والأسهم... أوّل منعطف خطير لأزمة المنظومة في 2020

الأزمة الاقتصادية هنا، إنها ليست انخفاض أسعار النفط، وهي ليست التدهور في الأسواق، وهي بالطبع ليست كورونا أو القرارات السعودية والروسية... وهي لم تكن ناتجة عن (الحرب التجارية) وإجراءات الحمائية وحالة عدم اليقين التي كان يكثر الحديث عنها كسبب للتراجع خلال العام الماضي...

منظومة الإنتاج العالمية الرأسمالية هي الأزمة، وهي تتجلى وتدخل منعطفات هامة كما كان متوقعاً في عام 2020، وهذه الموجة إن لم تؤدِ إلى انفجار فإنها لا بدّ أن تشكل عتبة تصعيدية هامة لها تأثيرات على هيكلة قطاعات بأكملها، إما عبر أسعار السلع كما في النفط الصخري الأمريكي، أو عبر انهيار قيم أسهم الشركات، والأهم أن التأثيرات تنسحب على كتلة الديون الهائلة الهشة التي لا تنفصل عن موقع وقيمة الدولار عالمي

اللعب على (حافة البلاد).. من إدلب لقرارات دمشق

يرتفع التوتر الإقليمي- الدولي في ملف الأزمة السورية، وتستنفر أطراف وقوى دولية للدفاع عن (النصرة)، ولتعميق الصدع في منظومة أستانا المسار الوحيد الذي حقق تقدماً ما في طريق إنهاء الكارثة السورية... والهدف إيصال البلاد إلى الحافة التي لا رجوع عنها، ولكن بعيداً عن المعارك وخلف المكاتب والقصور الفارهة قلة قليلة تقدّم خدمات لا تُنسى لمشروع الفوضى وتلعب أيضاً على (حافة البلاد).

الصناعة السورية- واختلالاتها الكبرى (1) الريعية: 77% صناعة تعتمد على موارد البيئة الأولية

يكثر الحديث اليوم عن الصناعة السورية وعن إنتاجها لبدائل المستوردات بنسبة 80%... وللصناعة في سورية تاريخ طويل في محاولة إنتاج استقلال اقتصادي صناعي نسبي، لم يكن ناجحاً دائماً، على الرغم من توفر إمكانات وكوادر، ورغم ما تتمتع به الصناعة السورية التحويلية من مرونة. إلّا أن للصناعة السورية اختلالاتها وتشوهاتها الكبرى التي لم تستطع السياسات أن تديرها يوماً، ولا تزال تعمق هذه الاختلالات.

سنستعرض خلال أعداد قادمة أهم سمات الصناعة السورية السلبية والإيجابية، ونبدؤها من الجانب الأبرز: الطابع الريعي للصناعة، واعتمادها على موارد بيئية أولية محددة، وهو واحد من محددات مستوى التخلف الصناعي!